المساواة المطلقة بين الرجل والمرأة تقتل الحياة – بينما المسيحية هى الإعتدال الرائع – المهندس مكرم زكي شنوده

الرئيسية » مقالات » المساواة المطلقة بين الرجل والمرأة تقتل الحياة – بينما المسيحية هى الإعتدال الرائع – المهندس مكرم زكي شنوده.

آخر تحديث: 11 أكتوبر 2019

ما معنى تعبير : ” المساواة ” :-

للمساواة أنواع :-

**  فمنها المساواة فى الحقوق والواجبات وهى المساواة العادلة ،

**  ومنها المساواة فى الحقوق دون الواجبات ، وهى المساواةالمتحيزة ،

**  أو التساوى فى الواجبات دون الحقوق ، وهى المساواة الظالمة .

**  بل ومنها المساواة فى الظلم ، والتى يعتبرها الظالمون عدلاً  !!!

كما يوجد نوع آخر من المساواة ، تصبح معه الحياة مستحيلة ، لأنه ضد الحياة ،  وهو المساواة المطلقة ، والتى تعنى التطابق التام ، بدون أى إختلافات ، مثلما يكون فى المنتجات الآلية ، مثل عملات الجنيهات المعدنية ومثل الدمى المتماثلة من صنف ما ، إذ تكون كلها متماثلة ومتطابقة تماماً ، ولا يمكن التفرقة بين الواحدة والأخرى .

المساواة المطلقة تقتل الحياة :-

((1))  فى الطبيعة كلها ، يستحيل وجود تساوى مطلق ، فلولا فرق المستويات ، لمَــا تحرك الماء فى الأنهار ، ولا الصوت والضوء فى الجو ، ولا الريح والسحاب ، ولا تيار الكهرباء فى الأسلاك ، بل ولمَــا تحرك الدم فى العروق .

++ فالتساوى المطلق يؤدى للشلل والموت .

((2)) والإختلاف بين الرجل والمرأة هو سر إستمرار الحياة ، فإن هو إنعدم ، إنعدم معه الجنس البشرى كله .

++ فلا وجود للرجل بدون المرأة ، ولا للمرأة بدون الرجل (( بدون = من دون = خوريس : 1كو11: 11)) ، أى أن وجود أحدهما يتوقف كلية على وجود الآخر .

فإن طبقنا المساواة المطلقة على البشر ، فإنها ستعنى التطابق كالمنتجات الآلية ، بلا أى فروق نهائياً ، فلا فروق فى الشكل ، ولا حتى فى بصمة الأصابع ، ولا فى الإمكانيات والقدرات الشخصية ، ولا حتى فى الجنس ، فلن يوجد بعد رجل وإمرأة ، لأن ذلك الفرق سيلغى المساواة المطلقة . + ولذلك فإن دعاة المساواة المطلقة – لكى يخفوا خيبة نظريتهم – يدعون أيضاً للزواج المثلى ، أى للشذوذ الجنسى  !!! أى أنهم يحطمون البشرية كلها من أجل إخفاء خيبة نظريتهم الحمقاء !!!!

فالمساواة المطلقة تقتضى أن يكون كل إنسان مجرد نسخة مكررة  copy من بقية الناس ، فالكل يكونون ذكوراً فقط أو إناثاً فقط ، وهو – عملياً – يقضى على الحياة ، لذلك ، فإن المساواة المطلقة هى خرافة غير موجودة عملياً ، بل ويستحيل وجودها .

أما فى المسيحية ، فالمساواة بين الرجل والمرأة ، هى :-

( 1 ) مساواة فى أهمية الوجود ذاته:

الله خلق الرجل والمرأة مثل نصفى حـَـبـَّـة واحدة  ، على قدم المساواة ، إذ بدون أىٍّ منهما تتوقف الحياة : [ الرَّجُلَ لَيْسَ مِنْ دُونِ (أى: بدون=خوريس) الْمَرْأَةِ ، وَلاَ الْمَرْأَةُ مِنْ دُونِ الرَّجُلِ (أى: بدون=خوريس) ، فِي الرَّبِّ ] 1كو11: 11 .

وهذه هى قمة المساواة فى الأهمية ، بدون تعارض مع إختلاف الأدوار التى خُــلق عليها كل منهما .

++ إذ لكل منهما وظيفته فى الحياة .

وتنوُّع الوظائف لا يعنى التفضيل والتميز لأحدهما وإنحطاط الآخر ، لا ، بل تعنى التكامل ، تنوع وظائف العين والأذن واليد والرجل …. إلخ ، فى ذات الجسد الواحد .

( 2 ) وهى مساواة فى القيمة الروحية عند الله ، وفى المكافأة  السماوية :-

المسيحية لا تفرق – روحياً – بينهما :- [ لَيْسَ ذَكَرٌ وَأُنْثَى، لأَنَّكُمْ جَمِيعاً وَاحِدٌ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ.  ] غل3: 28.

لذلك ،  فالكنيسة تكرم القديسات والشهيدات ، على نفس مستوى إكرامها للقديسين ،  كل ٌ بحسب مستوى جهاده الروحى .

فالأفضلية الروحية لا تنتج عن نوع الجنس ، بل تنتج عن الجهاد الروحى والسلوك المقدس ، فلا أفضلية روحية لأحد بسبب جنسه .

فالمسيحية لا تدعو لتحقير المرأة وإعتبارها مجرد شيئ ، بل تعطى لها كل الكرامة ، بناءً على طاعتها للرب ، مثلها مثل الرجل تماماً ، فلا إزدواجية فى معايير الله الحق القدوس .

كما أن الكثير من الكنائس مبنى على إسم القديسات والشهيدات ، بلا أى تفرقة . بل إن للقديسة العذراء مريم ، مكانة تفوق كل القديسين معاً .

المساواة فى المسيحية – فى المكافأة السماوية – تعنى : (( الفرصة المتساوية )) لكل إنسان ، بغض النظر عن جنسه .

ولكن بعض الناس – بالطبع – سيصلون لمستويات أعلى من غيرهم ، بناءً على جهادهم الروحى ، وليس بناءً على جنسهم ونوعهم .

فنقطة البداية واحدة – مثلما فى المباريات – ولكن نقطة النهاية تعتمد على جهاد كل إنسان على حده .

فالمرأة عندنا ليست عورة ، بل منها السيدة العذراء ذات الكرامة العظيمة ( التى تطلب من الرب أن يتصرف ، فيطيع ، برغم أن الوقت لم يكن قد حان بعد ، مثلما فى موضوع نفاذ الخمر من العُرس) ، ومنها العذارى والراهبات ،، ومنها خادمات الرب والمكرسات ، ومنها النبية أم الشعب وصاحبة البركة التى تصلى عن الملك وتعطيه إجابةالرب ( مثل : خلدة النبية – 2مل 22: 14 ) ، ومنها القاضية ( مثل دبورة – قض4 : 4 ) ،  ومنها المرنمة ( مثل مريم أخت موسى النبى ) ، ومنها صاحبات موهبة النبوءة  ( مثل بنات فيلبس العذارى أع21 : 9 ) ، ومنها المبشرات ( مثل تكلا تلميذة بولس الرسول ومثل مريم المجدلية ) ومنها المجاهدات القديسات ( بالألاف ) ومنها الشهيدات الشجيعات ( بالألاف ) ، ومنها الأمهات الراهبات صاحبات المشورة والمعجزات ، مثل أمنا سارة القديس بضابا ومثل أمنا إيرينى الشهيد أبو سيفين … ومثل الألاف ، وإلى الآن نعيش ببركة راهبات قديسات ، ونصلى ليلاً ونهاراً لكى يطيل الله عمرهن من أجلنا …….إلخ .

( 3 ) مساواة فى القيمة الزوجية :-

الزواج فى المسيحية رباط مقدس دائم ، هو إرتباط للروح والنفس والجسد معاً ، هو حياة كاملة الأركان ، وليس فقط علاقة جنسية مجردة .

فإنه ليس قاصراً على مجرد إتيان الفعل الجسدانى المجرد .

الزواج فى المفهوم المسيحى ، يختلف عمَّا غيره  ، بأنه رباط مقدس عقده الله .

