تحريفات فى كتاب شرح القديس كيرلس لإنجيل لوقا – مجموعة 1 – المهندس مكرم زكي شنوده

الرئيسية » مقالات » تحريفات فى كتاب شرح القديس كيرلس لإنجيل لوقا – مجموعة 1 – المهندس مكرم زكي شنوده.

آخر تحديث: 11 أكتوبر 2019

((بالإضافة لخطئهم فى عدم التنبيه على المصادر المشكوك فى أمانتها ، التى قرر سميث بأنه إضطر للنقل منها بسبب تلف المخطوط السريانى فى بعض المواضع))

وعن نفس هذا الموضوع ، قد سبق تقديم هذه الأجزاء:-

أولاً:- دراسة شرح القديس كيرلس لإنجيل القديس يوحنا:-

1 – هل حقاً كل تفسير إنجيل يوحنا ، من وضع القديس كيرلس؟

https://www.4shared.com/s/f7k3csuS1ca

أو

https://www.mediafire.com/?rb4i59n2rxy1vyn

2 – شرح القديس كيرلس لإنجيل يوحنا – إصحاحات 1 إلى 16

، مع توضيح الأجزاء المنسوبة خطأ للقديس

رابط الفورشار:

https://www.4shared.com/s/fKXnYldVWei

رابط الميديافاير:

https://www.mediafire.com/?w2lepxp3nkyilr0

ثانياً : دراسة شرح القديس كيرلس لإنجيل القديس لوقا:-

1 –– شرح القديس كيرلس لإنجيل لوقا – مع تمييز الأصيل من المشكوك فيه

https://www.mediafire.com/?g64g5dm2mlf92o5

أو من الرابط:

https://www.4shared.com/office/WESqhCp5ca.html

2 – دراسة مقدمة العالِم باين سميث لكتاب شرح القديس كيرلس لإنجيل لوقا ،

عن ترجمته من السريانية (المخطوط الأصيل) واليونانية (من المجموعات/الكتاين) إلى الإنجليزية

4shared

pdf file:

https://www.4shared.com/s/fRavpcmv5ca

doc file;

https://www.4shared.com/s/f5T8vU1wuei

Mediafire:

pdf file:

http://bit.ly/2q94XfY

Or

doc file:

http://bit.ly/2rRcexs

وفى هذه الدراسة الحالية سنعرض مجموعة أولى من صنفين من التحريفات فى كتاب شرح القديس كيرلس لإنجيل القديس لوقا:-

أولاً:- تحريفات من المجموعات التى باللغة اليونانية التى نقل منها سميث ، وبالأخص فى مجموعة الكردينال ماى ، وقد أشار العالم سميث -الذى قام بالترجمة من السريانية واليونانية للإنجليزية –  للكثير من هذه التحريفات ، فى المقدمة وفى الهامش السفلى ، وهو ما لم تحذر منه الترجمة العربية.(يمكن الرجوع للدراسة عن مقدمة سميث، التى وضعنا رابطها أعلاه)

وسنركز هنا على تحريفين من مجموعة ماى ، وهما بخصوص بدعة فصل الطبيعتين فى المسيح بعد الإتحاد ، وبدعة إنبثاق الروح القدس من الإبن.

ثانياً :- تحريفات من الترجمة العربية ذاتها (لمركز الآباء -بيت التكريس– متى المسكين) ، بعضها قد يكون مجرد أخطاء ، ولكن بعضها لا يمكن أن يكون عفوياً ، لتكراره بإصرار وبأكثر من طريقة. وكلها تصب فى إتجاه واحد ، وهو دعم ونشر البدع الحديثة (هى قديمة فعلياً ، ولكن تم إدخالها عندنا حديثاً) ، وكأنها من أقوال القديس كيرلس.

( أولاً ) من تحريفات مجموعة الكردينال ماى للآباء

وهى أكبر المجموعات المكتوبة باليونانية قبل مينى :–

التحريف الأول :- الفصل بين اللاهوت والناسوت فى سر التجسد الإلهى

وهذا التحريف بالذات –فصل اللاهوت عن الناسوت- يتكرر كثيراً فى مجموعة الكردينال ماى بالذات ، مثل:-

صفحة : 33 و34 بدف عربى = 34 و35 بدف إنجليزى – عظة أولى – من مجموعة ماى – عن طريق دس كلمتى تمايز و تفريق diversity و distinction، وهما التعبيران اللذان يحاربهما القديس كيرلس فى كل المواضع.

فى صفحة 80 بدف عربى = 81 إنجليزى – من مجموعة ماى:- “طبيعة الإنسان فى المسيح حلَّت (فى الترجمة العربية: “حُرَّة من” ، وهذا تحريف ثانى ولكنه هذه المرة من المُعَرِّب) ذنوب شراهة آدم” .

++ وبالطبع طبيعة الإنسان لا تقدر وحدها أن تعمل شيئاً إذا فصلنا عنها اللاهوت المتحد بها ، ولا يمكن للقديس كيرلس أن يقول ذلك ، بل من المؤكد أنه قال أن طاعة المسيح (بدون تقطيعه إلى لاهوت مجرَّد وناسوت مجرَّد) حلَّت ذنوب آدم.

وكذلك فى ص84 بدف عربى = 86 بدف إنجليزى – من مجموعة ماى: “فهو يعطى الروح للخليقة بطبيعته الإلهية كما أنه ينال الروح من الله الآب فى طبيعته البشرية” – هنا جعلوا المسيح الواحد فاعلين ، واحد يعطى للآخرين ولا يستطيع إعطاء ناسوته الخاص ، والآخر يأخذ من الآب متجاهلاً الإبن المتحد به !! .

وكذلك فى صفحة 94 و95 بدف عربى = 97 و98 بدف إنجليزى – عظة 12 ب – من مجموعة ماى- يشبِّه اللاهوت والناسوت فى سر التجسد الإلهى بنار موضوعة داخل إناء!!!. ++ فهكذا لا يكون إتحاد ، بل مجرد تجاور نسطورى ، فهذا المثال لا يصح تشبيه التجسد الإلهى به ،بل يمكن فقط على الحبل المقدس بالله الكلمة فى بطن العذراء كالنار فى الشورية ، فأى خلط هذا!! .

وكذلك ص95 بدف عربى=98 بدف إنجليزى – من مجموعة ماى –يقول: “الجسد المقدس الذى جعله جسده الخاص  كان مزوداً بفاعلية قوة الكلمة ، بأن زرع فيه قوة إلهية”. ++ هنا ماى مصمم على رفض الإتحاد الحقيقى ، فيفسر اللمسة الشافية لربنا يسوع المسيح بأنها تمت بالجسد فقط ولكن الرب أعطى الجسد قوة إلهية!! فأى هذيان هذا! هل الجسد له قوة إلهية وهو فى حالة إنفصال عن اللاهوت مثلما تقولون! يعنى أصبح إلهاً آخر! أم لم يصبح إلهاً ومع ذلك يمتلك قوة الإله ذاتياً حتى يخلق من ذاته ، مثلما خلق عيوناً! يعنى إمتلك الصفات الإلهية ذاتياً!!! هل الله يعطى مجده لآخر منفصل عنه!! أى هذيان هذا!!! ولو قالوا أنه مثل القديسين الذين أعطاهم الله هذه النعمة ، نقول أنكم بذلك تسقطون الناسوت من خصوصيته -الناتجة عن إتحاد اللاهوت به- إلى حالة البشر العاديين الذين ليس لهم قدرة على فداء البشرية ، وبذلك تجعلون سر التجسد بلا لزوم نهائياً !! ، فهكذا دائماً الخروج عن العقيدة الصحيحة يصنع تخبطات وتخاريف.

العقيدة الصحيحة هى: الإتحاد المعجزى بغير إختلاط وبغير إنفصال ، كالنار بالحديد ، فمن يلمس الحديد يلمس النار المتحدة به .

ويماثلها من مجموعة ماى أيضاً: صفحة 101 بدف عربى == ص102 بدف إنجليزى عظة 12 – ب:- “فأنْ “يُريد” هذا فعل إلهى … ، ولكن أنْ “يمد يده” فهذا فعل بشرى”.

فهو هنا فصل الإرادة إلى إرادتين منفصلتين وفصل الفعل إلى فعلين منفصلين ، وبالتالى أوجد فاعلين منفصلين ، وبذلك قسَّم المسيح إلى فاعلين إثنين أى مسيحين إثنين ، وذلك لا يمكن أن يقوله القديس كيرلس محارب النسطورية.

ويماثلها من مجموعة ماى أيضاً : صفحة 103 عربى == 104 إنجليزى :- “ورجع كلمة الله الوحيد إلى السماء مع with الجسد الذى إتحد به”،  فهو هنا جعل إتحاد اللاهوت والناسوت مجرد تجاور وإصطحاب وليس إتحاد حقيقى كالنار بالحديد أو كالنفس البشرية بالجسد البشرى ، بعكس الآية: تألم المسيح عنا بالجسد 1بط4: 1 = خين إتساركس ، فالإنجيل لم يفصل اللاهوت عن الناسوت إذ لم يقل أن الجسد مجرداً هو الذى تألم عنا ، بل قال أن المسيح كله ، بوحدانية إتحادية معجزية بدون فصل وبدون خلط، تألم عنا بالجسد المتحد به.

وسنبدأ بالتحريفات -لمجموعة ماى – بفصل اللاهوت عن الناسوت فى سر التجسد الإلهى- الواردة فى صفحة: 33 و34 بدف عربى = 34 و35 بدف إنجليزى – عظة أولى

عن طريق دس كلمتى تمايز و تفريق diversity و distinction ، داخل أقوال القديس كيرلس

والعبارات المدسوسة هى الملوَّنة بالأحمر ، وسنثبت تزويرها حالاً:-

“إن الطبائع التى إجتمعت إلى هذا الإتحاد الحقيقى هى مع ذلك مختلفة عن بعضها ، ولكن من الإثنين معاُ (أى من الطبيعتين) هو واحد ، أى الله الإبن  دون أن يضيع تمايز diversity الطبيعتين بسبب الإتحاد ، لأنه قد صار إتحاد من الطبيعتين ، ولذلك فنحن نعترف بمسيح واحد ، إبن واحد ، ونحن بالإشارة إلى فكرة الإتحاد هذه بدون إختلاط ، فإننا نعترف بالقديسة مريم أنها والدة الإله ، لأن الله الكلمة أخذ جسداً وصار إنساناً ، وبالحبل به فى بطنها وجد الهيكل الذى إتخذه منها بنفسه”.

فإننا نرى أن طبيعتين –بواسطة إتحاد لا إنفصال فيه- قد إجتمعتا معاً فيه بدون إختلاط وبدون إنقسام ، لأن الجسد هو جسد وليس لاهوتاً رغم أنه قد صار جسد الله ، وبنفس الطريقة أيضاً فإن الكلمة هو إله وليس جسداً رغم أنه بسبب التدبير قد جعل الجسد جسده. ولكن رغم أن الطبائع التى إجتمعت فى تكوين الإتحاد هى مختلفة إحداها عن الأخرى كما أنها غير متساوية بعضها مع بعض ، إلاَّ أن ذلك الذى تكوَّن من الطبيعتين معاً هو واحد فقط. ونحن لا نفصل الرب يسوع المسيح إلى إنسان وحده وإله وحده ، بل نحن نؤكد أن المسيح يسوع هو واحد ، وهو نفسه ، معترفين بالتمايز بين الطبيعتين بدون أن نخلطهما الواحدة مع الأخرى”.

ويقابلها بالإنجليزية صفحة 34 و35 بدف:-

“The natures, however, which combined  إنضمت تجمَّعت unto this real union were different, but from the two together is one God the Son, without the; diversity of the natures being destroyed by the union.

((هنا دست مجموعة ماى العبارة النسطورية: without the; diversity of the natures being destroyed by the union ، وسنثبت ذلك حالاً))

For a union of two natures was made, and therefore we confess One Christ, One Son, One Lord. And it is with reference to this notion of a union without confusion that we proclaim the holy Virgin to be the mother of God, because God the Word was made flesh and became man, and by the act of conception united to Himself the temple that He received from her.For we perceive that two natures, by an inseparable union, met together in Him without confusion, and indivisibly. For the flesh is flesh, and not deity, even though it became the flesh of God: and in like manner also the Word is God, and not flesh, though for the dispensation’s sake He made the flesh His own. But although the natures which concurred in forming the union are both different and unequal to one another, yet He Who is formed from them both is only One: nor may we separate the One Lord Jesus Christ into man severally and God severally, but we affirm that Christ Jesus is One and the Same, acknowledging the distinction of the natures,

(((وهنا للمرة الثانية تدس مجموعة ماى العبارة النسطورية: acknowledging the distinction of the natures ، وسنثبت ذلك حالاً)))

and preserving them free from confusion with one another.”

فالعبارتان المدسوستان فى هذه الفقرة هما: “دون أن يضيع تمايز/فرق diversity الطبيعتين بسبب الإتحاد” ، ثم:  “معترفين بالتمايز/الفصل distinction بين الطبيعتين” :-

ويستحيل أن القديس كيرلس يقول بتعبير الفصل أو “التمايز”: diversity و distinction ، الذى يعنى وضع حدود فاصلة تفريقية ((مثلما عند التعبير عن الحد الفاصل بين الزيت والماء ، فيُقال: السطح المُمَايز أو الفارق أو الفاصل بين الزيت والماء = The distinctive surface between oil and water )) ، لأن إستخدامه فى وصف إتحاد اللاهوت بالناسوت هو بدعة نسطورية تعنى فصل الطبيعتين بعد الإتحاد ، فإنه يهدم الإتحاد فعلياً وكأنه لم يكن. حتى لو تلاعبوا بالألفاظ وقالوا أنه يوجد إتحاد حقيقى ، ثم يعودون ليهدموه بقولهم بأنه إتحاد من نوع الإلتصاق الميكانيكى !!! فهذا ليس إتحاد حقيقى كالنار بالحديد وكالنفس البشرية بالجسد البشرى ، بل إتحاد مزيف ، فهو مجرد تجاوُر بين شيئين منفصلين عن بعضهما ، والمحصلة النهائية هى الفصل بينهما ، ولذلك تجدهم يقولون: هذا يفعله اللاهوت وحده مجرداً ، وهذا يفعله الناسوت وحده مجرداً (مثلما فى صفحة 101 بدف عربى) وبتطبيقه على الفداء على الصليب ، سيصبح فداءً بشرياً وليس إلهياً ، ولا ينفع فى شيئ.

