حقيقة تعدد نطق الحروف تدين الخلافات بسببها – المهندس مكرم زكي شنوده

الرئيسية » مقالات » حقيقة تعدد نطق الحروف تدين الخلافات بسببها – المهندس مكرم زكي شنوده.

آخر تحديث: 11 أكتوبر 2019

[ ولا يكون بينكم شقاقات ، بل كونوا كاملين فى فكر واحد ورأى واحد ]

1كو1: 10 .

1 —- عندما يريد الشيطان أن يثير الشقاقات بين الإخوة ، فإنه يختلق أى حجة واهية ليفتح بها باب الخلافات .

ولا يكون للحجة أى أهمية لدى الشيطان ، فليست هى فى ذاتها الهدف ، بل ماينتج عنها من شقاقات ، لأنها ستؤدى إلى الخراب ، إن عاجلاً أم آجلاً .

2 —– وهو قد أثار الخلاف حول اللغة القبطية ، بحجة مختلقة ، هى الحق العلمى ، أو الصح المطلق ، فى طريقة نطق الحروف القبطية .

وهو بالطبع لا تهمه الحروف ونطقها ، بل ما يهمه هو ما سينتج بسببها من شقاقات ، بهدف هدم سلام الكنيسة ، وهدم الكنيسة ، أو بعضها .

3 —- واللغة القبطية إنتهى إستخدامها ، كلغة تخاطب ، منذ ألف عام .

وفى حياتها – قبل ألف عام – كانت تنقسم للعديد من اللهجات المختلفة ، بفروق شاسعة ، فى النطق وفى الكتابة ، معاً .

ومع ذلك ، كان الأقباط جميعاً يتعايشون بلا مشاكل حولها .

4 —- وفى مثل هذه الظروف الموروثة ، من التعددية فى النطق والكتابة معاً ، لا يصح القول عن أى طريقةٍ منهم أنها خطأ ، وأن طريقة معينة هى الصح المطلق وصاحبة الحق العلمى المطلق وحدها ، بل إنها تكون مقولة مخادعة .

++ فقد كانت الحروف تتبادل فى نفس الكلمة الواحدة ، فى اللهجات المختلفة ، بل وأحياناً فى نفس اللهجة الواحدة .

إنظر الكشف الملحق بآخر الموضوع ، الذى يحتوى على عينة من تبادل حروف فيتا أو بيتا ، مع حرفى فاى وبى — وهى عينة منتخبة من قاموس إقلاديوس – ويمكن الإطلاع عليه ونسخه مجاناً ، من الرابط :

http://claudius-labib-dictionary.blogspot.com

5 —- بل إن المعيار المناسب والصحيح – فى مثل هذه الحالة – هو معيار الفائدة والضرر ، الذى سيعود على الأقباط وعلى الكنيسة من أى محاولة لتغيير ماهو مستقر الآن فعلاً ، بغض النظر عن مقولات الحق العلمى المزعومة .

فكل ما ينتج عنه تشويشات ومنازعات وشقاقات ، يكون هو الخطأ ، ويجب رفضه فوراً .

6 —- ولأن الشيطان هو مثير الشقاقات ، وهو المستفيد منها – بإبتلاع المتخاصمين – فإنه يستفيد من تطورها وتفاقمها ، عندما يقوم الطرف الثانى بالرد الخشن ، على نفس الخط ولكن فى الإتجاه المضاد ، مما يؤدى للتصادم بينها .

ويحدث ذلك عندما نرد بالقول :- بل نحن الذين على حق وأنتم الذين على باطل ، نحن الذين نملك الحق العلمى المطلق وأنتم الذين على خطأ مطلق .

فبذلك ، تتولـَّد العاصفة ، التى ستجرف الجميع ، فيبتلعهم التنين ، إبليس الخبيث .

فإن العاصفة لا تنشأ من قطب واحد ، بل بين قطبين متضادين .

7 — فلكى تفشل خطة الشيطان الموَّجهة ضدنا جميعاً ، فليكن ردنا هادئاً ، ولنقل لهم :- أن كل هذه الإحتمالات كانت واردة ، أثناء حياة اللغة ، منذ ألف عام . (( وها نحن نقدم عينة من ذلك ))

وأما الآن – بعد ألف عام – فليكن إهتمامنا الأول هو خير الكنيسة وسلامها .

وكل ما يؤدى للشوشرة والشقاق ، فلنعتبره خطراً حقيقياً ، من عمل الشيطان .

ولنرفضه بحزم وعزم ، لأنه سيؤدى للخراب حتماً ، إن آجلاً أم عاجلاً .