( 4 ) الزواج رباط مقدس ، يتماثل مع الخلقة الأولى للبشر ، فى إن الذى عقده هو الله نفسه   :-

فأصل الموضوع ، أن آدم أخذ زوجته من يد الله ، فكان زواجاً مقدساً ، يختلف عن تزاوج الحيوانات ، التى خلقها الله قطعاناً وأطلقها هكذا  ( بدون تحديد للعدد أو للشخص ، وبدون أى إلتزام بالإستمرارية فيه  ، بل إنه حالة مؤقتة تزول بإنتهاء الفعل ).

ففى الخلقة الأولى ،  الله هو الذى أحضر حواء لآدم ، وهو الذى ربط عقد زواجهما ، وما يربطه الله لا يحق لأى أحد أن يفسخه :- [ فَالَّذِي جَمَعَهُ اللَّهُ لاَ يُفَرِّقْهُ إِنْسَانٌ ] مر10: 9  ، ولذلك فإن زواجهما إستمر طوال حياتهما .

وعلى نفس النظام ، فإن الزواج المسيحى هو سر مقدس ( أى رباط مقدس يتم بأمر إلهى لا يدركه إلاّ الله وحده ) إذ يتقدس بكلمة الصلاة ، لذلك فإن الرجل – عن طريق الصلاة فى سر الزيجة – يأخذ إمرأته من يد الله ، مثلما أخذ آدم إمرأته من يد الله .

ولذلك ، فإنه رباط مقدس لا يحق لأى أحد أن ينقضه .

هو رباط مقدس ، يشمل الحياة كلها بطولها وعرضها ، فلا ينقطع بمرض أحد الطرفين أو بتقدم عمره ( مثلما إستمر بين آدم وحواء طول عمرهما ) . + لذلك ، فالكتاب المقدس يأمرنا بعدم الغدر بالزوجة عند تقدم عمرها :- [ الرب هو الشاهد بينك وبين إمرأة شبابك التى غدرت بها وهى قرينتك وإمرأة عهدك ] ملا2: 14 .

فإنه رباط حب مقدس – وليس مجرد شهوة طارئة – رباط حب مقدس لا يتعارض مع محبتنا لله ، بل ينضوى تحت محبة الله، ويخضع له أكثر من الخضوع للرغبة الجسدية .

( 5 ) وفى الخلقة الأولى ، كانت المساواة العددية فى الزواج :-

الله خلق آدم واحد لحواء واحدة ، لذلك قال السيد المسيح :-  [وَلَكِنْ مِنْ بَدْءِ الْخَلِيقَةِ ، ذَكَراً وَأُنْثَى خَلَقَهُمَا اللَّهُ . مِنْ أَجْلِ هَذَا يَتْرُكُ الرَّجُلُ أَبَاهُ وَأُمَّهُ وَيَلْتَصِقُ بِإمْرَأَتِهِ وَيَكُونُ الاِثْنَانِ جَسَداً وَاحِداً . إِذاً لَيْسَا بَعْدُ اثْنَيْنِ بَلْ جَسَدٌ وَاحِدٌ ] مر10: 6- 8 .

ولذلك فإنه مكتوب أيضاً : [ لِيَكُنْ لِكُلِّ وَاحِدٍ امْرَأَتُهُ وَلْيَكُنْ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ رَجُلُهَا ] 1كو7: 2 .

( 6 )  الزواج فى المسيحية يأمر بالمساواة فى الحقوق الزوجية :-

إذ  أنه مكتوب :- [ لِيُوفِ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ حَقَّهَا الْوَاجِبَ وَكَذَلِكَ الْمَرْأَةُ أَيْضاً الرَّجُلَ .  لَيْسَ لِلْمَرْأَةِ تَسَلُّطٌ عَلَى جَسَدِهَا بَلْ لِلرَّجُلِ وَكَذَلِكَ الرَّجُلُ أَيْضاً لَيْسَ لَهُ تَسَلُّطٌ عَلَى جَسَدِهِ بَلْ لِلْمَرْأَةِ .  لاَ يَسْلِبْ أَحَدُكُمُ الآخَرَ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ عَلَى مُوافَقَةٍ إِلَى حِينٍ لِكَيْ تَتَفَرَّغُوا لِلصَّوْمِ وَالصَّلاَةِ ثُمَّ تَجْتَمِعُوا أَيْضاً مَعاً . لِكَيْ لاَ يُجَرِّبَكُمُ الشَّيْطَانُ لِسَبَبِ عَدَمِ نَزَاهَتِكُمْ ] 1كو 7: 3- 5 .

( 7 )  الزواج فى المسيحية علاقة حب وليس إستغلال :-

أف 5: 28.  – 31 [كَذَلِكَ يَجِبُ عَلَى الرِّجَالِ أَنْ يُحِبُّوا نِسَاءَهُمْ كَأَجْسَادِهِمْ. مَنْ يُحِبُّ امْرَأَتَهُ يُحِبُّ نَفْسَهُ.29. فَإِنَّهُ لَمْ يُبْغِضْ أَحَدٌ جَسَدَهُ قَطُّ بَلْ يَقُوتُهُ وَيُرَبِّيهِ، كَمَا الرَّبُّ أَيْضاً لِلْكَنِيسَةِ ….. مِنْ أَجْلِ هَذَا يَتْرُكُ الرَّجُلُ أَبَاهُ وَأُمَّهُ وَيَلْتَصِقُ بِامْرَأَتِهِ، وَيَكُونُ الِاثْنَانِ جَسَداً وَاحِداً]

( 8 )  الزواج فى المسيحية ملتزم بالمساواة فى ظروف السماح بالطلاق :-

الزواج ليس علاقة طارئة ، يمكن للرجل أو المرأة أن ينهياها متى شاءا ، لأنها ليست مجرد علاقة متعة ومصالح ، بل علاقة مقدسة : [ فَالَّذِي جَمَعَهُ اللَّهُ لاَ يُفَرِّقْهُ إِنْسَانٌ ] مر10: 9.

ولا طلاق إلاَّ بسبب الزنى : [ مَنْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ إِلاَّ بِسَبَبِ الزِّنَا وَتَزَوَّجَ بِأُخْرَى يَزْنِي وَالَّذِي يَتَزَوَّجُ بِمُطَلَّقَةٍ يَزْنِي ] مت19: 9.

كما أنه ليس لأى طرف ، الحق فى تطليق الآخر ، لغير سبب الزنى ، بلا فارق فى الحكم بينهما :- [ مَنْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَتَزَوَّجَ بِأُخْرَى يَزْنِي عَلَيْهَا.  وَإِنْ طَلَّقَتِ امْرَأَةٌ زَوْجَهَا وَتَزَوَّجَتْ بِآخَرَ تَزْنِي ] مر10 : 11و 12، فالقانون واحد للطرفين .

فتساوى الحقوق والواجبات ، معناه تحريم الخيانة الزوجية من الطرفين ، وأن تكون العقوبة واحدة على الخائن ، أيـّـاً كان .

ومن ذلك نرى أنه مع أن الزواج قائم على الحب المتبادل ، لكنه ليس بوهيمياً بلا قانون وشريعة تحكمه .

فإننا لسنا بلا شريعة ، بل تحت شريعة المسيح ( 1كو9: 21 ، غل6: 2 )

وهذه الشريعة ، لا تحكمنا بقوة السيف ، بل بقوة محبة المسيح ، لذلك فإننا نحفظ هذه الشريعة من قلوبنا ، لكيلا ننفصل عن حبيبنا الرب يسوع المسيح الذى لا يساكن الخطية . + فلا شيئ يفصلنا عن محبة المسيح ، إلاَّ إلتصاقنا بالخطية  . ++++ ولذلك فإننا نحفظها من قلوبنا وليس بدافع الخوف من الناس ، ولذلك فإننا نحفظها فى السر كما فى العلن .

( 9 ) مساواة فى إدانة الخيانة الزوجية : مساواة فى إدانة الزانى والزانية ، بلا تمييز  :-

تساوى الحقوق والواجبات ، معناه تحريم الخيانة الزوجية من الطرفين ، وأن تكون العقوبة واحدة على الخائن ، أيـّـاً كان (مت 19: 9 ، مر10: 11و12).

فجريمة الزنى – من أى طرف ، من الرجل أو المرأة – هى فقط التى تنقض رباط الزوجية ، لأن الزواج أساسه القداسة ، بينما الزنى نجاسة .