وهذا التعبير كان أساس محاربة القديس كيرلس للنسطوريين ، لأنه يهدم خطة الفداء الإلهى للبشر ، إذ يجعل الفداء يتم بمجرد إنسان وبالتالى لا يساوى أكثر من إنسان واحد لا غير ، ولا ينفع حتى لخلاص إنسانين ولا حتى لخطيتين لإنسان واحد ، فما بالك بالبشرية كلها بأعدادها الغير محدودة وخطاياها الغير محدودة !! فهذه البدعة تهدم الضرورة لسر التجسد بأن يكون الخلاص غير محدود لكل البشرية سابقها وحاليها ولاحقها ولذلك يقول القديس كيرلس: إنهم لم يفهموا سر التدبير فى التجسد – ص423 عربى. فهذا التعبير يهدم الفداء الإلهى ، الذى تم بالحقيقة من خلال الإتحاد المعجزى بغير فصل وبغير إمتزاج ، ويجعله مجرد فداء بشرى مجرَّد ، بينما اللاهوت يقف منه موقف المتفرج!! لذلك فإن تجريد الناسوت من اللاهوت -المتحد به بالحقيقة دائماً وبغير إنفصال ولا إختلاط- هو فعل شيطانى خبيث يهدم الإيمان بالفداء والخلاص

لذلك ، فمن المؤكد أن مجموعة ماى دَسَّت هذين التعبيرين: diversity و distinction ، وبذلك خلطت كلام القديس مع كلام نسطور (هنا فى شرح لو 2: 4 – صفحة 33و 34 بدف عربى ، وفى المواضع الأخرى كذلك) ، وهذا هو أيضاً رأى العالم سميث كما سنرى حالاً.

فالدليل على أنه مجرد تزوير من مجموعة ماى ، أكبر المجموعات باليونانية ، هو تناقضه مع محاربة القديس لهذا التعبير النسطورى ، مثلما جاء فى مواضيع كثيرة فى المخطوط السرياني الأصيل ، وحتى فى مجموعات أخرى باليونانية ، مثلما فى :-

أولاً – صفحة 39 بدف عربى == 40 و41 كتاب إنجليزى – عظة ثانية – مخطوط سرياني

“God was in visible form like unto us : the Lord of all in the likeness of a slave, albeit the glory of lordship is inseparable from Him.”

“الله كان فى شكل منظور مثلنا ، رب الكل فى صورة عبد ، ولكن مجد الربوبية غير منفصل منه”.

هنا – فى النسخة السريانية الأصيلة- يعلن القديس كيرلس عن الإيمان الصحيح ، بأن الله نفسه أصبح منظوراً من خلال الجسد الذى تجسد فيه ، وهو نفس ما يقوله الإنجيل: اَلَّذِي كَانَ مِنَ الْبَدْءِ(أى الله الكلمة: فى البدء كان الكلمة-وهو البدء المطلق الأزلى)، الَّذِي سَمِعْنَاهُ، الَّذِي رَأَيْنَاهُ بِعُيُونِنَا، الَّذِي شَاهَدْنَاهُ ، وَلَمَسَتْهُ أَيْدِينَا، مِنْ جِهَةِ كَلِمَةِ الْحَيَاةِ (أى الله الكلمة المحيى) 1يو1.

ويؤكد القديس كيرلس ذلك مرة أخرى ، بقوله أن مجد الربوبية لم ينفصل عن المسيح برغم كونه فى صورة عبد ، بدون أن يفصل الرب عن العبد فى المسيح الواحد ، والأمثلة التالية فيها توكيدات أخرى كثيرة.

ثانياً – صفحة 66  بدف عربى == 67 و68 بدف إنجليزى – عظة 10 – سريانية فى ترجمتها الصحيحة (ولكنها مترجمة فى العربية بتحريف كبير جداً ، كما سنرى)

Page 67, 68 pdf/ 40, 41  book – SERMON X– Syriac MS. 12, 165

الأصل فى الإنجليزية -الذى تمت الترجمة منه-  هو:-

Next, he says as well, that the Spirit also came down from heaven upon Him. Do they pretend that the Holy Ghost came down upon the Word of God while still abstract and incorporeal ? and represent Him Who bestows the Spirit as made partaker of His own Spirit ? Or rather is this their meaning, that having received the Spirit in His human nature, He in His divine nature baptizes in the Holy Ghost ? For He is Himself singly, and alone, and verily the Son of God the Father, as the blessed Baptist, being taught of God, himself bare witness, saying, ” And I saw, and bare witness that This is the Son of God!”

والترجمة الصحيحة -للجزء الذى تحته خط- هى:-

أم بالحرى هل يكون قصدهم هو(أى قصد النسطوريين) ، أنه قد حصل على الروح فى طبيعته البشرية ، وإنه فى طبيعته الإلهية يعمد بالروح القدس

أما الترجمة العربية المحرَّفة (لمركز الآباء – بيت التكريس- متى المسكين) فقلبتها إلى:-

((أم بالحرى فإن المعنى أنه قد حصل على الروح فى طبيعته البشرية ، وأنه فى طبيعته الإلهية يعمد بالروح القدس))

فالترجمة العربية قلبت كلام القديس من الإستنكار:- ” أيكون قصدهم هو “، إلى الإثبات:- “فإن المعنى أنه”

وهكذا قلبوا الحقيقة وجعلوا كلام الهراطقة – الذى يستنكره القديس كيرلس – هو نفسه كلام القديس كيرلس!!! ، برغم تعليق العالِم سميث – فى الهامش لهذه الفقرة نفسها- الذى يؤكد فيه رفض القديس لهذه البدعة

( إنظر تعليق سميث على هذه النقطة فى: ثالثاً)

ثالثاً – من تعليق سميث فى الهامش ، على نفس الفقرة السابقة المحرَّفة فى العربية : ص 68 بدف إنجليزى ، ورقم التعليق (v) ، يؤكد على أن القديس كيرلس بقوله هذا يشير لبدعة نسطور بالفصل بين اللاهوت والناسوت من بعد الإتحاد ، ويدينها ، مثلما فى كل كتاباته ، كما يؤكد سميث كذلك أن مجمع أفسس (الأول) رفضها وأدانها:-

)v) The doctrine of Nestorius, as briefly sketched by the Council of Ephesus, was, that:  ” He Who for our sakes became man, must not be called God,”    Hence his objection to the title θεοτόκος, applied to the Virgin …. Hence his protest against worshipping Christ absolutely ….. Nestorius (Ep. ad Cyrillum Hard. Cone. I, 1281.) also made that distinction between the Son of David and God the Word, so often attacked by Cyril in this Commentary : ” God the Word, he says, was not the Son of David ;” and as Cyril would fairly judge of his doctrine by this letter addressed to himself, no wonder he attributes to him, both here and elsewhere, a conclusion which follows apparently so directly from these words. In his seventeenth quaternion occurs probably Nestorius’ most exact statement, and from it equally S. Cyril would draw this conclusion

وترجمته:-

“” تعليم نسطور -كما وصفه بإيجاز مجمع أفسس- هو:- “ذاك الذى تجسَّد من أجلنا ، لا يجب أن يُدعى إلهاً” ، ولهذا السبب كان إعتراضه (أى نسطور) على أن تُلقَّب العذراء بلقب “والدة الإله” … ومن ثمَّ كان إعتراضه على عبادة المسيح مطلقاً …. نسطور أيضاً فَصَلَ (وضع حداً فاصلاً) distinction بين إبن داود وبين الله الكلمة ، ولهذا كان القديس كيرلس يهاجمه فى شرحه:- “إنه (أى نسطور) يقول أن الله الكلمة لم يكن هو إبن داود (أى أنه يلغى عقيدة التجسد الإلهى كلها)” ، وهكذا أدان القديس كيرلس بعدلٍ تعليمه بهذه الرسالة الموجهة إليه ، فليس عجباً أنه (ق كيرلس) ينسب له (لنسطور) ، هنا (أى فى هذه الفقرة أعلاه التى يعلق عليها سميث) وكذلك فى كل الأماكن الأخرى ، الإستنتاج التالى مباشرة لهذه الكلمات. وفى رباعية نسطور السابعة عشر يوجد أدق إقرار لنسطور (أى عن بدعته هذه) ، والذى منه يبنى القديس كيرلس إستنتاجه (أى إدانته لنسطور بتقطيع الإبن إلى إبنين والمسيح إلى مسيحين ، حتى لو تلاعب بالألفاظ).””

رابعاً – صفحة 69  بدف عربى =ص71 بدف إنجليزى – عظة 11 – سريانية – وهى التى ترجمها مركز الآباء -بيت التكريس/متى المسكين- بتحريف كبير ، مع حذف الكلمة النسطورية الأخطر التى تكشف أن هذه العبارة من كلام نسطور ، وأن القديس كيرلس يقتبسها هنا بهدف الرد عليها فى بقية الفقرة.

فإن هذه الترجمة العربية قد:-

1- حرَّفت الكلام ، 2- ونقلت علامات الفاصلة -التى تحدد بداية ونهاية كلام الهراطقة- من مكانها ، فجعلت الجزء الأخطر فيه وكأن قائله هو القديس كيرلس ، 3- ودست عبارة “الذين تقولون بغير هذا” ، مع أنها غير موجودة نهائياً فى الإنجليزية فى كل الطبعات ، كما أنها تناقض سياق كلام القديس الذى معناه: “القائلين بهذا” ، 4- كما تجاهلت تعليق سميث على هذه الفقرة ، الذى يؤكد أن هذا هو ما يقوله النسطوريون وأن القديس كيرلس يقتبسها هنا بهدف الرد عليها فى بقية الفقرة!

وبهذه الطريقة نسبت الترجمة العربية كلام الهراطقة النسطوريين – بالكذب- للقديس كيرلس.

++ وها هى الترجمة العربية ، مع تعليم مواضع التحريف بأرضية باللونين الأصفر والفيروزى:-

(( ولكن ربما يقول أحد من غير المتدربين فى الإيمان : “هل هو إذاً كلمة الله الذى إعتمد؟ هل كان هو محتاجاً أن يصير مشتركاً فى الروح القدس؟”(نقلوا علامة الفاصلة هنا وبذلك جعلوا بقية العبارة النسطورية من كلام القديس كيرلس) أبداً بالمرة ، لذلك فهذا هو ما نؤكده أن الجسد الذى كان من نسل داود ، والذى صار واحداً معه (هنا حذفت الترجمة العربية الكلمة النسطورية  بالربط/أو بالضم  by conjunction) ، هو الذى إعتمد ونال الروح.

إذاً فأنتم  الذين تقولون بغير هذا  قد قسمتم غير المنقسم ، إلى إبنين (هنا دست الترجمة العربية عبارة : ” الذين تقولون بغير هذا” !! وهى غير موجودة نهائياً فى الإنجليزية التى ترجموها! وهذا تحريف شنيع ، إذ يقلب المعنى للضد!! أين ضميرهم!!!) ))

بينما الفقرة فى اللغة الإنجليزية -التى تمت الترجمة العربية منها- هى:-

But yes! perchance some one will say, who has been ill instructed in the faith, ” Was it then God the Word that was baptized ? Was He in need of being made partaker of the Holy Ghost ? Not at all. Therefore it is that we affirm, that the man who was of the seed of David, and united unto Him by conjunction(z), was baptized and received the Spirit.” The Indivisible therefore is divided by you into two sons : and because He was baptized when thirty years old, He was made holy, as you say, by being baptized. Was He therefore not holy until He arrived at His thirtieth year? Who will assent to you, when thus you corrupt the right and blameless faith? For “there is one Lord Jesus Christ,” as it is written.

والترجمة الصحيحة لها هى:-

ولكن ربما يقول واحدٌ ، من ذوى التعليم الإيمانى السقيم ، (من الفاصلة هنا يبدأ كلام نسطور) هل هذا الذى تعمَّد هو الله الكلمة ؟ هل كان محتاجاً لأن يكون شريكاً للروح القدس؟ لا على الإطلاق. لذلك فنحن نؤكد ، أن الإنسان الذى كان من نسل داوود ، وإتحد به بالربط ، هو الذى تعمَّد ونال الروح””””(كل السابق باللون الأحمر ، بين الفاصلتين، بحسب الإنجليزية ،هو من كلام نسطور ، وقد وضعه القديس كيرلس ليرد عليه فيما يلى:). فلذلك أنتم تقسِّمون الغير منقسم إلى إبنين: ولأنه تعمَّد فى الثلاثين عاماً من عمره ، فقد تقَّدس ، كما تقولون ، بالتعميد . فهل كان لذلك غير مقدّسٍ حتى بلغ هذه الثلاثين عاماً؟ من يصادقكم على هذا ، فإنكم تفسدون الإيمان المستقيم الذى بلا عيب؟ لأنه “يوجد رب واحد يسوع المسيح” كما هو مكتوب.””

