خمسون عاما على نياحة أنبا بنيامين الكبير – القمص أثناسيوس فهمي جورج

الرئيسية » مقالات » أدب مسيحي » سير قديسين وشخصيات » خمسون عاما على نياحة أنبا بنيامين الكبير – القمص أثناسيوس فهمي جورج.

آخر تحديث: 12 مايو 2020

خَمْسُونَ عَامًا عَلَىَ نِيَاحَة أنبَا بِنيَامِينَ الكَبِيرِ

أنبا بنيامين الكبير أسقف المنوفية صاحب الصوت الشجي، اشتهر بتقواه ونسكه وصوته الروحاني الرخيم الذﻱ صار مشتهرًا كقيثارة في الكنيسة كلها... عرفنا عنه حبه للسيرة الرهبانية وانتماءه لدير السيدة العذراء الشهير بالبراموس... ومما هو جدير بالذكر أنه هو الذﻱ سام أبانا المتنيح القمص بيشوﻱ كامل كاهنًا على مذبح كنيسة مار جرجس بأسبورتنج بالأسكندرية. ولن تنسى له السماء أبوته وشهامته، ولن ينسى له التاريخ عندما ذهب إلى المتنيح القمص متى المسكين وتلاميذه من نساك الريان؛ وكم كان متأثرًا لحالهم؛ باكيًا عليهم مانحًا لهم الحل؛ مصليًا عليهم ولأجلهم في وقت عصيب متحملاً الكثير في ذلك... وقد حاللهم بإسم الثالوث الأقدس؛ وبارك خروجهم لجبل وادﻱ الريان، وبارك أيضًا رهبانه الساكنين هناك وسياماتهم. لقد مر خمسون عامًا على نياحته؛ وسيرته لازالت حية ولازال يتكلم بعد، في سلسله آبائية لا تنقطع من الآباء، تميز فيها بترنمه وأداء تسبيحه العذب الذﻱ لم يكن يعطي صوتًا بل أصداءً سماوية وإنسكابًا معبرًا عن ما لا يعبر عنه، ونافذة مفتوحة يطل منها على الفردوس ومطارح الفرح والغلبة الأبدية (الغريغورية) حيث مجد إلهنا؛ وحيث لا تقف أمامه خليقة صامتة، في صيرورة الصمت الإلهي وسيمفونية الكون وملء الكيان الأبدﻱ. ولينيح الله نفسه الطاهرة ولينفع الكنيسة بصلواته وسيرته الحسنة.

11 نوفمير 2013.