والزانى هو وحده الذى  يتحمل كل المسؤلية أمام الله .

( 10 ) ولكن هذه المساواة فى الحقوق والواجبات ، ليست مساواة مطلقة – كما سبق وأوضحنا – ولا تعنى إلغاء : ” الفروق الطبيعية ” ، ما بين الرجل والمرأة ( ولا ما بين الطفل والشاب والشيخ )، بل إن المسيحية تأمر بإعطاء كل ذى حق حقه ، وألاَّ نسلب حقوق الآخرين .

فالمساواة المطلقة هى ضد قوانين الحياة ، التى خلقها الله ، كما أوضحنا سابقاً .

المسيحية لا تدعو لهدم القوانين الطبيعية – التى بخصوص تنوع الوظائف الطبيعية – لأن قوانين الطبيعة هى من وضع الله الذى خلقها .

( 11 ) وفى كل أنواع الكائنات الحية ،  أعطت الطبيعة – حسبما خلقها الله – لكل نوع منها ، صفات متأصلة وثابتة فيها .

ومن هذه الصفات ، صفة القيادة : –  فإنه توجد أنواع تكون فيها القيادة للإناث ، مثل الأفيال والنحل ، وتوجد أنواع تكون فيها القيادة للذكور ، ومن ذلك : الجنس البشرى .

فليس القانون – أيّــاً كان مصدره – هو الذى أعطى القيادة للرجل ، بل الطبيعة ذاتها ، كما خلقها الله .

فالرجل لا يتولى القيادة بحكم القانون بل بحكم الطبيعة ، ثم سار القانون الإجتماعى والدينى فى نفس الإتجاه الطبيعى ، لأنه قانون الحياة الذى خلقه الله .

والطبيعة أعطت للرجل  وظيفة القيادة ، بوجه عام ، وبتدرج ، من العائلة ، للقبيلة ، ثم للمجتمع كله .

++ ومن بين ملايين القادة ، من ملوك و رؤساء وزعماء ، عبر التاريخ كله ، لاتوجد إلاّ ملكات معدودات ، إلى درجة تعتبر إستثناءً من القاعدة العامة . + وذلك يحدث منذ فجر التاريخ ، ليس لأن القانون منعهن ، بل لأن الطبيعة نفسها لم تعطيهن هذا الدور .++ فحتى لو أنشأنا قانوناً يأمر بجعل المرأة هى القائدة لكل ما فى المجتمع  : للدولة وللجيش وللمؤسسات وللأسرة ، فإن هذا القانون سيسقط من ذاته ، لأنه ضد الطبيعة .

++ فقيادة الرجل ليست من القانون بل من الطبيعة .

وتغيير الطبيعة لا يحدث فى يوم ، ولا فى سنة ، ولا فى مئات السنين .

(( 12 )) أما نظرية التساوى المطلق بين الرجل والمرأة ، فإنها نظرية حديثة ، أنشأها اللادينيون ، فى الغرب ، فأدت إلى إرتباك العلاقات الأسرية ، فعزف الشباب عن الإرتباط ، وكثر الطلاق ، بسبب تناطح الرؤوس . ( وحتى المثل الشعبى يقول : المركب اللىِّ ليها ريسين ، تغرق ) .

++ فإن عقدة الرجال هى الرئاسة ، وهى السبب فى أغلب مشاكلهم وصراعاتهم ، بل إنها هى السبب فى أغلب الحروب فى كل العصور . + فإن حدث تهديد لمركزهم الإجتماعى ، فإنهم يحاربون ، أو يهربون ، أو يمرضون !!!

فإن إنتقل هذا الصراع إلى الأسرة ، هدمها .

++ ولأن هذه النظرية الغربية الحديثة تسير ضد الطبيعة ، فإنها ستسقط حتماً ( مثلما سقطت نظريات غيرها ) ولكن بعدما تثير الكثير من المشاكل .

(( 13 )) أما فى المسيحية ، فالمساواة تعنى تساوى الحقوق والواجبات ، بدون تصادم مع قانون الطبيعة :-

فتساوى الحقوق والواجبات – فى المسيحية – معناه رجل واحد لإمرأة واحدة ، وذلك يتوافق مع قانون الطبيعة لأن الله خلق آدم واحد لحواء واحدة . ( أما فى خلق الكائنات الحية الأخرى ، فقد أمر بأن تفيض الأرض بها ، دفعة واحدة ، أى أنه خلقها قطعاناً : تك1: 20- 24 )

تساوى الحقوق والواجبات – فى المسيحية –  معناه أن يوفى كل منهما حق الآخر ، بدون تفرقة [ ليوفى الرجلُ المرأةَ حقها الواجب ، ووكذلك أيضاً المرأةُ الرجلَ ] 1كو7: 3.

تساوى الحقوق والواجبات – فى المسيحية –  معناه تحريم الخيانة الزوجية من الطرفين ، وأن تكون العقوبة واحدة على الخائن ، أيـّـاً كان .

فالمسيحية تعطى للمرأة كل ما للرجل ، ما عدا الفروق الطبيعية بينهما ، كالقيادة ، التى الرجل مطبوع عليها .

ولأن الكهنوت من وظائف القيادة ، فقد تخصص للرجل ، وكذلك ما يتبعه من أعمال كنسية ، مثل التعليم العام ومثل مردات القداس ، فقد منع الإنجيل أن تعلى المرأة صوتها فى الكنيسة ( 1كو 14: 34) ، بأى صورة ، بما يشمل المجادلة وغيرها .

والطمع فى الكهنوت ، مرفوض ، حتى للرجال الغير مدعوين من الله (عب5: 4) ، والمخالفون يعاقبون من الله (عد16: 33) .

((14)) فبحسب الترتيب الإلهى للمجتمع البشرى والكنسى :الرجل هو رأس المرأة ، بوجه عام ( هو الراعى والقائد ، ولكنها رعاية وقيادة مسيحية قائمة على الحب والبذل ، وليست قيادة شيطانية قائمة على الظلم والقهر والإستغلال ) : –

فعلاقة المرأة بالرجل عند الإله الحقيقى ليست علاقة البهيمة التى يستغلها الرجل ثم يرميها إذا مَلّ منها ، بل هى مثل علاقة الجسد بالرأس ، علاقة الكيان الواحد للأبد ، فالرأس يسرع إلى تلبية كل إحتياجات جسده ، إن كان جوعاً أو عطشاً أو مرضاً أو برداً أو أى شيئ : –

1كو 11 : 3 – 12  [وَلَكِنْ أُرِيدُ أَنْ تَعْلَمُوا أَنَّ رَأْسَ كُلِّ رَجُلٍ هُوَ الْمَسِيحُ. وَأَمَّا رَأْسُ الْمَرْأَةِ فَهُوَ الرَّجُلُ…..غَيْرَ أَنَّ الرَّجُلَ لَيْسَ بدُونِ الْمَرْأَةِ وَلاَ الْمَرْأَةُ بدُونِ الرَّجُلِ فِي الرَّبّ (باليونانية: خوريس) ِ12. لأَنَّهُ كَمَا أَنَّ الْمَرْأَةَ هِيَ مِنَ الرَّجُلِ هَكَذَا الرَّجُلُ أَيْضاً هُوَ بِالْمَرْأَةِ. وَلَكِنَّ جَمِيعَ الأَشْيَاءِ هِيَ مِنَ اللهِ]

أف 5: 28.  – 31 [كَذَلِكَ يَجِبُ عَلَى الرِّجَالِ أَنْ يُحِبُّوا نِسَاءَهُمْ كَأَجْسَادِهِمْ. مَنْ يُحِبُّ امْرَأَتَهُ يُحِبُّ نَفْسَهُ.29. فَإِنَّهُ لَمْ يُبْغِضْ أَحَدٌ جَسَدَهُ قَطُّ بَلْ يَقُوتُهُ وَيُرَبِّيهِ، كَمَا الرَّبُّ أَيْضاً لِلْكَنِيسَةِ ….. مِنْ أَجْلِ هَذَا يَتْرُكُ الرَّجُلُ أَبَاهُ وَأُمَّهُ وَيَلْتَصِقُ بِامْرَأَتِهِ، وَيَكُونُ الِاثْنَانِ جَسَداً وَاحِداً]

+++ لذلك ، فالقيادة فى المفهوم المسيحى –من الرجل للمرأة أو من الراعى للرعية- تتمثل بقيادة المسيح للكنيسة ، فإنه وهو رأس الكنيسة لم يمارس عليها القهر والتسلط والإستغلال ، بل قدَّم للكنيسة الحب والبذل والفداء ، هى قيادة حازمة مقدسة طاهرة باذلة ، فى نفس الوقت ، وهذا هو مثلنا الأعلى .