وتعليق سميث الأهم -فى هامش ص71 بدف إنجليزى- على الكلمة النسطورية conjunction  (التى تعنى الربط بين شيئين ربطاً خارجياً مع إستمرارهما منفصلين فعلياً ، مثل ربط شيئين بالمسامير أو بالحبال أو بمادة لاصقة ، أو ربط كلمتين أو جملتين بحروف الربط) ، يؤكد فيه أن هذه هى الكلمة المفضلة لنسطور.

(( والشرح التفصيلى لهذه النقطة موجودة فى:- تحريفات الترجمة العربية ، رقم ((((( 2 ))))) . صفحة 15 فى هذا الفايل ))

خامساً – صفحة  70 بدف عربى =ص 72 و73 بدف إنجليزى – عظة 11 – سريانية :–

++ وفيها يرفض القديس كيرلس بكل وضوح بدعة الفصل بين الطبيعتين بعد الإتحاد:-

“But let us retort upon those who pervert the right belief this question; ‘How can He Who received the Spirit, if He be, according to your phrase, a man, and the Son separately and by Himself, baptize with the Holy Ghost, and Himself give the Holy Spirit to them who are baptized?’ For to be able to impart the Spirit to men suiteth not any one whatsoever of things created, but, together with God’s other attributes, is the distinct property of Almighty God alone. But He Who gave It was man: for the wise John said, “After me cometh a Man, Who was before me . . . He shall baptize you with the Holy Ghost and with fire.” As therefore it is unbefitting God the Word,  regarded as God the Word, to draw near unto holy baptism, and be made partaker of the Spirit, so in like manner it is altogether incredible, or rather impossible to believe that the ability to baptize men with the Holy Ghost, is the act of a mere man with nothing in Him superior to ourselves.”

++ الترجمة العربية حذفت عبارتين: –

“ولكن فلنرد على أولائك الذين يقلبون الإيمان الصحيح ، بهذا السؤال: “كيف يستطيع ذاك الذى نال الروح ، إن كان هو حسب قولكم “إنساناً منفصلاً بنفسه” (هنا حذفت الترجمة العربية كلمة:” والإبن” ، وغيرت تركيبة الجملة بحذف الفاصلة ، مما يعتِّم على قصد القديس من كلمة: منفصلاً . فعن أى شيئ هو منفصل؟ هل عن البشر الآخرين؟ هل عن الخطاة؟)، كيف يستطيع أن يعمد بالروح القدس ويعطى الروح القدس للذين يعتمدون؟ لأن القدرة (هنا حذفوا عبارة:- “على منح الروح القدس للناس ، لا تناسب أى أحد من المخلوقات أياً كان ، بل فقط”) مع غيرها من الصفات الأخرى هى خاصية مميزة لله القدير وحده ، ولكن الذى أعطى الروح كان إنساناً ، لأن يوحنا الحكيم يقول: يأتى بعدى رجل صار قدامى لأنه كان قبلى . هو سيعمدكم بالروح القدس ونار. فكما أنه غير لائق بالله الكلمة ، بصفته الله الكلمة أن يقترب من المعمودية المقدسة ويصير مشتركاً فى الروح ، هكذا بنفس الطريقة فإنه لا يُصدق إطلاقاً ، بل بالحرى إنه من المستحيل أن نؤمن بأن القدرة على تعميد الناس بالروح القدس هى من عمل مجرد إنسان لا يزيد عنا فى أى شيئ”

++ بينما الترجمة الدقيقة، تبيِّن بكل وضوح رفض القديس كيرلس لبدعة الفصل بين اللاهوت والناسوت:-

“ولكن فلنرد على أولئك الذين يمنعون الإيمان الصحيح ، بهذا السؤال: كيف يستطيع ذاك الذى نال الروح ، إن كان هو حسب قولكم: إنساناً ، والإبن منفصل بذاته ، أن يعمد بالروح القدس ، وهو بنفسه يعطى الروح للذين يتعمدون؟ لأن القدرة على منح الروح للناس لا تناسب أى أحد مهما كان من المخلوقات ، بل فقط ، مع كل السمات الإلهية الأخرى ، هى الخاصية الفاصلة (أو الممايزة) لله القدير وحده. ولكن الذى أعطاها كان إنساناً: لأن الحكيم يوحنا (المعمدان) قال: يأتى بعدى رجل ، الذى كان قبلى … هو سيعمدكم بالروح القدس وبنار. وحيث أنه لا يناسب الله الكلمة ، بإعتباره الله الكلمة ، لأن يقترب من المعمودية المقدسة ، ويكون شريكاً للروح ، فهكذا وبنفس الطريقة فإنه لا يُصَدَّق إطلاقاً ، أو بالأحرى يستحيل الإعتقاد بأن القدرة على تعميد الناس بالروح القدس ، هى من عمل إنسان مجرَّد ، ليس فيه أى شيئ يتفوق به علينا.”

  • المهم هنا ، هو أن القديس كيرلس يرفض تماماً بدعة تجريد الناسوت من اللاهوت المتحد به ، بالفصل بينهما ، كما يظهر جلياً فى الترجمة الدقيقة ، وهى البدعة التى تجعله : ” إنسان مجرَّد ، منفصلاً بذاته عن اللاهوت ، وبالتالى تجعله: ” ليس فيه أى شيئ يتفوق به علينا! (فلو الأمر كما يقول نسطور ، فلماذا إذن كان التجسد الإلهى)!

ورفض القديس كيرلس لهذه البدعة ، يفضح التحريفات من كل مصادرها.

ومَنْ له عينان للنظر فلينظر ، ومَنْ له أذنان للسمع فليسمع! وإن لم تتوبوا فجميعكم كذلك…….!!!!!!

سادساً – صفحة 70 و71 بدف عربى == 73 بدف إنجليزى – عظة 11 – سريانية

رفض القديس كيرلس لتعبير: الفصل distinct

“The divine Word became man, even “He Who was in the form of God the Father, and thought it not robbery to be equal unto God,” as most wise Paul says, “but took the form of a slave, being made in the likeness of men, and humbling Himself to poverty.”    Enquire therefore Who He was that was first in the likeness of God the Father, and could be regarded as on an equality with Him, but took the form of a slave, and became then a man, and besides this made Himself poor. Was it He of the seed of David, as they argue, Whom they specially regard separately and by Himself as the other Son, distinct from the Word of God the Father? If so, let them shew that He ever was on an equality with the Father. Let them shew how He assumed the form of a slave. Or what shall we say was that form of a slave? And how did He empty Himself? For what is poorer than human nature? He therefore Who is the exact image of God the Father, the likeness, and visible expression of His person, Who shines resplendent in equality unto Him, Who by right of nature is free, and the yoke of Whoso kingdom is put upon all creation,—-He it is Who took the form of a slave, that is, became a man, and made Himself poor by consenting to endure these human things, sin only excepted.”

والترجمة الصحيحة هى:-

“الكلمة الإلهى صار إنساناً ، حتى أنه: ” هو الذى فى صورة الله الآب ، ولم يحسب ذلك إختطافاً أن يكون مساوياً لله” ، كما يقول العظيم الحكمة بولس، “بل أخذ صورة العبد ، صائراً فى شبه الناس ، ووضع نفسه للفقر”.    فإبحثوا إذاً ، مَن هو الذى كان أولاً فى صورة الله الآب ، ويمكنه أن يأخذ الإكرام كمساوٍ له ، ولكنه أخذ صورة عبد ، وهكذا صار إنساناً ، وإلى جانب ذلك جعل نفسه فقيراً. هل كان هو الذى من نسل داوود كما يجادلون ، الذى يعتبرونه منفصلاً بنفسه كإبن آخر ، متمايزاً (الترجمة العربية ترجمت الكلمة الإنجليزية distinct إلى كلمة: مختلفاً ، وكان الواجب ترجمتها بنفس ما ترجموها به فى المواضع السابقة: متمايزاً ، أو منفصلاً ، وإلاَّ فكان الواجب أن يترجموها فى كل المواضع أيضاَ بكلمة: “مختلف” ، ولكنهم غيَّروا الترجمة هنا عن السابقة ، لإخفاء رفض القديس كيرلس لهذا التعبير ، للتغطية على التحريفات السابقة) عن كلمة الله الآب؟ إن كان كذلك فدعهم يبينون متى كان مساوياً للآب؟ دعهم يبينون كيف إتخذ صورة عبد؟ أو ماذا سنقول عن صورة العبد هذه؟ وكيف أخلى نفسه؟ لأنه ما هو الذى أفقر من الطبيعة البشرية؟ لذلك فالذى هو الصورة المضبوطة لله الآب ، المثال ، والهيئة المنظورة لشخصه ، والذى يشع بهاءً مساوياً له ، الذى هو -بالحق الطبيعى- حرٌ ، ونير ملكوته موضوع على الخليقة كلها، — هذا هو الذى أخذ صورة عبد ، أى تأنس (صار إنساناً) ، وجعل نفسه فقيراً (إفتقر) إذ رضى أن يحتمل هذه الأشياء البشرية ، الخطية فقط مستثناة (هنا غيروا: “الخطية فقط مستثناة” ، إلى: “ماعدا الخطية”). ”

هنا القديس كيرلس يدحض ويهاجم إستخدام التعبير النسطورى: distinct ، الذى يعنى فصل الطبيعتين بعد الإتحاد ، وهذا دليل على أن ما سبق ذكره فى مجموعة ماى -كما لو كان كلامه- هو مجرد تزوير ، لأن القديس لا يمكن أن يحارب بكل شدة ذلك الشيئ الذى هو نفسه يقول به ، بحسب تحريفهم!!! فالمرجعية فى الصحيح والمزور هو المخطوط السريانى الأصيل القديم –من القرن السابع- الذى أخذوه من مصر بحالته بدون أن يعبث به أحد.

نشكر إلهنا القدوس الذى لا يترك نفسه بلا شاهد أبداً ، بل يكشف الحقيقة ، لكى يستدَّ فم المنافقين.

نقطة أخرى جانبية وشرحناها فى موضع آخر ، وهى أن القديس كيرلس يؤكد هنا أيضاً أن الرب فى التجسد الإلهى ، عندما أخذ صورة عبد وتأنس ، أى منذ بداية التجسد فى الحَبَل به ، أخذ كل الأشياء البشرية ، أى كل ما للطبيعة البشرية ، “ولكن الخطية فقط مستثناة” ، فكلمة إستثناء تعنى علاقة مقارنة بين حالتين ، عامة وخاصة ، فالخطية فقط هى المستثناة مما أخذه من كل ما للطبيعة البشرية ، وهذا الإستثناء يعنى أن كل الطبيعة البشرية لكل البشر تحتوى على الخطية ، وفى ذلك إشارة واضحة لأن الرب حُبل به بدون الخطية ، كإستثناء وحيد عن كل البشر ، وهو الأمر الذى لم يُقال أبداً عن أى أحد لا قبله ولا بعده فى البشرية كلها (كنتيجة لولادته المعجزية بدون زرع بشر)، بل الكل جميعاً يقول المزمور عنهم: بالخطية حبلت بى أمى. فكلمة إستثناء هنا تعنى علاقة مقارنة مع كل البشر ، ولكن الترجمة العربية ترجمتها : ماعدا الخطية ، وهى تعطى فرصة للمنحرفين أن يفسروها بأن معناها هو مجرد أنه لم يفعل خطية أثناء حياته على الأرض . ولكن كلمة “مستثناة” تقطع بأن ربنا هو وحده الإستثناء بين كل البشر ، هو وحده الذى بلا خطية ، وبالتالى أن الكل توجد به الخطية ، وبذلك تقطع الفرصة على المبتدعين.

+ وحيث أن كلام القديس هنا كان عن: إخلاء الرب نفسه بإفتقاره بإتخاذه صورة عبد ، عن التأنس ، أى عن الحبل به ، لذلك فمعنى الأستثناء من الخطية هو أنه: فى التأنس ، أى فى الحبل به ، كان بلا خطية ، كحالة إستثنائية عن كل البشر ، وبالتالى أن كل البشر غيره بلا إستثناء يُحبل بهم بالخطية.

وعن إستخدام آخر للقديس كيرلس لهذا التعبير: مستثنىً ، إنظر أيضاً: تحريفات الترجمة العربية: (4) ص41 بدف عربى ، فى صفحة22 من هذا الملف.

سابعاً – تعليق سميث فى الهامش -صفحة 97 بدف إنجليزى – عظة 12 ، يقول سميث بأن القديس كيرلس رفض تعليم نسطور بالفصل بين الطبيعتين ، ثم يشير –ولكن مع كثير من الترضيات- إلى أن مجمع خلقيدونية تبنى هذا التعبير النسطورى: distinct

والنص الأصلى فى شرح القديس كيرلس ، الذى يعلق عليه العالم سميث ، هو:-

(ص 97 بدف إنجليزى = ص 94 بدف عربى – عظة 12 ب)

(((To put to shame, therefore, the Jews, He says, “If I do not the works of My Father, believe Me not: but if I do, though ye believe not Me, believe My works.” We may, therefore, see, with the Truth Itself witnessing thereto, that the Only-begotten gave not His glory as to a man taken  (q ( separately and apart by himself, and regarded as the woman’s offspring; but as being the One only Son, with the holy body united to Him, He wrought the miracles, and is worshipped also by the creation as God.)))

“لكى يُخجِل اليهود ، يقول: “إن كنت لا أعمل أعمال أبى ، لا تؤمنوا بى ، ولكن إن كنت أعمل ، فحتى لو لم تؤمنوا بى ، فآمنوا بأعمالى” . فلذلك يجب أن نرى ، بشهادة الحق ذاته ، أن الإبن الوحيد لم يعطى مجده لإنسانٍ مأخوذاً بإنفصال وبمعزل عنه (تعليق سميث معمول على هذه الفقرة)، ويُعتبر (أى يكون له الإعتبار أو التكريم) كمولود إمرأة ، بل لكونه الإبن الواحد الوحيد ، مع الجسد المقدس متحداً به ، عمل المعجزات ، ويُعبَد أيضاً كإله من الخليقة.”