8 —- والذى يتابع هذه الموجة من الشقاقات حول اللغة ، منذ بدايتها ، سيشعر بدور الغرباء فى التأثير على مثيريها (( بخبث من الغرباء ، وببساطة من أبناء الكنيسة ، وهو ما نراه يحدث مكرراُ ، قديماً وحديثاً ، فإنهم يستغلون ثقتنا فى علمهم ، ويبذرون بيننا الزوان ، وعندى على ذلك أمثلة كثيرة ، تابعتها بنفسى ، ولكن لا مجال لها الآن ، وإنما أشير فقط لإحداها ،لأنه يعزُّ علىَّ أنهم إستغلوا قنواتهم الفضائية فى زرع الشقاق بين أفاضل أقطاب الأقباط وبين آبائهم ، بل أب آبائهم ، بالرغم من المحبة المتينة القديمة ، من خلال برنامج لفتح القلب – وحقيقته قتل القلب – بإحدى القنوات الغريبة عن الكنيسة والمتخصصة فى إستضافة أفاضل الكنيسة وتحويلهم لأعداء لها . فلنستيقظ لأن الشيطان يعمل بكفاءة وهو أحكم من أبناء النور الذين يعملون بالبساطة فقط دون الحذر . وقد يسمح الرب بالرجوع للموضوع ، حين يريد ))

9 —- كما أن الذى يتابع هذه الموجة منذ بدايتها ، فى أواخر السبعينات وأوائل الثمانينات الماضية ، سيدرك مدى الضرر الذى أصاب اللغة القبطية ، ومـِن مـَنْ !! من الذى كنا نتوقع أنه سيرفعها عالياً جداً ، ولكنهم غيروا وجهة حركته – منذ ذهب إليهم – فتحول من طاقة بناء إلى طاقة هدم .

ويمكن إدراك حجم الضرر ، من مقارنة الحال قبل هذا التاريخ ، مع الحال الآن .

فقد كانت اللغة القبطية محل محبة وتعلق الأقباط ، وبالذات الشباب القبطى ، وكانوا يسعون بكل طاقتهم لتعلمها ، وكانت الدروس القبطية موضع جذب شديد لهم .

وكانت النتيجة واضحة فى عدد الذين يحفظون الألحان والتسبحة ، بلغتها القبطية ، وكان ذلك يشكل ظاهرة ملحوظة ، خصوصاً عند زياراتنا للأديرة ، إذ كان المشاركون من الشباب ، فى التسبحة باللغة القبطية ، بأعداد كبيرة ، وكلهم يحفظون التسبحة عن ظهر قلب ، باللغة القبطية ، ويفهمون معناها ، الإجمالى على الأقل .

وكنا نحفظ التسبحة بهذه الطريقة الموجودة الآن ، بلا أى مشكلة ، وكنا نستمتع بها جداً .

كل ذلك بالرغم من إنعدام الوسائل التعليمية المتقدمة ، آنذاك .

بل إن أصحاب هذه الموجة ، هم أنفسهم ، كانوا من المتعلقين باللغة القبطية ، فى ظل حالها الموجود فعلاً ، ولم يشعروا أبداً بمشكلة معها ، حتى ذهبوا للأغراب ، فغيروا عقولهم . ( مثلما سبق وغيروا عقول أقباطاً كثيرين قبلهم ، بطرق مختلفة ، إلى درجة جرِّهم إلى أفكار إلحادية تحت غطاء علمى كاذب ، لذلك فلنحترس منهم ، لأن الشيطان يستغل ثقتنا المطلقة فيهم )

أما الآن ، بعد هذه الموجة من الصراعات ، فقد خسرت اللغة القبطية كثيراً ، بالرغم من أنهم هم حققوا مكاسب محدودة لذاتهم هم ، ولكنها مكاسب خاصة صغيرة تؤدى للخسارة العامة الكبيرة .

فقد كادت الصلاة باللغة القبطية تنعدم من كل الكنائس ، بل إنعدمت ، بل وحتى التسبحة باللغة القبطية كادت تنعدم ، أو إنعدمت !

لقد حدثت نكسة للغة القبطية !!

فقد إنصرف الناس عنها ، بعد الصراع حولها ، فالناس ليسوا فى حاجة لمشاكل جديدة ، يكفيهم ما هم فيه . فإنسحب محبو السلام بعيداً عن هذه الزوبعة ، مفضلين خلاص أنفسهم ، شاعرين بالخطر من الإنجذاب للصراعات التى تؤدى للأحقاد ، التى تؤدى للهلاك الأبدى .

فقد شعر المخلصون ، برائحة الشيطان فى هذا الصراع ، فهربوا أو قللوا جهودهم فى هذا المجال .

10 —- لذلك ، ومن أجل خير الكنيسة ، لكى تظل ملاذاً لنا وسفينةًً للخلاص ، ندعو للتوقف عن هذه الصراعات ، وإلى الإجتهاد فقط فى تحفيظ الألحان والتسبحة والقداس ، باللغة القبطية على حالها الحالى ، بدون أى محاولة للتغيير المنفرد من جانب واحد .

كفانا صراعاً ، كفانا إختراقاً من قوات الظلمة ، ولنبحث عن خير الكنيسة ، سفينة النجاة ، من أجل خلاصنا الأبدى .

===== الكشف المرفق :-