1كو 11 : 3 وَلَكِنْ أُرِيدُ أَنْ تَعْلَمُوا أَنَّ رَأْسَ كُلِّ رَجُلٍ هُوَ الْمَسِيحُ. وَأَمَّا رَأْسُ الْمَرْأَةِ فَهُوَ الرَّجُلُ (واضح جداً أن الكلام على الوجه المطلق). وَرَأْسُ الْمَسِيحِ (بصفته الناسوت الذى به يتحد اللاهوت بلا إمتزاج ولا إفتراق)هُوَ اللهُ…….7. فَإِنَّ الرَّجُلَ لاَ يَنْبَغِي أَنْ يُغَطِّيَ رَأْسَهُ لِكَوْنِهِ (أى لكون رأسه ، الذى يمثل المسيح) صُورَةَ اللهِ وَمَجْدَهُ. وَأَمَّا الْمَرْأَةُ فَهِيَ مَجْدُ الرَّجُلِ.8. لأَنَّ الرَّجُلَ لَيْسَ مِنَ الْمَرْأَةِ بَلِ الْمَرْأَةُ مِنَ الرَّجُلِ.9. وَلأَنَّ الرَّجُلَ لَمْ يُخْلَقْ مِنْ أَجْلِ الْمَرْأَةِ بَلِ الْمَرْأَةُ مِنْ أَجْلِ الرَّجُلِ. …….11. غَيْرَ أَنَّ الرَّجُلَ لَيْسَ مِنْ دُونِ الْمَرْأَةِ وَلاَ الْمَرْأَةُ مِنْ دُونِ الرَّجُلِ فِي الرَّبّ (باليونانية: خوريس، أى: بدون ، وهو ما يتضح بالأكثر من الآية التالية) ِ12. لأَنَّهُ كَمَا أَنَّ الْمَرْأَةَ هِيَ مِنَ الرَّجُلِ هَكَذَا الرَّجُلُ أَيْضاً هُوَ بِالْمَرْأَةِ. وَلَكِنَّ جَمِيعَ الأَشْيَاءِ هِيَ مِنَ اللهِ.13. احْكُمُوا فِي أَنْفُسِكُمْ: هَلْ يَلِيقُ بِالْمَرْأَةِ أَنْ تُصَلِّيَ إِلَى اللهِ وَهِيَ غَيْرُ مُغَطَّاةٍ؟14. أَمْ لَيْسَتِ الطَّبِيعَةُ نَفْسُهَا تُعَلِّمُكُمْ أَنَّ الرَّجُلَ إِنْ كَانَ يُرْخِي شَعْرَهُ فَهُوَ عَيْبٌ لَهُ؟15. وَأَمَّا الْمَرْأَةُ إِنْ كَانَتْ تُرْخِي شَعْرَهَا فَهُوَ مَجْدٌ لَهَا لأَنَّ الشَّعْرَ قَدْ أُعْطِيَ لَهَا عِوَضَ بُرْقُعٍ.16. وَلَكِنْ إِنْ كَانَ أَحَدٌ يُظْهِرُ أَنَّهُ يُحِبُّ الْخِصَامَ فَلَيْسَ لَنَا نَحْنُ عَادَةٌ مِثْلُ هَذِهِ وَلاَ لِكَنَائِسِ اللهِ.

(من الواضح وضوح الشمس أن الكلام كله هنا عن المرأة بوجه عام ، كل إمرأة فى العالم كله)

فبحسب التنظيم الإلهى للمجتمع الأسرى : الأسرة المسيحية قائمة على حب ورعاية الزوج لزوجته ، وخضوع الزوجة لزوجها ،  معاً : –

1 —- كو3: 18. أَيَّتُهَا النِّسَاءُ، اخْضَعْنَ لِرِجَالِكُنَّ كَمَا يَلِيقُ فِي الرَّبِّ.19. أَيُّهَا الرِّجَالُ، احِبُّوا نِسَاءَكُمْ، وَلاَ تَكُونُوا قُسَاةً عَلَيْهِنَّ20. أَيُّهَا الأَوْلاَدُ، اطِيعُوا وَالِدِيكُمْ فِي كُلِّ شَيْءٍ لأَنَّ هَذَا مَرْضِيٌّ فِي الرَّبِّ.21. أَيُّهَا الآبَاءُ، لاَ تُغِيظُوا اوْلاَدَكُمْ لِئَلاَّ يَفْشَلُوا.

2 —- أف 5 : 22. أَيُّهَا النِّسَاءُ اخْضَعْنَ لِرِجَالِكُنَّ كَمَا لِلرَّبِّ،23. لأَنَّ الرَّجُلَ هُوَ رَأْسُ الْمَرْأَةِ كَمَا أَنَّ الْمَسِيحَ أَيْضاً رَأْسُ الْكَنِيسَةِ، وَهُوَ مُخَلِّصُ الْجَسَدِ.24. وَلَكِنْ كَمَا تَخْضَعُ الْكَنِيسَةُ لِلْمَسِيحِ، كَذَلِكَ النِّسَاءُ لِرِجَالِهِنَّ فِي كُلِّ شَيْءٍ.25. أَيُّهَا الرِّجَالُ، أَحِبُّوا نِسَاءَكُمْ كَمَا أَحَبَّ الْمَسِيحُ أَيْضاً الْكَنِيسَةَ وَأَسْلَمَ نَفْسَهُ لأَجْلِهَا

3 —- تى 2 : 1. وَأَمَّا أَنْتَ فَتَكَلَّمْ بِمَا يَلِيقُ بِالتَّعْلِيمِ الصَّحِيحِ:2. أَنْ يَكُونَ الأَشْيَاخُ صَاحِينَ، ذَوِي وَقَارٍ، مُتَعَقِّلِينَ، أَصِحَّاءَ فِي الإِيمَانِ وَالْمَحَبَّةِ وَالصَّبْرِ.3. كَذَلِكَ الْعَجَائِزُ فِي سِيرَةٍ تَلِيقُ بِالْقَدَاسَةِ، غَيْرَ ثَالِبَاتٍ، غَيْرَ مُسْتَعْبَدَاتٍ لِلْخَمْرِ الْكَثِيرِ، مُعَلِّمَاتٍ الصَّلاَحَ،4. لِكَيْ يَنْصَحْنَ الْحَدَثَاتِ أَنْ يَكُنَّ مُحِبَّاتٍ لِرِجَالِهِنَّ وَيُحْبِبْنَ أَوْلاَدَهُنَّ،5. مُتَعَقِّلاَتٍ، عَفِيفَاتٍ، مُلاَزِمَاتٍ بُيُوتَهُنَّ، صَالِحَاتٍ، خَاضِعَاتٍ لِرِجَالِهِنَّ، لِكَيْ لاَ يُجَدَّفَ عَلَى كَلِمَةِ اللهِ.

4 —- 1بط 3 : .1 كَذَلِكُنَّ أَيَّتُهَا النِّسَاءُ كُنَّ خَاضِعَاتٍ لِرِجَالِكُنَّ، حَتَّى وَإِنْ كَانَ الْبَعْضُ لاَ يُطِيعُونَ الْكَلِمَةَ، يُرْبَحُونَ بِسِيرَةِ النِّسَاءِ بِدُونِ كَلِمَةٍ …فَإِنَّهُ هَكَذَا كَانَتْ قَدِيماً النِّسَاءُ الْقِدِّيسَاتُ أَيْضاً الْمُتَوَكِّلاَتُ عَلَى اللهِ، يُزَيِّنَّ أَنْفُسَهُنَّ خَاضِعَاتٍ لِرِجَالِهِنَّ،6. كَمَا كَانَتْ سَارَةُ تُطِيعُ إِبْرَاهِيمَ دَاعِيَةً إِيَّاهُ «سَيِّدَهَا». الَّتِي صِرْتُنَّ أَوْلاَدَهَا، صَانِعَاتٍ خَيْراً، وَغَيْرَ خَائِفَاتٍ خَوْفاً الْبَتَّةَ.7. كَذَلِكُمْ أَيُّهَا الرِّجَالُ كُونُوا سَاكِنِينَ بِحَسَبِ الْفِطْنَةِ مَعَ الإِنَاءِ النِّسَائِيِّ كَالأَضْعَفِ، مُعْطِينَ إِيَّاهُنَّ كَرَامَةً كَالْوَارِثَاتِ أَيْضاً مَعَكُمْ نِعْمَةَ الْحَيَاةِ، لِكَيْ لاَ تُعَاقَ صَلَوَاتُكُمْ.