++ وتعليق سميث على الجملة : ” الإبن الوحيد لم يعطى مجده لإنسانٍ مأخوذاً بإنفصال وبمعزل عنه” ، هو:-

(q (  S. Cyril refers in these words to the doctrine of Nestorius, who taught that in the one person of Christ the two natures existed separately, so as to energize ἀνὰ μέρος in turn, or rather apart from one another, sometimes one nature exerting its influence, and sometimes the other……..The catholic doctrine respecting the nature of our Lord has been thus defined by the Council of Chalcedon (Hard. Conc. ii. 456): that the two natures in our Lord remain distinct and unaltered, and not blended and confused, as the Eutychians taught, into some new third nature; but, on the other hand, that they are inseparable in their action, and while each preserves its own proper attributes, the two united form but one person and substance.

وترجمته هو :-

القديس كيرلس بهذه الكلمات يشير لتعليم نسطور ، الذى نادى بأنه: فى الشخص الواحد للمسيح توجد الطبيعتان منفصلتان ، وهكذا يستخدم بشدة تعبير: ” ἀνὰ μέρος ” ، الذى يعنى: “بالمناوبة” أو “بالإنفصال الواحد عن الآخر” ، فأحياناً إحدى الطبيعتين تمارس تأثيرها ، وأحياناً الأخرى…….. التعليم الكاثوليكى بخصوص طبيعة ربنا ، تَحَدَّدَ بواسطة مجمع خلقيدونية (Hard. Conc. ii. 456 ) بأن الطبيعتين فى ربنا بقيتا منفصلتين distinct وغير متغيرتين ، وبلا خلط وتشويش كما علَّم الأوطاخيون ، إلى طبيعة ثالثة ، ولكن من جهة أخرى ، أنهما غير منفصلتين فى أفعالهما ، وبينما كل منهما يحافظ على السمات الخاصة به ، فإن الإثنين هما تشكيل متحد ولكن شخص وجوهر واحد.

وتعليقاً على ما ذكره مجمع خلقيدونية بحسب سميث ، نقول:

1 – كان نسطور كذلك يتلاعب بالكلام ، فيقول شخص واحد وإتحاد حقيقى ، ثم يهدمهما بقوله أنهما منفصلان وبينهما تمايز وفواصل وكل منهما يعمل وحده متميزاً عن الآخر. ولكن القديس كيرلس لم يكن ينخدع بهذا التلاعب ، بل كان يرد عليه بما معناه: ولكن النتيجة النهائية هى أنك جعلتهما إثنين منفصلين.

2 – فهذا التلاعب ذاته نراه فيما يقوله الخلقيدونيون –بحسب ما أورده سميث- إذ يتقلَّبون بين القول بالإنفصال وبين القول بعدم الإنفصال (مثل قفز البهلوانات على الحبال)، ولكننا نفعل مثلما فعل القديس كيرلس ، فننظر إلى النتيجة النهائية لهذا الكلام الذى يلف ويدور ، فنجد نتيجته النهائية هى الفصل وهدم الإتحاد المعجزى ، فلو لم يكن الرب يريد هذا الإتحاد وهذه الوحدانية لما عمله منذ بدايته ، أى لَمَا كلَّف نفسه بالحَبَل به وبالنمو رويداً رويداً وبتحمُل إهانات اليهود وفى النهاية لما كان يقدِّم نفسه ذبيحة على الصليب ، لو كان الرب يريد الفصل لما قام بكل ذلك من بدايته.

3 – أما تحججهم ببدعة أوطاخى ، فهى لذر التراب فى العيون ، فلم يجرؤ أحد على القول بأننا نتبع بدعة أوطاخى ، لا فى مجمع خلقيدونية المشؤم ولا بعده ، فبدعة أوطاخى كانت هى خلط الطبيعتين معاً وتخليق طبيعة ثالثة ممتزجة منهما ، كإمتزاج الحبر بالماء أو السكر بالماء ، وهو ما لم نَقُل به إطلاقاً طوال التاريخ ، وعلى المفترى أن يثبت علينا ذلك من كتبنا نحن وليس من إفتراءات المفترين ، بل وحتى أوطاخى نفسه تراجع عن هذه البدعة وتاب عنها فى مجمع أفسس الثانى ، والدليل على أن توبته كانت صادقة ، هو أن بدعته تلاشت تماماً بتوبته ، فلا هو ولا أحد من أتباعه عادوا يقولون بها ، فالتاريخ كله يشهد بتلاشى بدعة أوطاخى بعد مجمع أفسس الثانى برئاسة البابا العظيم ديوسقوروس الذى أقنعه ، فلم يعد لها وجود نهائياً إلاَّ فى محاولات إستغلالها بواسطة النساطرة القدماء والجدد الخلقيدونيين معاً ، لذر التراب فى العيون عن بدعتهم هم ، وهى التى إستمرت طوال التاريخ فى شكليها النسطورى والخلقيدونى معاً ، فحتى الآن توجد بدعة النساطرة فى العراق!! فلو كان نسطور قد تاب لتلاشت بدعته مثلما تلاشت بدعة أوطاخى ، ولكنها إستمرت بتشجيع الخلقيدونيين له ولأتباعه من بعده. + وحتى الآن يشجعون النساطرة ، إذ بعد مجهود عظيم تمكن البابا شنودة الثالث من الإتفاق معهم على صيغة صحيحة للإيمان حول طبيعة المسيح ، كخطوة أولى هامة نحو وحدة العقيدة ، ولكنهم لم يثبتوا عليها بل إنقلبوا سريعاً وعقدوا إتفاقاً مناقضاً مع النساطرة ، فكان ذلك هدماً للإتفاق الصحيح معنا وتشجيعاً للنساطرة لكى يستمروا فى خطئهم!! فهذا من عمل الشيطان بلا أدنى شك. وكل من يحاول الإتحاد معهم بدون وحدة العقيدة الصحيحة ، هو كذلك من الشيطان.

ثامناً – صفحة 467 بدف عربى == 479 بدف إنجليزى – عظة 97 و98 – من مجموعة أكويناس

وهنا أيضاً يدحض القديس كيرلس النسطوريين القائلين بالتمييز والفصل بين اللاهوت والناسوت بعد الإتحاد ، ويصفهم بالإثم البالغ :-

And He also lays His hands upon her: and immediately, it says, she was made straight. And hence too it is possible to see that His holy flesh bore in it the power and activity of God. For it was His own flesh, and not that of some other Son beside Him, distinct and separate from Him, as some most impiously imagine.

“وهو أيضاً وضع يديه عليها ، وفى الحال –يقول الإنجيل- إستقامت . ومن ثمَّ يمكننا أيضاً أن نرى أن جسده المقدس يحمل داخله القوة والفاعلية التى لله ، لأنه هو جسده الذاتى ، وليس جسد إبن آخر بجانبه ، مُمَايزاً ومنفصلاً عنه ، كما يتخيل بعض البالغين فى الإثم.”

فها هو القديس كيرلس يصف الذين يقولون بتعبير : distinct بأنهم بالغين فى الإثم ، فهل يمكن أن يقول هو نفسه به ، مثلما تدعى مجموعة الكردينال ماى!!!

وإدانة القديس كيرلس لهذه البدعة ، يفضح التحريفات من كل مصادرها.

ومَنْ له عينان للنظر فلينظر ، ومَنْ له أذنان للسمع فليسمع! وإن لم تتوبوا فجميعكم كذلك تهلكون !!

تاسعاً – تعليق سميث فى الهامش بصفحة 75 بدف إنجليزى –  نهاية عظة 11

وهذا التحريف الذى نتكلم عنه لمجموعة مينى (فى صفحة 33 و34 بدف عربى = 34 و35 إنجليزى) ، يماثله تحريف مماثل لمجموعة ماى أيضاً ، ولكن سميث لم يضيفه للكتاب.

فقد أضاف ماى فقرة من عنده بنفس هذا الفكر المنحرف الذى يفصل الناسوت عن اللاهوت ، ونسبها لشرح القديس كيرلس لمعمودية ربنا يسوع المسيح

ولكن سميث لم يأخذ بهذه الفقرة المزورة ولم يضعها فى الكتاب ، معطياً الأسباب لذلك ، أولاً: لأنها تتعارض مع المخطوطة السريانية المضمونة (السليمة بعناية الله فى ذلك الموضع الهام) ، وثانياً: لأنها فكرة خاطئة – مثلما قال سميث نفسه – لأن جسد ربنا طاهر ولا يحتاج لمعمودية.

+ وذلك فى هامش صفحة 75 بدف إنجليزى ، كما يلى :-

(c) “As frequently is the case, the short extracts in Mai at the end are not found in the Syriac, probably either from being taken from S. Cyril’s other works, or erroneously ascribed to him. The first (from B.) contradicts the doctrine maintained throughout this Commentary, viz. that our Lord submitted to baptism as the pattern and type of humanity, and refers His baptism to His human nature. But Christ’s human nature needed no baptism, as having no stain of sin.”

وترجمتها:-

“كما هو المعتاد ، فإن الإقتباسات القصيرة فى مجموعة ماى فى النهاية لا نجدها فى السريانية ، فقد تكون مأخوذة من أعمال أخرى للقديس كيرلس ، وقد تكون منسوبة بالغلط إليه (أى مزورة). الإقتباس الأول (من B ) يتناقض مع التعليم المحفوظ من خلال شرح القديس (أى مع السريانية المحفوظة بحالتها منذ القرن السابع ولم تعبث بها يد) ، أعنى (قول ماى ب) أن ربنا خضع للمعمودية كنموذج ومثال للبشرية ، وينسب (أى ماى) معموديته لطبيعته البشرية. ولكن الطبيعة البشرية للمسيح لم يكن لها حاجة للمعمودية، لأنه ليس فيه وصمة الخطيئة.”

(هذا هو تعليق سميث على الإضافة المزورة لمجموعة ماى والتى لم يأخذ بها ، لأنها تتعارض مع المخطوطة السريانية ، السليمة فى ذلك الموضع بعناية الله)

++ ولذلك فإن هذا التناقض بين مجموعة ماى وبين المخطوطة السريانية التى من القرن السابع والمضمون أصالتها وعدم العبث بها ، هو دليل على أن مجموعة ماى قد زوَّرت ما نقلته ، لحساب تحريفات كنيستهم.

عاشراً – صفحة 423 بدف عربى == ص433 بدف إنجليزى – العظة 88 – إمتداد للسابقة السريانية الرئيسية

“and shall deny them in these words: “Depart from Me, you workers of iniquity, I know you not.” …..; for wrath and judgment and the unappeasable fire shall receive them ……..The disciples also of the vain babbling of Nestorius deny Him by acknowledging two sons, one false, and one true; the true one, the Word of God the Father: the false one, to whom the honour and name of a son belongs by imputation only, who in their phrase is the son only, and sprung from the seed of the blessed David, according to the flesh. Most heavy is the judgment of these also; for they have denied “the Lord Who bought them.” They have not understood the mystery of His dispensation in the flesh: for “there is one Lord, one faith,” as it is written. For we do not believe in a man and a God, but in one Lord, the Word Who is from God the Father, Who became man, and took upon Him our flesh. And thus then these also are numbered among those Who deny Him.”

وترجمتها:-

“وسوف ينكرهم بهذه الكلمات : إذهبوا عنى يافاعلى الإثم إنى لست أعرفكم… لأن الغضب والدينونة والنار التى لا تُطفأ سوف تبتلعهم ……كما أن تلاميذ الهزيان الباطل الذى لنسطور أيضاً ينكرونه (أى ينكرو الله المتجسد) بإقرارهم بإبنين ، أحدهما مزيف ، والآخر حقيقى: الحقيقى هو كلمة الله الآب ، والمزيف هو الذى تُنسب له الكرامة وتسمية الإبن بالإنتساب (حرفياً: بالإلصاق ، مثل قولك: إلصاق التهمة) فقط ، وهو فى تعبيرهم يكون مجرد الإبن فقط (وليس إبن الله)، المولود من نسل داود بناءً على الجسد. إن دينونة هؤلاء أيضاً هى ثقيلة جداً ، لأنهم ينكرون الرب الذى إشتراهم (2بط2: 1) . إنهم لم يفهموا سر التدبير فى الجسد ، لأنه يوجد رب واحد وإيمان واحد كما هو مكتوب. لأننا لا نؤمن بإنسان وإله ، بل برب واحد ، الكلمة الذى من الله الآب ، الذى تأنس وأخذ جسدنا. وهكذا فهؤلاء أيضاً يُحسَبون ضمن الذين ينكرونه (سبق للقديس كيرلس فى بداية هذه الجملة بتصنيف الذين ينكرون الرب بأن مصيرهم هو جهنم).”

وهكذا نرى الرأى الحقيقى للقديس كيرلس ، بأن مصير النسطوريين هو جهنم ، لأنهم يفصلون اللاهوت عن الناسوت بعد الإتحاد ، فهل بعد ذلك يمكن أن يقول هو نفسه بالفصل! مثلما فى مجموعة ماى !.

فهذا التناقض يثبت التحريفات فى مجموعة ماى ، التى تدُسَّ كلام نسطور فى أقوال القديس كيرلس وكأنه يقول بالفصل وبنفس تعبيرات النسطوريين.

وإدانة القديس كيرلس لهذه البدعة ، يفضح التحريفات من كل مصادرها.

ومَنْ له عينان للنظر فلينظر ، ومَنْ له أذنان للسمع فليسمع! وإن لم تتوبوا فجميعكم كذلك تهلكون!