(المرأة الصالحة هى التى تخضع لزوجها ، أما تعليم التمرد الذى تقوم به التيارات الإلحادية ، فلن يفيد المرأة المتمردة ، بل سيخرب حياتها وحياة المجتمع كله )

آيات إضافية تنظم وضع المرأة والرجل فى الكنيسة

الله خصَّصَ الرجال للخدمة الدينية بكل درجاتها ، ثم إختار منهم البعض فقط لتعيينهم فعلياً ، ولا يصح التمرد عليه :-

1 —- أع 1 :21 – 25 فَيَنْبَغِي أَنَّ الرِّجَالَ الَّذِينَ اجْتَمَعُوا مَعَنَا كُلَّ الزَّمَانِ الَّذِي فِيهِ دَخَلَ إِلَيْنَا الرَّبُّ يَسُوعُ وَخَرَجَ…. يَصِيرُ وَاحِدٌ مِنْهُمْ شَاهِداً مَعَنَا بِقِيَامَتِهِ … لِيَأْخُذَ قُرْعَةَ هَذِهِ الْخِدْمَةِ وَالرِّسَالَةِ الَّتِي تَعَدَّاهَا يَهُوذَا لِيَذْهَبَ إِلَى مَكَانِهِ (إذن ، فالخدمة الدينية مقتصرة على الرجال فقط : رسلاً ثم أساقفة وقسوس شمامسة ، أى كهنة بوجه عام ، مثلما سنرى فى بقية الآيات)

2 —- أع6 : 2 فَدَعَا الاِثْنَا عَشَرَ جُمْهُورَ التَّلاَمِيذِ وَقَالُوا: «لاَ يُرْضِي أَنْ نَتْرُكَ نَحْنُ كَلِمَةَ اللهِ وَنَخْدِمَ مَوَائِدَ.3. فَانْتَخِبُوا أَيُّهَا الإِخْوَةُ سَبْعَةَ رِجَالٍ مِنْكُمْ مَشْهُوداً لَهُمْ وَمَمْلُوِّينَ مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ وَحِكْمَةٍ فَنُقِيمَهُمْ عَلَى هَذِهِ الْحَاجَةِ.4. وَأَمَّا نَحْنُ فَنُواظِبُ عَلَى الصَّلاَةِ وَخِدْمَةِ الْكَلِمَةِ».5. فَحَسُنَ هَذَا الْقَوْلُ أَمَامَ كُلِّ الْجُمْهُورِ فَاخْتَارُوا اسْتِفَانُوسَ رَجُلاً مَمْلُوّاً مِنَ الإِيمَانِ وَالرُّوحِ الْقُدُسِ وَفِيلُبُّسَ وَبُرُوخُورُسَ وَنِيكَانُورَ وَتِيمُونَ وَبَرْمِينَاسَ وَنِيقُولاَوُسَ دَخِيلاً أَنْطَاكِيّاً.6. اَلَّذِينَ أَقَامُوهُمْ أَمَامَ الرُّسُلِ فَصَلُّوا وَوَضَعُوا عَلَيْهِمِ الأَيَادِيَ. (إذن فالشموسية –مع كل ما فيه وضع اليد- مقتصرة على الرجال فقط ، ولكن توجد خدمات أخرى مسموح فيها للنساء ، مثل خدمة النساء الأخريات ومثل خدمة المحتاجين والمرضى )

3 —- أع13 : 1 وَكَانَ فِي أَنْطَاكِيَةَ فِي الْكَنِيسَةِ هُنَاكَ أَنْبِيَاءُ وَمُعَلِّمُونَ: بَرْنَابَا وَسِمْعَانُ الَّذِي يُدْعَى نِيجَرَ وَلُوكِيُوسُ الْقَيْرَوَانِيُّ وَمَنَايِنُ الَّذِي تَرَبَّى مَعَ هِيرُودُسَ رَئِيسِ الرُّبْعِ وَشَاوُلُ. 2 وَبَيْنَمَا هُمْ يَخْدِمُونَ الرَّبَّ وَيَصُومُونَ قَالَ الرُّوحُ الْقُدُسُ: «أَفْرِزُوا لِي بَرْنَابَا وَشَاوُلَ لِلْعَمَلِ الَّذِي دَعَوْتُهُمَا إِلَيْهِ».3 فَصَامُوا حِينَئِذٍ وَصَلُّوا وَوَضَعُوا عَلَيْهِمَا الأَيَادِيَ ثُمَّ أَطْلَقُوهُمَا.

4 —- أع14 : 23 وَانْتَخَبَا لَهُمْ قُسُوساً (رجالاً فقط وليس قسيسات مثلما يفعل المخالفون ، لإسترضاء النساء ، مفضلين رضى الناس على طاعة الله) فِي كُلِّ كَنِيسَةٍ ثُمَّ صَلَّيَا بِأَصْوَامٍ وَاسْتَوْدَعَاهُمْ لِلرَّبِّ الَّذِي كَانُوا قَدْ آمَنُوا بِهِ.

5 —- أع20 : 17 وَمِنْ مِيلِيتُسَ أَرْسَلَ إِلَى أَفَسُسَ وَاسْتَدْعَى قُسُوسَ الْكَنِيسَةِ…. 28ا حْتَرِزُوا اذاً لأَنْفُسِكُمْ وَلِجَمِيعِ الرَّعِيَّةِ الَّتِي أَقَامَكُمُ الرُّوحُ الْقُدُسُ فِيهَا أَسَاقِفَةً لِتَرْعُوا كَنِيسَةَ اللهِ الَّتِي اقْتَنَاهَا بِدَمِهِ…….30 وَمِنْكُمْ أَنْتُمْ سَيَقُومُ رِجَالٌ يَتَكَلَّمُونَ بِأُمُورٍ مُلْتَوِيَةٍ لِيَجْتَذِبُوا التَّلاَمِيذَ وَرَاءَهُمْ.

(( من قوله : “منكم سيقوم رجال” ، نتيقن بالأكثر –بالإضافة لكون كلمتى قسوس وأساقفة هى فى جمع المذكر- أن الذين يتحدث إليهم كانوا كلهم رجالاً . بل وحتى الهراطقة كانوا من الرجال ، لأنه بغير الرجال لا تقوم ولا حتى الخدمة الشيطانية ، فإذ يريد الشيطان نجاح النبى الكذاب ، إختاره رجلاً . وأما كاهنات الشيطان فى العبادات الوثنية فكن فقط لإستغلالهن فى ممارسة الجنس العمومى – مثلما فعل الشيطان فى تصوير جنته-  لنشر النجاسة :باروك 6: 10و 42- 44 ومثلما فى عبادة أفردوديت ))

6 —- 1تى3 : 1 – 13  فَيَجِبُ أَنْ يَكُونَ الأُسْقُفُ بِلاَ لَوْمٍ، بَعْلَ امْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ، صَاحِياً، عَاقِلاً، مُحْتَشِماً، مُضِيفاً لِلْغُرَبَاءِ، صَالِحاً لِلتَّعْلِيمِ….كَذَلِكَ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ الشَّمَامِسَةُ ذَوِي وَقَار  …. لِيَكُنِ الشَّمَامِسَةُ كُلٌّ بَعْلَ امْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ، مُدَبِّرِينَ أَوْلاَدَهُمْ وَبُيُوتَهُمْ حَسَناً،

  1. لأَنَّ الَّذِينَ تَشَمَّسُوا حَسَناً يَقْتَنُونَ لأَنْفُسِهِمْ دَرَجَةً حَسَنَةً وَثِقَةً كَثِيرَةً فِي الإِيمَانِ الَّذِي بِالْمَسِيحِ يَسُوعَ.

(هنا يشترط أن يكون الشمامسة من الرجال أيضاً ، وهو هنا يتكلم عن الدرجة الكنسية ، تمييزاً عن الخدمات الأخرى التى يُسمح فيها بخدمة النساء ، كالخادمة فيبى ، فللنساء أنواع محددة من الخدمات ، توضحها الدسقولية ، كمساعدة النساء الأخريات أثناء تعميدهن)

7 —- 1تى5 : 17 – 22 أَمَّا الشُّيُوخُ (فى صيغة الجمع المذكر)الْمُدَبِّرُونَ حَسَناً فَلْيُحْسَبُوا أَهْلاً لِكَرَامَةٍ مُضَاعَفَةٍ، وَلاَ سِيَّمَا الَّذِينَ يَتْعَبُونَ فِي الْكَلِمَةِ وَالتَّعْلِيمِ… لاَ تَقْبَلْ شِكَايَةً عَلَى شَيْخٍ إِلاَّ عَلَى شَاهِدَيْنِ أَوْ ثَلاَثَةِ شُهُودٍ. اَلَّذِينَ يُخْطِئُونَ وَبِّخْهُمْ أَمَامَ الْجَمِيعِ لِكَيْ يَكُونَ عِنْدَ الْبَاقِينَ خَوْفٌ….لاَ تَضَعْ يَداً عَلَى أَحَدٍ بِالْعَجَلَةِ، وَلاَ تَشْتَرِكْ فِي خَطَايَا الآخَرِينَ. احْفَظْ نَفْسَكَ طَاهِراً.

(هنا أيضاً يقتصر الأمر على الرجال ، بما يشمل كل ما فيه وضع اليد ، كما أنه يأمر القديس الأسقف تيموثاوس بتوبيخ الخاطئين ، لكى يخاف الآخرون أيضاً ، وهو الأمر الذى يحتاج لحزم الرجال وشدتهم)

8 —- 2تى2 : 2 وَمَا سَمِعْتَهُ مِنِّي بِشُهُودٍ كَثِيرِينَ، أَوْدِعْهُ أُنَاساً (فى صيغة الجمع المذكر) أُمَنَاءَ، يَكُونُونَ أَكْفَاءً أَنْ يُعَلِّمُوا آخَرِينَ أَيْضاً.

9 —- تى1: 5 – 9. مِنْ أَجْلِ هَذَا تَرَكْتُكَ فِي كِرِيتَ لِكَيْ تُكَمِّلَ تَرْتِيبَ الأُمُورِ النَّاقِصَةِ، وَتُقِيمَ فِي كُلِّ مَدِينَةٍ شُيُوخاً (فى صيغة المذكر أيضاً) كَمَا أَوْصَيْتُكَ  ، إِنْ كَانَ أَحَدٌ بِلاَ لَوْمٍ، بَعْلَ امْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ، لَهُ أَوْلاَدٌ مُؤْمِنُونَ لَيْسُوا فِي شِكَايَةِ الْخَلاَعَةِ وَلاَ مُتَمَرِّدِينَ . لأَنَّهُ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ الأُسْقُفُ بِلاَ لَوْمٍ كَوَكِيلِ اللهِ، غَيْرَ مُعْجِبٍ بِنَفْسِهِ، وَلاَ غَضُوبٍ، وَلاَ مُدْمِنِ الْخَمْرِ، وَلاَ ضَرَّابٍ، وَلاَ طَامِعٍ فِي الرِّبْحِ الْقَبِيحِ، بَلْ مُضِيفاً لِلْغُرَبَاءِ، مُحِبّاً لِلْخَيْرِ، مُتَعَقِّلاً، بَارّاً، وَرِعاً، ضَابِطاً لِنَفْسِهِ مُلاَزِماً لِلْكَلِمَةِ الصَّادِقَةِ الَّتِي بِحَسَبِ التَّعْلِيمِ، لِكَيْ يَكُونَ قَادِراً أَنْ يَعِظَ بِالتَّعْلِيمِ الصَّحِيحِ وَيُوَبِّخَ الْمُنَاقِضِينَ.

(من أعمال الرعاية توبيخ المخطئين والمخالفين ، لحماية الرعية من المفسدين : إعزلوا الخبيث ، وتوبيخ المخالفين من الرجال يحتاج لصرامة وحزم الرجال الأشداء )

10 —- عب5 : 1 – 6 لأَنَّ كُلَّ رَئِيسِ كَهَنَةٍ مَأْخُوذٍ مِنَ النَّاسِ يُقَامُ لأَجْلِ النَّاسِ فِي مَا لِلَّهِ …. وَلاَ يَأْخُذُ أَحَدٌ هَذِهِ الْوَظِيفَةَ بِنَفْسِهِ، بَلِ الْمَدْعُّوُ مِنَ اللهِ، كَمَا هَارُونُ أَيْضاً. كَذَلِكَ الْمَسِيحُ أَيْضاً لَمْ يُمَجِّدْ نَفْسَهُ لِيَصِيرَ رَئِيسَ كَهَنَةٍ، بَلِ الَّذِي قَالَ لَهُ: «أَنْتَ ابْنِي أَنَا الْيَوْمَ وَلَدْتُكَ». كَمَا يَقُولُ أَيْضاً فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: «أَنْتَ كَاهِنٌ إِلَى الأَبَدِ عَلَى رُتْبَةِ مَلْكِي صَادِقَ».

(لذلك لا يحق إغتصاب العمل الدينى ، لا من الرجال الغير مختارين ، ولا من النساء الآتى لم يكلفهن الله كلهنَّ نهائياً بأعمال الرعاية والخدمة الدينية العامة ، وإلاَّ لكان قد كلَّف أعظمهن بشهادة روحه القدوس : القديسة العذراء مريم )

11 —- 1بط5:  1 – أَطْلُبُ إِلَى الشُّيُوخِ (فى صيغة المذكر أيضاً) الَّذِينَ بَيْنَكُمْ، أَنَا الشَّيْخَ رَفِيقَهُمْ، وَالشَّاهِدَ لآلاَمِ الْمَسِيحِ، وَشَرِيكَ الْمَجْدِ الْعَتِيدِ أَنْ يُعْلَنَ،2. ارْعَوْا رَعِيَّةَ اللهِ الَّتِي بَيْنَكُمْ نُظَّاراً، لاَ عَنِ اضْطِرَارٍ بَلْ بِالاِخْتِيَارِ، وَلاَ لِرِبْحٍ قَبِيحٍ بَلْ بِنَشَاطٍ،3. وَلاَ كَمَنْ يَسُودُ عَلَى الأَنْصِبَةِ بَلْ صَائِرِينَ أَمْثِلَةً لِلرَّعِيَّةِ،4. وَمَتَى ظَهَرَ رَئِيسُ الرُّعَاةِ تَنَالُونَ إِكْلِيلَ الْمَجْدِ الَّذِي لاَ يَبْلَى.5. كَذَلِكَ أَيُّهَا الأَحْدَاثُ اخْضَعُوا لِلشُّيُوخِ، وَكُونُوا جَمِيعاً خَاضِعِينَ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ، وَتَسَرْبَلُوا بِالتَّوَاضُعِ، لأَنَّ اللهَ يُقَاوِمُ الْمُسْتَكْبِرِينَ، وَأَمَّا الْمُتَوَاضِعُونَ فَيُعْطِيهِمْ نِعْمَةً.

12 —- أمر العهد القديم بالشاهدين أو الثلاثة –من الرجال- يسرى على العهد الجديد أيضاً :

مت 18 : 15 16. وَإِنْ لَمْ يَسْمَعْ فَخُذْ مَعَكَ أَيْضاً وَاحِداً (بالقبطية وباليونانية فى صيغة المذكر أيضاً) أَوِ اثْنَيْنِ لِكَيْ تَقُومَ كُلُّ كَلِمَةٍ عَلَى فَمِ شَاهِدَيْنِ أَوْ ثَلاَثَةٍ.

وهذا الأمر تؤكده بقية آيات الإنجيل :

2كو 13: 1.  عَلَى فَمِ شَاهِدَيْنِ وَثَلاَثَةٍ تَقُومُ كُلُّ كَلِمَةٍ.