حادى عشر فى صفحة 77 بدف عربى == ص 78 بدف إنجليزية – سريانية – عن عدم فصل فعل الرب الواحد – فى المعمودية

For as being in no degree ashamed to call us brethren, whose likeness He took, therefore, having transferred to Himself our poverty, He is sanctified with us, although Him self the Sanctifier of all creation ; that thou mightest not see Him refusing the measure of human nature, Who consented for the salvation and life of all to become man.

“فلأنه نقل لنفسه فقرنا ، فهو يتقدَّس معنا (أى فى المعمودية ، وقبلها الختان) مع أنه هو نفسه المُقَدِّس للخليقة كلها”

++ نلاحظ هنا أن القديس كيرلس ينسب الفعلين: “يُقَدِّس” و”يَتَقَدَّس” ، إلى نفس المسيح الواحد فى نفس الوقت بدون تقطيعه إلى لاهوت وحده وناسوت وحده ، فيقول : هو يَتَقَدَّس ، و: هو نفسه يُقَدِّس ، وهذا هو القول الصحيح الذى يقول به الرب فى الإنجيل:وَلأَجْلِهِمْ أُقَدِّسُ أَنَا ذَاتِي لِيَكُونُوا هُمْ أَيْضاً مُقَدَّسِينَ فِي الْحَقِّ (يو17: 19) .

++ بينما نجد مجموعة ماى تقول بتحريف: هذا يفعله اللاهوت وحده ، وهذا يفعله الناسوت وحده ، وتنسبه بالكذب للقديس كيرلس ( إنظر لذلك: فى ص84 بدف عربى=86 بدف إنجليزى – من مجموعة ماى: “فهو يعطى الروح للخليقة بطبيعته الإلهية كما أنه ينال الروح من الله الآب فى طبيعته البشرية” – هنا جعل المسيح الواحد فاعلين ، واحد يعطى للآخرين ولا يستطيع إعطاء ناسوته الخاص ، والآخر يأخذ من الآب متجاهلاً الإبن المتحد به ، وإنظر كذلك: صفحة 85 بدف عربى = 87 بدف إنجليزى –من مجموعة ماى : “”عبارة “مسحنى” تناسب ناسوته ، فليست الطبيعة الإلهية هى التى مُسحت ، بل تلك الطبيعة التى منَّا (البشرية) ، هكذا أيضاً عبارة “أرسلنى” إنما تشير إلى ما هو بشرى”” ، وإنظر كذلك: تاسعاً – تعليق سميث فى الهامش بصفحة 75 بدف إنجليزى )

فلنشكر إلهنا القدوس الذى لا يترك نفسه وعقيدته الصحيحة بلا شاهد ، مهما طغى الكذَّابون ، فقد أظهر هذه المخطوطة الأصيلة على يد سميث الذى راعى ضميره إلى أقصى ما يستطيع ، فأظهر ما يقوله القديس كيرلس حقاً وليس بالكذب والتزوير.

التحريف الثانى من تحريفات مجموعة ماى :-

بدعة إنبثاق الروح القدس من الإبن – فى مجموعة ماى ، بعكس السريانية

، كما أن هذه البدعة لم تدسها المجموعات الأخرى فى شرح القديس كيرلس ، إلاَّ مجموعة ماى وحدها!

فى ص 84 بدف عربى  == 86 بدف إنجليزى – من مجموعة ماى – عظة 12 – الإصحاح الرابع – تحريف كلام القديس وكأنه يقول ببدعة إنبثاق الروح القدس من الإبن ، ولكن الترجمة العربية حرَّفت تحريف ماى، فأخفته أو تسترت عليه:-

فالترجمة العربية هى:-

” وهو نفسه (أى الرب) الذى يقدِّس الخليقة كلها بإشراقه من الآب القدوس ، وهو الذى يمنح الروح الذى يسكبه على القوات العلوية كروحه الخاص ويسكبه أيضاً على أولائك الذين يؤمنون بظهوره.” (ليس من السهل أن تتعرف على تحريف ماى ، بعدما سيَّحت الترجمة العربية العبارات فى بعضها)

ولكن تحريف ماى -ببدعة الإنبثاق من الإبن- تظهر بأكثر وضوح فى النص الإنجليزى ، الذى الترجمة العربية غيَّرت فيه بدلاً من إظهاره وإعتباره دليلاً على تزويرات المجموعات ، فهذا التغيير يدخل فى باب التستر على أخطاء المجموعات ، التى تتعلق بها مصالحهم .

والنص الإنجليزى المقتبس من مجموعة ماى هو:

“ while it is He Who sanctifies the whole creation, both as having shone forth from the Holy Father, and as bestowing the Spirit, Which He Himself pours forth, both upon the powers above as That Which is His own, and upon those who recognised His appearing.”

(((Google:- forth:- out from a starting point and forward or into view. = the plants will bush out, putting forth fresh shoots. –Synonyme:-  out, outside,  away, off, ahead, forward, into view, into existenc)))

وترجمته الصحيحة ، التى تظهر البدعة ، هى:

“بينما هو الذى يقدِّس كل الخليقة ، لكونه يشرق من الآب القدوس ، وكذلك لكونه يغدق الروح ، الذى هو نفسه يسكبه (أو: يسكبه خارجاً منه) ، على كلا من القوات العلوية لكونها خاصته ، وكذلك على أولائك الذين أمنوا بظهوره

++ فإن النص فى الإنجليزية –المأخوذ من مجموعة ماى- يضع عبارة: “الذى هو نفسه يسكبه” ، كعبارة إعتراضية مستقلة بذاتها مفصولة بين فاصلتين ، تعنى أن الروح القدس ينسكب أو ينبثق من الإبن . بينما الجملة الأساسية فى العبارة الإنجليزية هى: يغدق الروح على كلا من القوات العلوية … إلخ

وتعبير: ” pours forth ” يعنى الإنسكاب منه أى من الإبن، ويقابله فى نفس الجملة تعبير: ” shone forth ” ، ويعنى ولادة الإبن من الآب ، لأن الأداة ” forth” تعنى الحركة من الداخل للخارج ، مثل الولادة ، ومثل إخراج براعم الشجر.

ومما يؤكد أن المعنى الذى يعنيه هذا النص المزور ، هو فعلاً بدعة إنبثاق الروح القدس من الإبن ، أن سميث فى الهامش لهذا النص (صفحة 86 بدف إنجليزى) يؤكد على ذلك المعنى قائلاً:-

(m) As the Greek Church denies the procession of the Spirit from the Son, and says that it is not taught by their Fathers ; and as S. Cyril in a previous passage, (cf.c. iii. v. 21.), speaks as if he held, that though the Spirit is the Son’s, yet that It proceeds from the Father only, this passage is of great value

وترجمته هى:- “حيث أن الكنيسة اليونانية تنكر إنبثاق الروح من الإبن ، وتقول أن هذا ما لم يعلِّم به آباؤهم ، وحيث أن القديس كيرلس فى فقرة سابقة (شرح: لو3: 21) يتكلم كما لو كان متمسكاً بأنه برغم أن الروح يخص الإبن ، إلاَّ أنه منبثق من الآب فقط (علماً بأن هذا يتكرر فى صفحات أخرى مثل 69 و70 بدف عربى وغيرهما)، فلذلك فإن هذه الفقرة (أى التى من مجموعة ماى وتقول بهذه البدعة) ذات قيمة كبيرة”

++++ ثم يخفف سميث –فى بقية هذا الهامش- من وقع كلامه الصريح ، بقوله أن هذه العبارة (أى المحرَّفة) تتوافق مع ما تتضمنه بعض مجموعات الآباء عندهم ، فيقدم سميث نصاً آخر يقول بإنبثاق الروح القدس من الإبن ، مأخوذ من كتبهم هم ، كما يشير لكتاب لهم يقول بذلك أيضاً.

+ وبالتالى فالمخطوط الوحيد الموجود فعلاً بحالته الأصلية، وهو السريانى المصرى الذى لم تمتد له يد إنسان بالعبث منذ القرن السابع وحتى الآن ، هو يفضح تزويرات كتبهم كلها التى كتبوها بعد إنحرافهم لهذه البدعة.

+ وبالإضافة لهذا الدليل القاطع الدامغ ، فإن سميث نفسه قد قرر هنا بأن الكنيسة اليونانية أيضاً تقول بأنه لا توجد عندهم نهائياً كتابات آباء تقول بذلك .

+ فهذا دليل من جهتين مختلفتين ، على أن ما فى مجموعات الآباء للكنيسة الرومانية هو مزوَّر ، بغرض التستر على هرطقاتهم ، التى فعلياً لم يقل بها أحد غيرهم ، وفى الزمن الذى قالوا هم فيه بهذه الهرطقات ، وليس قبل ذلك.

++ وبالطبع سميث يستخدم دائماً نفس إسلوب الترضيات والمحايلة ، بتقديم الحقائق مغلَّفة بإسترضاءات الذين يخشاهم ، فمرَّةٍ يعلق على العبارة (المحرَّفة) بأنها ضد كلام القديس فى المخطوطة السريانية، ومرة أخرى يقول بأنها تتوافق مع إحدى المجموعات عندهم!

++ ونحن نعلق على توافق هذه العبارة -التى من مجموعة ماى- مع عبارات أخرى من كتبهم هم أيضاً ، وليس من مخطوطات أصلية قديمة ، بأنهم كلهم جماعة واحدة ويتبعون نفس البدع ، والذين زوَّروا كلام القديس فى هذا الموضع نتوقع منهم أن يزوروه فى كل موضع آخر بلا إستثناء ، لئلا يكون تزويرهم مفضوحاً . وهو التزوير المثبت بدليل المخطوطة السريانية ، القديمة جداً من حوالى القرن السابع ، والسابقة على بدعة إنبثاق الروح القدس من الإبن بقرون كثيرة ، والتى لم تمتد إليها يد إنسان منذ ذلك الوقت.

++ ولكن الترجمة العربية مع الأسف قامت بعملية تجميلية ، أو بالأحرى بعملية تمويهية ، بتغيير مكان الفاصلة ، ثم تسييح العبارة فى بعضها ، فيصبح المعنى مشوشاً ، بدلاً من إظهار تزوير مجموعة ماى وإظهار تعارضها مع كل ما جاء فى السريانية ، وهم بذلك يتسترون على حقيقة أن المجموعات مملوءة بالتحريفات ، ولعلهم يفعلون ذلك لإرتباطهم الوثيق بهذه المجموعات ، فالمصلحة معهم مشتركة ، كما أن المؤسس والمهيمن على مركز الآباء هو متى المسكين ، الذى بنى كل كلامه على مجموعة القس الكاثوليكى الموقوف من كنيسته: “مينى” (ولعلهم أوقفوه عن الكهنوت لأنه إتبع البيلاجيوسية، لأنهم حتى ذلك الزمان كانوا يرفضونها ، فهو دعىَ لها فى كتبه ولكن بطريقة ملتوية: بالرفض ظاهرياً مع التأكيد جداً فعلياً)، وهى المبنية أساساً على هذه المجموعات المحرَّفة ، والمتفقة معها تماماً فى كل هرطقاتها ، لأن “مينى” نفسه كان يتبع هرطقات هذه المنظومة بقديمها وجديدها.

فلذلك تستر المترجمون للعربية على تحريف المجموعات: لكى يتستروا على أخطاء زعيمهم ، الذى بنى جبلاً وهمياً من الهرطقات المبنية على هذه المجموعات ، ليرتفع فوقه عالياً ، بالكذب ، مثلما رفع الشيطان سيمون الساحر وغيره ، وكل أتباع المسكين يتبعونها ويعيشون عليها.

والذى يثبت تحريف مجموعة ماى لبدعة إنبثاق الروح من الإبن ، هو تعارضها وتضادها التام مع الكثير مما جاء فى نفس هذا الكتاب للقديس كيرلس ، وبالأخص فى المخطوطة السريانية القديمة جداً والمضمون أصالتها ، فى كل مواضعها ، إذ جاء بها:-

# فى صفحة 69 بدف عربى = صفحة  72 بدف إنجليزى – عظة 11 – سريانية ، تأكيد مرتين:

For the Holy Spirit indeed proceedeth from God the Father, but belongeth also to the Son. It is even often called the Spirit of Christ, though proceeding from God the Father.

لأن الروح القدس منبثق من الله الآب حقاً ، ولكنه خاص بالإبن أيضاً . حتى أنه عادة يُدعى روح المسيح ، برغم أنه منبثق من الآب .

## ويستطرد مؤكداً على ذلك فى نفس الفقرة: صفحة 70 بدف عربى = صفحة 72 بدف إنجليزى – عظة 11 – سريانية:

The Holy Spirit therefore proceedeth indeed as I said from God the Father, but His Only-begotten Word, as being both by nature and verily Son, and resplendent with the Father’s dignities, ministereth It to the creation, and bestoweth It on those that are worthy.

“فالروح القدس ينبثق حقاً من الله الآب كما قلت ، ولكن كلمته الوحيد ، لكونه بالطبيعة هو الإبن حقاً ، وهو البهىُّ بأمجاد الآب (أو:- هو بهاء مجد الآب)، فإنه يعطيه (أى الروح القدس) للخليقة  ويمنحه لأولائك الذين يستحقون ، لذلك فقد كان حقاً ما قاله: كل ما للآب هو لى (يو16: 15 )”

ويعيد القديس كيرلس لثالث مرة التأكيد على العقيدة المستقيمة فى صفحة 71 عربى ==  صفحة 73 بدف إنجليزى – عظة 11 – سريانية:-

To which we reply, that He had no need of holy baptism, being wholly pure and spotless, and holy of the holy. Nor had He need of the Holy Ghost: for the Spirit That proceedeth from God the Father is of Him, and equal to Him in substance.