1تى5: 19. لاَ تَقْبَلْ شِكَايَةً عَلَى شَيْخٍ إِلاَّ عَلَى شَاهِدَيْنِ أَوْ ثَلاَثَةِ شُهُودٍ.

عب10: 28  مَنْ خَالَفَ نَامُوسَ مُوسَى فَعَلَى شَاهِدَيْنِ أَوْ ثَلاَثَةِ شُهُودٍ يَمُوتُ بِدُونِ رَأْفَةٍ.29. فَكَمْ عِقَاباً أَشَرَّ تَظُنُّونَ أَنَّهُ يُحْسَبُ مُسْتَحِقّاً مَنْ دَاسَ ابْنَ اللهِ، وَحَسِبَ دَمَ الْعَهْدِ الَّذِي قُدِّسَ بِهِ دَنِساً، وَازْدَرَى بِرُوحِ النِّعْمَةِ؟ 30.فَإِنَّنَا نَعْرِفُ الَّذِي قَالَ: «لِيَ الاِنْتِقَامُ، أَنَا أُجَازِي، يَقُولُ الرَّبُّ». وَأَيْضاً: «الرَّبُّ يَدِينُ شَعْبَهُ».

الله لم يرسل إلاَّ الرجال فقط ، للخدمة العامة والرعوية ، أما النساء فتقتصر خدمتهن على الخدمة الشخصية الخاصة المناسبة لهن :-

1 —- أع8: 26. ثُمَّ إِنَّ مَلاَكَ الرَّبِّ قَالَ لِفِيلُبُّسَ: «قُمْ وَاذْهَبْ نَحْوَ الْجَنُوبِ عَلَى الطَّرِيقِ الْمُنْحَدِرَةِ مِنْ أُورُشَلِيمَ إِلَى غَزَّةَ» الَّتِي هِيَ بَرِّيَّةٌ.27. فَقَامَ وَذَهَبَ. وَإِذَا رَجُلٌ حَبَشِيٌّ خَصِيٌّ وَزِيرٌ لِكَنْدَاكَةَ مَلِكَةِ الْحَبَشَةِ كَانَ عَلَى جَمِيعِ خَزَائِنِهَا – فَهَذَا كَانَ قَدْ جَاءَ إِلَى أُورُشَلِيمَ لِيَسْجُدَ.

2 —- أع9: .6 فَسَأَلَ (أى شاول)وَهُوَ مُرْتَعِدٌ وَمُتَحَيِّرٌ: «يَا رَبُّ مَاذَا تُرِيدُ أَنْ أَفْعَلَ؟»فَقَالَ لَهُ الرَّبُّ: «قُم وَادْخُلِ الْمَدِينَةَ فَيُقَالَ لَكَ مَاذَا يَنْبَغِي أَنْ تَفْعَلَ»….10. وَكَانَ فِي دِمَشْقَ تِلْمِيذٌ اسْمُهُ حَنَانِيَّا فَقَالَ لَهُ الرَّبُّ فِي رُؤْيَا: «يَا حَنَانِيَّا». فَقَالَ: «هَأَنَذَا يَا رَبُّ»…..11. فَقَالَ لَهُ الرَّبُّ: «قُمْ وَاذْهَبْ إِلَى الزُّقَاقِ الَّذِي يُقَالُ لَهُ الْمُسْتَقِيمُ وَاطْلُبْ فِي بَيْتِ يَهُوذَا رَجُلاً طَرْسُوسِيّاً اسْمُهُ شَاوُلُ – لأَنَّهُ هُوَذَا يُصَلِّي.12. وَقَدْ رَأَى فِي رُؤْيَا رَجُلاً اسْمُهُ حَنَانِيَّا دَاخِلاً وَوَاضِعاً يَدَهُ عَلَيْهِ لِكَيْ يُبْصِرَ».

(الله لم يرسل أبداً إلاَّ رجالاً من أجل الخدمة الدينية ، وللأمانة نذكر حالة مرثا إلى مريم وحالة مريم المجدلية إلى التلاميذ ، ولكنها كانت فى الحالتين إلى أشخاص تعرفهم وتعايشهم ، كانت كنوع من نقل الكلام فى دائرة المعارف المحدودة)

3 —- أع10: .1 وَكَانَ فِي قَيْصَرِيَّةَ رَجُلٌ اسْمُهُ كَرْنِيلِيُوسُ….3. فَرَأَى ظَاهِراً فِي رُؤْيَا نَحْوَ السَّاعَةِ التَّاسِعَةِ مِنَ النَّهَارِ مَلاَكاً مِنَ اللهِ… فَقَالَ لَهُ: …وَالآنَ أَرْسِلْ إِلَى يَافَا رِجَالاً وَاسْتَدْعِ سِمْعَانَ الْمُلَقَّبَ بُطْرُسَ.

4 —- أع15: 6 – 32. فَاجْتَمَعَ الرُّسُلُ وَالْمَشَايِخُ لِيَنْظُرُوا فِي هَذَا الأَمْرِ. فَبَعْدَ مَا حَصَلَتْ مُبَاحَثَةٌ كَثِيرَةٌ قَامَ بُطْرُسُ وَقَالَ ……. فَسَكَتَ الْجُمْهُورُ كُلُّهُ. وَكَانُوا يَسْمَعُونَ بَرْنَابَا وَبُولُسَ يُحَدِّثَانِ بِجَمِيعِ مَا صَنَعَ اللهُ مِنَ الآيَاتِ وَالْعَجَائِبِ فِي الْأُمَمِ بِوَاسِطَتِهِمْ. وَبَعْدَمَا سَكَتَا قَالَ يَعْقُوبُ:…… حِينَئِذٍ رَأَى الرُّسُلُ وَالْمَشَايِخُ مَعَ كُلِّ الْكَنِيسَةِ أَنْ يَخْتَارُوا رَجُلَيْنِ مِنْهُمْ فَيُرْسِلُوهُمَا إِلَى أَنْطَاكِيَةَ مَعَ بُولُسَ وَبَرْنَابَا: يَهُوذَا الْمُلَقَّبَ بَرْسَابَا وَسِيلاَ رَجُلَيْنِ مُتَقَدِّمَيْنِ فِي الإِخْوَةِ. وَكَتَبُوا بِأَيْدِيهِمْ هَكَذَا: «اَلرُّسُلُ وَالْمَشَايِخُ وَالإِخْوَةُ يُهْدُونَ سَلاَماً إِلَى الإِخْوَةِ الَّذِينَ مِنَ الْأُمَمِ فِي أَنْطَاكِيَةَ وَسُورِيَّةَ وَكِيلِيكِيَّةَ:

5 —- أع16: .9 وَظَهَرَتْ لِبُولُسَ رُؤْيَا فِي اللَّيْلِ: رَجُلٌ مَكِدُونِيٌّ قَائِمٌ يَطْلُبُ إِلَيْهِ وَيَقُولُ: «اعْبُرْ إِلَى مَكِدُونِيَّةَ وَأَعِنَّا!».10. فَلَمَّا رَأَى الرُّؤْيَا لِلْوَقْتِ طَلَبْنَا أَنْ نَخْرُجَ إِلَى مَكِدُونِيَّةَ مُتَحَقِّقِينَ أَنَّ الرَّبَّ قَدْ دَعَانَا لِنُبَشِّرَهُمْ.

الكلام فى الكنيسة (أى الصلاة العلنية الجَهُورِيِّة ، والتعليم) قاصر على الرجال فقط :

1 —- 1كو 14 : 23– 40 فَإِنِ اجْتَمَعَتِ الْكَنِيسَةُ كُلُّهَا فِي مَكَانٍ وَاحِدٍ وَكَانَ الْجَمِيعُ يَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَةٍ فَدَخَلَ عَامِّيُّونَ أَوْ غَيْرُ مُؤْمِنِينَ أَفَلاَ يَقُولُونَ إِنَّكُمْ تَهْذُونَ؟. وَلَكِنْ إِنْ كَانَ الْجَمِيعُ (فى اليونانية جمع مذكر) يَتَنَبَّأُونَ فَدَخَلَ أَحَدٌ غَيْرُ مُؤْمِنٍ أَوْ عَامِّيٌّ فَإِنَّهُ يُوَبَّخُ مِنَ الْجَمِيعِ . يُحْكَمُ عَلَيْهِ مِنَ الْجَمِيعِ ….. مَتَى اجْتَمَعْتُمْ فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ لَهُ مَزْمُورٌ لَهُ تَعْلِيمٌ لَهُ لِسَانٌ لَهُ إِعْلاَنٌ لَهُ تَرْجَمَةٌ : فَلْيَكُنْ كُلُّ شَيْءٍ لِلْبُنْيَانِ. إِنْ كَانَ أَحَدٌ يَتَكَلَّمُ بِلِسَانٍ فَاثْنَيْنِ اثْنَيْن…. أَمَّا الأَنْبِيَاءُ فَلْيَتَكَلَّمِ اثْنَانِ أَوْ ثَلاَثَةٌ  وَأَرْوَاحُ الأَنْبِيَاءِ خَاضِعَةٌ لِلأَنْبِيَاءِ.. لأَنَّ اللهَ لَيْسَ إِلَهَ تَشْوِيشٍ بَلْ إِلَهُ سَلاَمٍ كَمَا فِي جَمِيعِ كَنَائِسِ الْقِدِّيسِينَ. 34 لِتَصْمُتْ النساء فِي الْكَنَائِسِ (بالقبطية وباليونانية : النساء ،وليس نساؤكم ، أى أنه أمر عام  لجميع النساء فى جميع الكنائس ، وهو واضح من سياق الكلام عن تنظيم كلام أصحاب مواهب النبوة والكلام باللغات بوجه عام) لأَنَّهُ لَيْسَ مَأْذُوناً لَهُنَّ أَنْ يَتَكَلَّمْنَ (الفعل اليونانى lalew هنا يعبر عن الكلام المسموع الجَهارى ، وليس مجرد الهمس المستخدم فى الثرثرة والرغى ، مثلما يدعى البعض لتبرير توظيفهم للنساء بخلاف الإنجيل وطقس الكنيسة طوال كل زمانها على الأرض ، ونفس هذا الفعل يُستخدم فى اللغة القبطية بمعنى الصوت العالى الجَهُورىِّ ، مثلما فى التسبحة : لالى خين أو إزمى إن ثيليل ، أى ،  إهتفوا أو تكلموا بصوت التهليل ، وهذا الفعل كان يُستخدم فى اللغة العامية كثيراً ، قبل فرض اللغة العربية فى التعليم الإلزامى كمادة نجاح منذ حوالى أربعة أو خمسة عقود ، فكانوا يقولون مثلاً : عمَّال ينادى ويلالى عليهم وهُمَّه ولا هنا ، بينما الفعل يهمس هو psithupizw والذى تتم ترجمته أيضاً بكلمة ينمّ- نميمة : مزمور 40 : 8 سبعينية وقبطية : تهامس علىَّ جميع أعدائى- صلاة الساعة الثالثة ، رو1 : 30 ، 2كو 12 : 20 نمَّامين ، نميمات ) بَلْ يَخْضَعْنَ كَمَا يَقُولُ النَّامُوسُ أَيْضاً . 35 وَلَكِنْ إِنْ كُنَّ يُرِدْنَ أَنْ يَتَعَلَّمْنَ شَيْئاً فَلْيَسْأَلْنَ رِجَالَهُنَّ فِي الْبَيْتِ لأَنَّهُ قَبِيحٌ بِالنِّسَاءِ أَنْ تَتَكَلَّمَ (نفس الفعل السابق مباشرة) فِي كَنِيسَةٍ.(هكذا بوجه عام ، مثلما فى الآية السابقة فى ترجمتها الصحيحة : النساء). أَمْ مِنْكُمْ خَرَجَتْ كَلِمَةُ اللهِ؟ أَمْ إِلَيْكُمْ وَحْدَكُمُ انْتَهَتْ؟ (هذا أيضاً يؤكد أنه أمر عام على كل المسيحيين). إِنْ كَانَ أَحَدٌ يَحْسِبُ نَفْسَهُ نَبِيّاً أَوْ رُوحِيّاً فَلْيَعْلَمْ مَا أَكْتُبُهُ إِلَيْكُمْ أَنَّهُ وَصَايَا الرَّبِّ.. وَلَكِنْ إِنْ يَجْهَلْ أَحَدٌ فَلْيَجْهَلْ!. إِذاً أَيُّهَا الإِخْوَةُ جِدُّوا لِلتَّنَبُّؤِ وَلاَ تَمْنَعُوا التَّكَلُّمَ بِأَلْسِنَةٍ.(العودة للكلام عن التنبؤ والتكلم باللغات ، يؤكد أن منع كلام النساء من الكلام فى الكنيسة هو منع عام ، حتى أنه يشمل اللاتى أعطاهن الله المواهب الروحية ، ولكنه مسموح لهنَّ فى منازلهنّ ، مثل بنات فيلبس أع21: 9) وَلْيَكُنْ كُلُّ شَيْءٍ بِلِيَاقَةٍ وَبِحَسَبِ تَرْتِيبٍ. (إذن فإنه طقس أو ترتيب عام)

2 —- 1تى 2: 8 – 14 فَأُرِيدُ أَنْ يُصَلِّيَ الرِّجَالُ فِي كُلِّ مَكَانٍ رَافِعِينَ أَيَادِيَ طَاهِرَةً، بِدُونِ غَضَبٍ وَلاَ جِدَالٍ  (نلاحظ أنه إقتصر فى أمر الصلاة العامة –فى كل مكان رافعين أياديهم- على الرجال فقط ). وَكَذَلِكَ أَنَّ النِّسَاءَ يُزَيِّنَّ ذَوَاتِهِنَّ بِلِبَاسِ الْحِشْمَةِ مَعَ وَرَعٍ وَتَعَقُّلٍ، لاَ بِضَفَائِرَ أَوْ ذَهَبٍ أَوْ لَآلِئَ أَوْ مَلاَبِسَ كَثِيرَةِ الثَّمَنِ. بَلْ كَمَا يَلِيقُ بِنِسَاءٍ مُتَعَاهِدَاتٍ بِتَقْوَى اللهِ بِأَعْمَالٍ صَالِحَةٍ. لِتَتَعَلَّمِ الْمَرْأَةُ بِسُكُوتٍ فِي كُلِّ خُضُوعٍ.(ما زال الكلام عن نظام الكنيسة ، إمتداداً لأوامره عن الصلاة سابقاً). وَلَكِنْ لَسْتُ آذَنُ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تُعَلِّمَ وَلاَ تَتَسَلَّطَ عَلَى الرَّجُلِ، بَلْ تَكُونُ فِي سُكُوتٍ، لأَنَّ آدَمَ جُبِلَ أَوَّلاً ثُمَّ حَوَّاءُ، وَآدَمُ لَمْ يُغْوَ لَكِنَّ الْمَرْأَةَ أُغْوِيَتْ فَحَصَلَتْ فِي التَّعَدِّي

(إذن ، فالواضح كل الوضح هو أن عدم الإذن للمرأة بأن تعلم أو تتسلط على الرجل ، هو منع عام ، داخل الكنيسة للنساء بوجه عام ، هو قانون عام للمرأة ، بالإضافة لتطبيقه داخل الإسرة بين الزوجة وزوجها ، وكذلك منع المرأة من الكلام نهائياً داخل الكنيسة ، ولكن هذا المنع داخل الكنيسة فقط ، بينما خارجها يمكنها أن تتكلم ، لأن صوت المرأة ليس عيباً مثلما عند البعداء ، بل الفكرة كلها فى إختصاص الخدمة الدينية العامة بالرجل فقط ، وكذلك القيادة والتعليم والتسلط ، وهو قائم على مبدأ عام هو أن الله خلق آدم كأصلٍ فى الخلقة الأولى ، وأن الله إنتخب الرجال لخدمته الدينية . ونلاحظ أن هذه التنظيمات الكنسية تأتى هنا فى رسالة تنظيمية عامة من القديس بولس الرسول لتلميذه الأسقف القديس تيموثاوس ، مثلما أتت سابقاً فى رسالة رعوية تنظيمية لكنيسة كورنثوس ، وفى الحالتين نجد الكلام واحداً والمبدأ واحداً : بعدم كلام وتعليم المرأة فى الكنيسة )