لأن الروح المنبثق من الآب هو خاص به (أى خاص بالإبن ، ولم يقل: هو منه from Him ، بل قال: of him ) ومساوٍ له فى الجوهر

وكذلك فى صفحة: آخر83 ،أول84 بدف عربى ==   ص 85 بدف إنجليزية – أول عظة 12 ب – من مجموعة ماى – وفيها العبارة ليست على نفس مستوى الوضوح مثلما فى السريانية ، وكأن جزءاً منها مبتور:-

And He wrought miracles, not as having received the grace of the Spirit from without and as a gift, like the company of the saints, but rather as being by nature and in truth the Son of God the Father, and taking whatever is His as His own proper inheritance. For He even said unto Him, “ That all that is Mine is Thine, and Thine Mine, and I am glorified in them.” John xvii. 10.   He is glorified therefore by exercising as His own proper might and power that of the consubstantial Spirit.

“وأجرى المعجزات ليس كمن يقبل نعمة الروح من خارجه أو يناله كموهبة مثل جماعة القديسين ، بل بالحرى كمن هو بالطبيعة وبالحق إبن الله الآب ، فإنه يأخذ كل ما هو له (أى للآب) بإعتباره الخاص ، لأنه قال لأبيه كل ماهو لك فهو لى ، وأنا ممجد فيهم ، إذن فهو يتمجد بممارسة قوة الروح المساوى (المساوى فى الجوهر) بإعتباره قوته الخاصة وإقتداره.”

++ فبرغم عدم وضوح العبارة ، إلاَّ أنها تعنى أن الروح القدس هو خاصة الإبن من خلال الآب ، وليس لأنه ينبثق من الإبن.

وكذلك فى صفحة  312 بدف /314 كتاب عربى (فى الجزء المقلوب ترقيمه) = ص 323 بدف إنجليزية – عظة 65 –إمتداد للسابقة السريانية الرئيسية:-

The Holy Ghost then proceedeth from God the Father as from the fountain ; but is not foreign from the Son : for every property of the Father belongeth to the Word, Who by nature and verily was begotten of Him.

الروح القدس ينبثق من الله الآب كما من الينبوع ، ولكنه ليس غريباً عن الإبن ، لأن كل ما للآب فهو للكلمة الذى هو بالطبيعة وبالحقيقة مولود منه

صفحة 388 و389عربى == ص 397 و398 بدف إنجليزى – العظة 81–إمتداد للسابقة السريانية الرئيسية:-

“the Holy Ghost, by reason of His being equal in substance, is joined in oneness to the Son, even though He proceed from God the Father.”

الروح القدس ، لكونه مساوٍ له فى الجوهر ، فهو مرتبط بوحدانية مع الإبن ، رغم أنه ينبثق من الله الآب

وأيضاً فى صفحة 388 و389 بدف عربى == ص398 بدف إنجليزى – العظة 81 – إمتداداً للسابقة السريانية الرئيسية:-

For, as I said, the Son does every thing by the consubstantial Spirit. Here, however, purposely He says, that by the finger of God He casts out devils, speaking as a man : because the Jews in the infirmity and folly of their mind, would not have endured it, if Ho had said, “by My own Spirit I cast out ” devils.” Appeasing therefore their excessive readiness to anger, and the proneness of their mind unto insolence and phrensy, He spake as a man, although He is by nature God, and Himself the Giver of the Spirit from God the Father to those who are worthy, and employs as His own that power which is from Him. For He is consubstantial with Him, and whatsoever is said to be done by God the Father, this necessarily is by the Son in the Spirit. If therefore, He says, I, being a man, and having become like unto you, cast out devils in the Spirit of God, human nature has in Me first attained to a godlike kingdom. For it has become glorious by breaking the power of Satan, and rebuking the impure and abominable spirits : for such is the meaning of the words, that ” the kingdom of God has come upon you.”

“لأنه ، كما ذكرت ، الإبن يعمل كل شيئ بالروح القدس الواحد معه فى الجوهر. ولكن هنا مع ذلك ، يقول المسيح متعمداً أنه يخرج الشياطين بأصبع الله ، متكلماً كإنسان ، لأن اليهود فى مرض وحماقة عقولهم لن يحتملوا أن يقول: “إنى أخرج الشياطين بروحى الخاص” . فلكى يطفئ إستعدادهم المفرط للغضب ، وميل عقولهم للعجرفة والجنون ، فإنه يتكلم كإنسان ، بالرغم من أنه هو الله بالطبيعة ، وهو نفسه الذى يعطى الروح من الله الآب للذين يستحقونه. ويستخدم تلك القوة التى منه (أى التى من الروح القدس) كقوته الخاصة ، لأنه واحد فى الجوهر معه ، وكل ما يُعمل بالله الآب هو بالضرورة بالإبن فى الروح. ولهذا فهو يقول: إنى بكونى إنساناً ، وقد أصبحت مثلكم ، أخرج الشياطين بروح الله ، فطبيعة البشر بلغت إلى الملكوت الإلهى فيَّ أولاً . لأنها أصبحت ممجدة بواسطة تحطيم قوة الشيطان وإنتهار الأرواح النجسة والفاسدة: فهذا هو معنى الكلمات ، أن: ملكوت الله قد أقبل عليكم.”

وتوجد ملحوظة إضافية تُضاف على ما سبق عن وحدانية المسيح ، وهى أن القديس كيرلس يتكلم هنا (فى الجزء الذى تحته خط) عن المسيح الواحد ، الإبن الواحد ، اللاهوت المتحد بالناسوت بغير إنفصال وبغير وضع حدود بينهما ، وبغير إختلاط ، مثلما أكد فى مواضع كثيرة سابقة. + فهو الواحد ، هو الله الكلمة ، وهو يقول “إنى بكونى إنساناً” ، أى تجسدت ، بدون وضع تمايزات وفواصل بين اللاهوت والناسوت بعد الإتحاد المعجزى ، بدون إنفصال وبدون إختلاط.

ثانياً : – تحريفات عملتها الترجمة العربية ، بعكس الإنجليزية التى ترجموا عنها:-

تحريفات خطيرة :-

( 1 ) صفحة 66 بدف عربى= 67 بدف إنجليزى – عظة 10 – سريانية – ضد النسطورية :-

الترجمة العربية نسبت كلام النساطرة إلى القديس كيرلس -حين كان يذكر كلامهم ليرد عليه- مع حذف الكلمة النسطورية الأخطر ، وبذلك حوَّلوا كلام الهراطقة إلى القديس كيرلس:-

Or rather is this their meaning, that having received the Spirit in His human nature, He in His divine nature baptizes in the Holy Ghost?

أم بالحرى هل قصدهم هو ، أنه بتلقيه الروح فى طبيعته البشرية ، فإنه بطبيعته الإلهية يعمد؟

++ بينما الترجمة العربى قلبتها إلى:- “فإن المعنى هو”

+ وهكذا قلبوا كلام القديس رأساً على عقب ، وحوَّلوا كلام الهراطقة لأن يصبح هو كلام القديس كيرلس!!!

وقد سبق دراسة هذه الفقرة بالتفصيل فى :- ثانياً و ثالثاً ورابعاً ، صفحات: 4 و 5 فى هذا الفايل، فرجاء الرجوع إليهم أيضاً

تحريفات خطيرة :-

( 2 )  الصفحة 69 بدف / 68 كتاب عربى = 71 و72 pdf/ 44 كتاب إنجليزى = عظة 11 – سريانية – حذف وتحريف عبارات عقائدية هامة فى الترجمة العربية:-

الترجمة العربية حرَّفت الكلام بطريقة متكررة ومترابطة ، بطريقة يصعب حدوثها بطريق السهو:-

1 –  إذ نقلت علامات التنصيص التى تحدد كلام الهراطقة من مكانها ، فجعلته كأنه كلام القديس ، متجاهلة تعليق سميث الذى يؤكد أن هذا هو ما يقوله النسطوريون ، وبهذا نسبت كلام الهراطقة النسطوريين للقديس كيرلس!!!

2 – ثم زادت التأكيد على هذا التحريف بتحريف آخر فى بقية نفس الجملة ، إذ دست عبارة: أنتم “الذين تقولون بغير هذا”!! ، وهى غير موجودة فى الإنجليزية ، ومضادة للمعنى الإجمالى ولسياق كلام القديس.

3 – ثم أكدتها مرة ثالثة بفصل عبارة “لأنه يوجد رب واحد” ، فى جملة منفصلة جديدة تالية ، بينما هى فى حقيقتها توكيد من القديس على ما سبق قوله فى نفس الجملة التى تدحض هرطقة نسطور.

4 – كما حذفت الترجمة العربية الكلمة الأخطر النسطورية والتى تثبت تحريف مجموعة ماى ، وهى : وَحَّدَهُ مع نفسه “بالربط”  united unto Him by conjunction (أو بالتجميع أو بالتوصيل أو بالضم أو بالإلتصاق ):  وهى الكلمة التى تبرهن على أن العبارة كلها من كلام النسطوريين وأن القديس كيرلس أوردها لكى يرد عليها فى بقية الفقرة ، فهذه الكلمة كانت أساس محاربة القديس كيرلس ضد نسطور ، وبالتالى يستحيل أن يقول بها هو ، مثلما يقرر العالم سميث فى مقدمة الكتاب بالإنجليزية صفحة 14 بدف ، فهى دليل قاطع على تحريفات المجموعات.

5 – كما تجاهلت الترجمة العربية تعليق سميث على نفس هذه الفقرة ، الذى يؤكد أن هذا هو ما يقوله النسطوريون وأن القديس كيرلس أورده لكى يرد عليه!

وبهذا جعلوا كلام الهراطقة النسطوريين وكأنه كلام القديس كيرلس!!!

وهذه التحريفات وأمثالها ، هى الأساس الذى بنى عليه أصحاب البدع الحديثة هرطقاتهم !

فهل يتوب أحد منهم بعدما عرفوا أنها مجرد تحريفات وليست من أصل كلام القديس كيرلس!! نتمنى هذا من كل قلوبنا.

وها هى الترجمة العربية المحرَّفة ،بالثلاث تحريفات، مع صورها –صفحة 69 بدف:-

“ولكن ربما يقول أحد من غير المتدربين فى الإيمان : “هل هو إذاً كلمة الله الذى إعتمد؟ هل كان هو محتاجاً أن يصير مشتركاً فى الروح القدس؟”(هنا نقلوا الفاصلة فجعلوا بقية الكلام كأنه للقديس كيرلس) أبداً بالمرة ، لذلك فهذا هو ما نؤكده أن الجسد الذى كان من نسل داود ، والذى صار واحداً معه (هنا أسقطوا الكلمة النسطورية: بالربط ، وهى التى تفضح تزوير مجموعة ماى) ، هو الذى إعتمد ونال الروح. إذاً فأنتم الذين تقولون بغير هذا قد قسمتم غير المنقسم ، إلى إبنين”

بينما صورتها فى الإنجليزية صفحة 71-72 بدف:-

But yes! perchance some one will say, who has been ill instructed in the faith, ” Was it then God the Word that was baptized ? Was He in need of being made partaker of the Holy Ghost ? Not at all. Therefore it is that we affirm, that the man who was of the seed of David, and united unto Him by conjunction(z), was baptized and received the Spirit.” The Indivisible therefore is divided by you into two sons : and because He was baptized when thirty years old, He was made holy, as you say, by being baptized. Was He therefore not holy until He arrived at His thirtieth year? Who will assent to you, when thus you corrupt the right and blameless faith? For “there is one Lord Jesus Christ,” as it is written

والترجمة الصحيحة لها هى:-

ولكن ربما يقول واحدٌ ، من ذوى التعليم الإيمانى السقيم ، ( من هنا يبدأ كلام نسطور) هل هذا الذى تعمَّد هو الله الكلمة ؟ هل كان محتاجاً لأن يكون شريكاً للروح القدس؟ لا على الإطلاق. لذلك فنحن نؤكد ، أن الإنسان الذى كان من نسل داوود ، وإتحد به بالربط ، هو الذى تعمَّد ونال الروح”” (كل السابق باللون الأحمر ، بين الفاصلتين ، بحسب الإنجليزية ،هو من كلام نسطور ، وقد وضعه القديس كيرلس ليرد عليه فيما يلى:).

فلذلك أنتم تقسِّمون الغير منقسم إلى إبنين: ولأنه تعمَّد فى الثلاثين عاماً من عمره ، فقد تقَّدس ، كما تقولون ، بالتعميد . فهل كان لذلك غير مقدّسٍ حتى بلغ هذه الثلاثين عاماً؟ من يصادقكم على هذا ، فإنكم تفسدون الإيمان المستقيم الذى بلا عيب؟ لأنه “يوجد رب واحد يسوع المسيح” كما هو مكتوب.””

وتعليق سميث الأهم -فى هامش ص71 بدف إنجليزى- على الكلمة النسطورية conjunction  (التى تعنى الربط بين شيئين ربطاً خارجياً مع إستمرارهما منفصلين فعلياً ، مثل ربط شيئين بالمسامير أو بالحبال أو بمادة لاصقة ، أو ربط كلمتين أو جملتين بحروف الربط) ، والذى فيه يؤكد أن هذه هى كلمة نسطور المفضلة ، هو:-

)z)  By {—-} I imagine the translator means Nestorius’ favourite word { συνάφεια =combination, connection, junction }, as he uses it for instance in his xviith quaternion : {——} . “Therefore is it, with respect, namely, to the dignity of the Sonship, that God the Word is also called Christ, inasmuch as He has a perpetual conjunction with the Christ.”— Hard. Con. I. 1414. Conf. also note in page 41.

وترجمته:-

((بالكلمة (المكتوبة بالسريانية) ، أعتقد أن المترجم (أى المترجم السريانى القديم فى القرن السابع) يقصد الكلمة المفضلة لنسطور: “ربط “(أو ضم أو توصيل) ، حيث أنه يستخدمها على سبيل المثال فى رباعيته ال17(يقصد نسطور ويقدم كلام نسطور:-):-“لذلك هل يكون (is it) ، من الإحترام ، أى لكرامة البنوَّة ، أن الله الكلمة يُدعى أيضاً المسيح ، لمجرد أنه كان له ربط مستديم مع المسيح” .))

وكذلك فى مقدمة سميث للكتاب بالإنجليزية ص14 بدف، يبين مدى خطورة هذا الإصطلاح النسطورى:-

““When “Mai” would go further, and deny that the Monophysites, had any ground for claiming S. Cyril’s authority in their favour, his uncritical turn of mind at once betrays him : for he rests chiefly upon the treatise De Incarnatione Domini, Nov. Bib. Pat. ii. 32-74, ascribed by him to S. Cyril upon the testimony of a MS. in the Vatican. But independently of other internal evidence, that this piece was written subsequently to the council of Chalcedon, it is absolutely impossible that Cyril could ever have adopted the very keystone and centre of Nestorius’ teaching, the doctrine I mean of a “suna/feia” (pp. 59, 71), a mere juxtaposition, or mechanical conjunction of the two natures in Christ, in opposition to a real union.””

وترجمتها:-

“عندما أراد “ماى” (أى الكردينال ماى صاحب مجموعة ماى للآباء) أن يتمادى ليقول أن وحدانية الطبيعة (أى فى سر تجسد ربنا) ليس لها أى أساس ، إدعى بأن القديس كيرلس حكم لصالحهم (أى لصالح الخلقيدونيين) ، لأنه (أى: ماى) خانه عدم تمحيص العقل ، إذ إعتمد كليِّةً على أطروحةٍ ، ونسبها للقديس كيرلس ، بناءً على شهادة مخطوطة واحدة فى الفاتيكان ، برغم أن إستقلالية الشواهد الداخلية تقول بأن هذه القطعة مكتوبة فى فترة تالية لمجمع خلقيدونية ، وبرغم أنه لا يمكن مطلقاً أن يتبنى كيرلس ، بأى حال ، التعليم الأساسى والمحورى جداً لنسطور ، بوجود مجرد: “تجاور” أو “ربط ميكانيكى” فى طبيعتى المسيح ، كمناقضة للإتحاد الحقيقى” .

((ملحوظة: ما زال الخلقيدونيون يستخدمون شعاراً للتجاور الميكانيكى ، وهو الأصبعان المتجاوران ، الذى يجعلون يد رب المجد تشير به فى كل صورهم ، فتعبير التجاور ذو الربط الميكانيكى يعنى التَنَقُّـل ما بين التجاور حيناً والتباعد حيناً آخر ، وهذا الشعار تجده أيضاً فى كل رسومات كتاب شرح القديس كيرلس لإنجيل لوقا لمركز آباء بيت التكريس – متى المسكين ، وكذلك فى بقية كتبهم ، وخطورته أنه يهدم الفداء على الصليب إذ يجعله يتم بالإنسان المجرَّد ، وليس باللاهوت المتحد بالناسوت ، والذى نشبهه نحن الأرثوذكس الحقيقيين الغير خلقيدونيين بإتحاد النفس البشرية بجسدها أو بإتحاد النار بالحديد ، وهو الذى يستحيل تصويره بالثنائيات هكذا))

تحريفات خطيرة:-

( 3 )  صفحة 40 عربى = ص 41 بدف إنجليزى – عظة ثانية – مخطوط سرياني – حذف وتحريف عبارات عقائدية هامة فى الترجمة العربية:-

“What then is the meaning of his saying that the Son was sent in the likeness of sinful flesh!” It is this.

The law of sin lies hidden in our fleshly members, together with the shameful stirring of the natural lusts”

الترجمة العربية هى:-

“فما معنى قوله أن الإبن أُرسَل فى شبه جسد الخطية ؟ هذا هو المعنى: إن ناموس الخطية يكمن مختفياً فى أعضائنا الجسدية ، مصاحباً تحرك (إثارة stirring) الشهوات الطبيعية المخجلة”

((بينما الترجمة الدقيقة هى: الإثارة المخجلة التى للشهوات الطبيعية the shameful stirring of the natural lusts ، ويقصد الحركات الشهوانية التى تولدت فى الطبيعة البشرية بعد السقوط ولم تكن موجودة فى الطبيعة الأصلية لآدم وحواء قبل السقوط ، وليس كل الحركات الطبيعية التى خُلق الإنسان عليها أولاً – وهذا يتوافق مع ما تقوله المخطوطات القديمة جداً التى قدمناها فى بحث: عقيدة وراثة خطية آدم هى أساس المسيحية:-الجزء الأول http://bit.ly/1tNIkEK أو http://bit.ly/1uATRch،والثانى:https://www.mediafire.com/?nizc9090pzi818b

أو http://www.4shared.com/office/mixTNAo4ba/_____–2016_-1.html))

+++ وتكملة الجزء السابق (ص40 بدف عربى) هى:-

“but when the Word of God became flesh, that is man, and assumed our likeness, His flesh was holy and perfectly pure ; so that He was indeed in the likeness of our flesh, but not according to its standard. For He was entirely free from the stains and emotions natural to our bodies (l), and from that inclination which leads us to what is not lawful.”

((وهنا الجزء الهام جداً الذى حذفته الترجمة العربية))

الترجمة العربية المحرَّفة هى:-

“ولكن حينما صار كلمة الله جسداً (أى منذ بداية الحبل به)، أى إنساناً ، وإتخذ شكلنا ، فإن جسده كان مقدساً ونقياً نقاوة كاملة (لأنه لم يرث الخطية الأصلية لأنه مولود بمعجزة بدون زرع بشر) ، وهكذا كان حقاً فى شبه جسدنا ، ولكن ليس بنفس مستواه (الترجمة الصحيحة هى: ولكن ليس تبعاً لنفس معاييره القياسية but not according to its standard) ، لأنه كان حراً (هنا جزء هام جداً ، حذفته الترجمة العربية) من ذلك الميل الطبيعى البذى يقودنا إلى ماهو ضد الناموس ”

التحريف الأول :- إستبدال كلمة المعايير القياسية (standard) بكلمة مستوى (= level) ،

مما يبعدنا عن المعنى الذى يريد القديس كيرلس أن يقوله ، إذ أن بين جميع البشر توجد مستويات ( levels ) مختلفة ، طولاً وعرضاً وعقلاً ومقاماً ..إلخ ، ولكنهم كلهم يخضعون لنفس المعايير القياسية للبشرية كلها . فالقديس كيرلس يقول هنا أن ربنا يسوع خضع للمعايير القياسية للبشر ، إلاَّ فى نقطة واحدة إختلف فيها عن المعايير البشرية ، وهى أنه منذ أن تجسد فإنه تجسد بدون خطية ، فجسده كان مقدساً منذ الحبل به.

فمنذ التجسُّد الإلهى المعجزى كان لناسوته معايير مختلفة وفائقة عن البشر جميعاً، لأنه حُبل به بلا خطية بخلاف كل البشر.

فالقديس يركز فى هذه الفقرة على الفارق بين ناسوت الرب منذ الحبل به (إذ يبتدأ بالقول: حينما صار كلمة الله جسداً أى إنساناً) وبين حالتنا نحن . (ثم فى الفقرات الأخرى يتكلم بشمولية عن الطبيعة الفائقة للمولود ، أى الطبيعة الإتحادية المعجزية لللاهوت بالناسوت) .

++ فما الذى يقصده القديس كيرلس بقوله: “ولكن ليس تبعاً لنفس معاييره القياسية standard its” ؟ ، يقصد بكل وضوح أن جسد الرب لا يتبع معايير جسد البشر كافة . ولكن كيف يختلف عن معايير أجسادنا نحن مع أنه شابهنا فى كل شيئ ؟؟ ذلك لأنه شابهنا فى كل شيئ ماعدا الخطية ، أى أنه حُبل به “بلا خطية” ، أى “خالياً من الخطية” التى يقول المزمور عنها: “بالخطية حبلت بى أمى”. فالذى يقصده القديس كيرلس بقوله أن الرب لا يخضع لمعاييرنا القياسية ، هو أنه شابهنا فى كل شيئ ما عدا الخطية ، أى أن جسده منذ الحبل به لم يكن فيه خطية ، أى لم يرث الخطية التى عنها يقول المزمور : بالخطية حبلت بى أمى.

+++ والترجمة التى حرّفت كلمة “معاييره القياسية/ ستاندارد” إلى كلمة “مستواه” ، أخفت هذا المعنى الذى يقصده القديس!

++ والتحريف الثانى الأخطر للترجمة العربية (لمركز آباء بيت التكريس/متى المسكين) فى نفس هذه الفقرة ، هو أنهم حذفوا الجزء الأهم جداً الذى يؤكد على هذه الحقيقة، وهو:

“For he was entirely free “from the stains and emotions natural to our bodies”

وترجمته الصحيحة هى:-

“لأنه كان خالياً تماماً من الوصمات (الوصمة فى مفهوم الكتاب المقدس هى الخطية) ومن الإنفعالات (أو الإثارات) التى هى طبيعية لأجسادنا”

+++ أى أن جسده كان منذ الحبل به خاليا من الخطية ومن إثارة الشهوات الجسدية ، التى دخلت فى آدم منذ السقوط ، ومنه لجميع نسله.

++ والعالِم باين سميث فى هذا الموضع فعل حسناً إذ قدَّم عبارة القديس كيرلس من المخطوط السريانى القديم الأصلى المأخوذ من مصر كما هى ، ثم فى الهامش السفلى قدَّم ما كتبه أحد أصحاب المجموعات باللغة اليونانية -وهى المملوءة بالتغييرات التى أحدثها أصحاب المجموعات بحسب شهادة سميث نفسه فى مواضع كثيرة- وترجمة هذه العبارة اليونانية هى أن الناسوت الذى إتحد به ربنا –فى الحَبَلِ به- كان خالياً من:- ” الحركة والميلان التى يُخضعنا بها اللاشرعي ( أى الخطية أو المخالفة )”. ، أى أن الناسوت الذى تجسد فيه الرب كان خالياً من حركات وإنحرافات الخطية التى تسيطر علينا نحن ، ومع أن هذه العبارة بهذه الطريقة  ليست على نفس مستوى الوضوح التام الذى فى كلام القديس فى المخطوطة الأصيلة السريانية ، ولكنها مع ذلك لم تُسقِط المعنى كليةً ، فإن تعبير “الحركة التى يُخضعنا بها اللاشرعى” تعنى حركات الشهوة الموجودة فينا نحن البشر أجمعين والتى تُخضعنا لها وتحتاج منا لجهاد شديد لمقاومة أو تقليل إخضاعها لنا ، فاللاشرعى هو ناموس الخطية الذى يتحرك فى أعضائنا ، وهو الذى يصفه الإنجيل بأنه: [ناموس الخطية الكائن فى أعضائى] (رو7: 23). كما أن هذه العبارة تتحدث عن “الإخضاع” الحادث فعلياً لنا ، كحقيقة قائمة ، أى حركة الإخضاع الداخلية ، والتى تعنى وجود عيب داخلى فينا نحن البشر ، وليس عن مجرد محاولات الجذب والإقناع الخارجى التى لا يمكن أن توصف بالإخضاع ، بل فقط بالمشورة ، مثلما كان لآدم قبل السقوط ، فهذا العيب الداخلى هو نفسه ناموس الخطية الذى يحاربنا من داخلنا كما يقول الإنجيل ، وهو الذى كان الناسوت الذى إتحد به ربنا خالياً منه لأنه لم يرث الخطية لأنه أخذ من العذراء ناسوتاً معجزياً وليس بالتناسل الطبيعى الذى يؤدى لوراثة الخطية والذى يخضع لناموس الخطية.

++ ومع أن النص اليونانى الذى قدمه سميث من المجموعات غير واضح المعنى بالمقارنة مع الوضوح التام للنص السريانى ، ولكن التحريفات فيه لم تُسقِط تماماً المعنى ، الذى تقدمه بوضوح المخطوطة السريانية .

+ والشيئ الغريب هو أن العالم سميث تجنَّب أن يترجم للإنجليزية العبارة اليونانية التى قدمها هو بنفسه ، غالباً لإحساسه بأنهاى ستزيد الهجوم عليه ، بل قام بتفسيرها بدون ترجمتها ، وفسرها بطريقة تسترضى أصحاب الفكر البيلاجيوسى المسيطر آنذاك ، بعيداً عن سياق كلام القديس كيرلس الذى كان يتحدث عن معنى الآية أن الرب تجسد فى شبه الجسد الخاطى وليس فى الجسد الخاطى ذاته.

++ ولكن سميث يعود مباشرة –فى نفس هذا الهامش ولكن بعد الترضيات والمحايلات- فيقدم برهاناً قوياً على صحة المخطوط السريانى فى أن الجسد الذى أخذه ربنا من العذراء كان خالياً من الخطية ، إذ يقدم إثباتاً قاطعاً على صحة هذه الفقرة كما تقدمها المخطوطة السريانية الأصيلة ، بتقديم نصاً مماثلاً ، من مقالة أخرى للقديس كيرلس عن التجسد الإلهى ، وهو :

““S. Cyril’s main argument here is used by him with great force in his treatise De Incarnat. Dom. c. xi., wherein he shews, that our Lord took the flesh holy and perfectly pure, ” to convict sin of injustice, and to destroy the power of death. For as long as sin sentenced only the guilty to death, no interference with it was possible, seeing that it had justice on its side. But when it subjected to the same punishment Him Who was innocent, and guiltless, and worthy of crowns of honour and hymns of praise, being convicted of injustice, it was by necessary consequence stripped of its power.””

وترجمته:-

“”البرهان الأساسى للقديس كيرلس هنا ، قد إستخدمه بقوة كبيرة فى مقالته De Incarnat. Dom. c. xi. ، حيث قال: إن ربنا أخذ جسداً (أى حُبِلَ به فى جسدٍ) مقدساً وطاهراً تماماً ، لإدانة خطيئة الظلم (أى خطية آدم الناتجة عن خداع الشيطان ، فالقديسون كثيراً ما يسمون خداع وإستدراج الشيطان لآدم بأنه ظلم)، وتدمير قوة الموت. لأنه طالما أن الخطيئة تحكم بالموت على المذنب ، كان من المستحيل التدخل فى ذلك الأمر ، إذ أنها (أى الخطية) ترى أنها تمتلك العدل فى جانبها. ولكن عندما طبقت عليه ( أى على ربنا يسوع ) نفس العقوبة ، وهو الطاهر الذى بلا خطية ، بل يستحق تيجان الشرف وتراتيل المديح ، فلكونه أُدِين بالظلم ، كان بالضرورة بالتالى تجريدها (أى الخطية) من قوتها “”.

++ فهنا سميث -من خلال أقوال القديس كيرلس من مصادر متعددة- يعود ليؤكد تميُّز الجسد الذى إتحد به ربنا –بغير إنفصال ولا إختلاط- بأنه بلا خطية ، منذ أن أخذه ، أى منذ الحَبَل به ، وهذا التميُّز يعنى بالتبعية وراثتنا نحن للخطية منذ الحبل بنا.

ويقول القديس أن هذا الجسد الخالى من الخطية الذى تجسد فيه الرب هو الأساس الذى وضعه الرب لكى يدين به ظلم الشيطان ولكى يدمر به قوة الموت.

وبالتالى فإن الذين ينكرون تميز ولادة الرب بدون خطية دون كل البشر ، يهدمون خطة الرب لخلاص البشر ، وبالتالى فإنهم من الشيطان عدو الخلاص.

ولعل سميث إتخذ هذا الإسلوب الملتف –بالإنكار ثم التوكيد- للإبتعاد عن خطر التصادم مع التيار البيلاجيوسى المتنامى بشدة فى الغرب منذ ذاك الحين ، ولكى يشهد للحق بطريقة لا تؤذيه هو نفسه ، مثلما يفعل دائماً فى هذا الكتاب.

وهنا يقرر القديس كيرلس ، بأن ربنا تجسد بدون خطية لكيلا يكون تحت حكم الموت الصادر ضد آدم والسارى على ذريته ، وبذلك أصبح الحكم عليه بالموت ظلماً فادحاً ، مما يجعل من حقه مطالبة الشيطان بديِّة موته -وهو الأغلى من الوجود كله لإتحاد اللاهوت به- بأن يطلق سراح الذين كانوا فى أسر إبليس (أى فى الجحيم) بعدما خدع آدم وحواء.

وهذا التفسير نفسه نجده فى كل كتابات الأجيال القديمة ، فهذه العقيدة راسخة ومنتشرة كثيراً جداً فى المخطوطات القديمة ، مثلما رأينا فى دراستنا عن عقيدة وراثة خطية آدم من المخطوطات ج1، فى الرابط:   https://www.mediafire.com/?nizc9090pzi818b   أو:   http://www.4shared.com/office/mixTNAo4ba/–2016_-1.html

كما يقدم سميث برهاناً آخر فى مكان آخر من الكتاب ، على أن التفسير الوارد فى المخطوطة السريانية هو فعلاً ما يقوله القديس كيرلس ، وذلك فى الهامش لصفحة 43 بدف/ للكتاب الإنجليزى ، إذ يقدم إقتباساً آخر من أقوال القديس كيرلس ، من عظة البصخة السابعة عشر ، تتكلم بنفس التعبيرات عن الطبيعه الفائقة للتجسد ، أى الطبيعة الإتحادية المعجزية الواحدة ، وهى:

“ and the name given to the child suites not man, but God : for, said He, call His name, Spoil quickly : hastily plunder. For at His birth the heavenly and super natural infant, while yet in swaddling bands and on His mother’s bosom, because of His human nature, stripped forthwith Satan of his goods by His ineffable might as God “

وترجمتها:

“والإسم المُعطى للطفل لا يناسب أى بشرى ، ولكن الله ، لأنه يقول: إدعوا إسمه : إِخْرِب سريعاً ، إِنْهَب سريعاً . لأن الطفل السماوى ذو الطبيعة الفائقة ، فى ميلاده ، وهو لم يزل فى الأقمطة وعلى صدر أمه بسبب طبيعته البشرية ، يجرِّد فوراً الشيطان من أمتعته ، بقدرته التى لا يُنطق بها كإله.”

++ فتعبير “الطبيعة الفائقة” الذى ينسبه للطفل السماوى ، يعنى الطبيعة الإتحادية للاهوت بالناسوت بلا إنفصال ، وأنها تفوق كل البشر بل كل الوجود ، وهى طبيعة إتحادية واحدة ، فلا يجوز القول بأن الطفل فى جانب والسماوى فى جانب ، بل كليهما معاً “طبيعة فائقة” إتحادية واحدة ، بدون إمتزاج وبدون إنفصال ، فبدون اللاهوت لا تكون “طبيعة فائقة” ، وبدون الناسوت لا يمكن تسميته “بالطفل”.

وتعبير “أمتعته” ، يعنى بهم أسرى إبليس ، فالرب “يخرب” أى يقتحم ويدمر حصون العدو ، و”ينهب” أى يستولى على أسرى إبليس الذين قبض عليهم بالخداع منذ سقوط آدم ، ويُطلِق سراحهم ، وهو إقتحم حصون العدو منذ أن كان فى الأقمطة لأن زحف هجوم الخلاص قد إبتدأ يتقدم ضد العدو منذ لحظة التجسد الإلهى ، خفية أولاً ، ثم إكتمل علانية بصرخة الإنقضاض والنصر على الصليب ، ولذلك قال سمعان الشيخ بالروح القدس فى اليوم الثامن من ولادته: الآن .. عينىَّ قد أبصرتا خلاصك.

ومن الناحية البشرية الخالصة ، فقد أوضح القديس فى الفقرة السابقة أن الرب تجسد فى جسد مقدَّس طاهر ، فمن الناحية الناسوتية المجردة لا يوجد فارق فعلياً عن بقية البشر إلاَّ من جهة الحَبَل به بلا خطية ، وكلمة الخطية هنا لا تعنى الزواج ، لأنه ليس خطية ، ولم يحدث ولا مرة واحدة أن قال عليه الله أو القديسون بأنه خطية (هذه كانت بدعة مانى الفاسد)، بل تعنى الخطية الموروثة التى يقول عنها المزمور: بالخطية حبلت بى أمى.

ومن هذه التلاعبات بالنصوص ، التى يفتعلها أصحاب المجموعات ، نتعلم أن الحصول على أقوال القديسين من مخطوطاتها الأصلية المحفوظة فى كنيستنا (مثل هذه السريانية المصرية) يختلف كثيراً عن الحصول عليها بعد مرورها تحت يد الناقلين الكثيرين الذين يغيرون فيها بما يوافق معتقداتهم ، أو على الأقل يجعلون معناه مشوشاً ، ليمنعوا تصادمه مع معتقداتهم ، فيصبح مقبولاً من أصحاب السلطان عندهم ومن الممولين بالمال لهذه المشاريع . لذلك فإننا نطالب بالبحث عن مخطوطات كنيستنا والمعتمدة منها ، المخزونة فى الأديرة والكنائس القديمة ، وكذلك ماعند بعض العائلات القبطية العريقة فى أورثوذكسيتها، والتأكد من تواريخها ومؤلفيها ، وترجمة ما كان منها باللغة القبطية أو السريانية أو اليونانية ، ونشرها ، لكى نستقى معارفنا من مصادر موثوق فى نقاوتها وصفائها ، بعيداً عن تكديرات أصحاب المجموعات اليونانية التى خلط ناقلوها بين ما كان فى المخطوطات فعلاً مع أرائهم وإضافاتهم ، مثلما أوضح العالم سميث مرات عديدة ، مع تقديمه البراهين الدامغة الدالة على ذلك.

+ وعندما يذكر القديس كيرلس أن الجسد الذى تجسد فيه ربنا كان خالياً كليةً من الوصمات (Stains – حرفياً: الوصمة ، وهو فى مفهوم الكتاب المقدس يعنى الخطية ، وهو نفس التعبير الذى تجده فى القبطية كثيراً : “ثوليب” ويعنى: الخطية أو الوصمة أو الوسخ بمعنى وصمة الخطية أو وسخ الخطية ، وعكسه: “آت- ثوليب” ، ويعنى “بلا وصمة” أى الطهارة من وصمة الخطية) ، وكذلك خالياً من الإنفعالات أو الإثارة الطبيعية التى لأجسادنا ، فإننا نفهم المعنى من سياق كلامه ، ففى نفس الفقرة يقول عن كل البشر أن: “ناموس الخطية يكمن مختفياً فى أعضائنا الجسدية ، مع الإثارة (stirring) المخزية للشهوات الطبيعية” ، فأنه لا يقصد الإنفعالات الراقية مثل الحنو والعطف والشعور بمشاعرالآخرين والتأثر بها فرحاً أو حزناً ، لأنها ليست مخزية ، بل ولا حتى مشاعر التعب أو الجوع أو العطش ، لأنها أيضاً ليس فيها ما يعيبها ويجعلها مخزية ، بل يقصد نوعية معينة من الإنفعالات والإثارة الجسدانية ، التى يحددها القديس بهذا الوصف: “المخزية” ، وهى الشهوات الجسدانية التى دخلت فى البشرية بعد سقوط آدم ولم تكن فيه قبل سقوطه ، مثل الشهوة الجنسية وكذلك شهوة النَهَم والشراهة وليس الجوع الطبيعى: “فرأت حواء أن الثمرة شهية” ، ومثل شهوة العظمة “تصيران مثل الله” ، وأمثال ذلك ، فإن ربنا فى تجسده كان خالياً من خطية آدم وكل نتائجها بما فى ذلك الشهوات الجسدانية المخزية كلها ، تماماً كمثل حالة آدم قبل السقوط.

++ ومن المؤسف أن الترجمة العربية لمركز الآباء بالقاهرة (بيت الجيزة للتكريس – متى المسكين) حذفت هذه العبارة المهمة جداً بالرغم من وجودها فى المخطوط السريانى المضمونة أصالته ، أى عبارة: (( كان (الجسد الذى تجسد فيه الرب من العذراء) خالياً كليةً من الوصمات “stains” (أى الخطية) ومن الإنفعالات (أو الإثارات) التى هى طبيعية لأجسادنا)) ، برغم وجودها فى الترجمة الإنجليزية بكل طبعاتها ، مكتفية ببقية الجملة فقط ، بأنه كان خالياُ من: “الميل الذى يقودنا إلى ما هو ضد الناموس” ، وهو نفس ما تقول به بدعة بيلاجيوس وكذلك البدع الحديثة ، إذ ينكرون وراثتنا للخطية ويقبلون فقط وراثتنا للميل للخطية.

+ فالفارق كبير بين وضوح الجملة الكاملة ، الذى يقطع الفرصة على البدع الحديثة ، وبين المعنى الناقص للجملة بعد حذف نصفها الأهم ، الذى يعطى فرصة لتعدد الإحتمالات ، مما يفتح الباب لمحبى صناعة البدع ولأتباع البدعة البيلاجيوسية.

وهذا الجزء المهم جداً موجود أيضاً فى الطبعة الإنجليزية الأحدث ، وليس القديمة فقط ، فلا يوجد أى عذر لحذفها .

++ ومن المفارقات المحزنة والمخزية ، أن العالِم سميث لم يحذفها برغم سطوة أتباع البيلاجيوسية فى أوروبا ، مكتفياً بإسترضائهم فى الهامش السفلى ، بينما هنا فى مصر ، التى كانت حتى سنوات معدودة على اليد: بيت الأرثوذكسية ، يحذفها مركز آباء متى المسكين !!!

( 4 ) ص 41 بدف عربى= 43 بدف إنجليزى – سريانية – العظة 2 – تحريف الترجمة العربية لكلمة “مستثناً” إلى “منزهاً”

ويؤكد القديس كيرلس على نفس المعنى السابق ، أى أن ولادة الرب تختلف عَنَّا فى كونها بغير خطية ، فى نفس هذه العظة الثانية ، قائلاً :-

” والنبى أشعياء أيضاً يؤكد أن ما أقوله صحيح ، بقوله: ها العذراء تحبل وتلد إبناً ويُدعى إسمه عمانوئيل ، زبداً وعسلاً يأكل ، قبل أن يعرف ويختار الشر يفضل الخير ، لأنه قبل أن يعرف الصبى (الترجمة الصحيحة: الطفل the child والقديس يوضح لاحقاً أنها تعنى حديث الولادة أو البيبى) أن يعرف الخير والشر فهو لا يطيع الشر بل يختار الخير” أش7: 14-16 (بحسب السبعينية ، وهى الصحيحة بشهادة ربنا فى الإنجيل) ، أليس واضحاً للجميع أن الطفل(البيبى) حديث الولادة (new-born baby) لا يستطيع بسبب صغره وضعفه أن يفهم أى شيئ ، وهو غير كفؤ بعد لمهمة التمييز بين الخير والشر ، لأنه لا يعرف شيئاً على الإطلاق ، أما فى حالة مخلصنا فقد أكل الزبد والعسل رغم أنه كان لا يزال طفلاً (أى إختار الصالح والخير منذ ولادته قبل نمو الجسد والإدراك الطبيعيين وما يتبعهما بالنسبة للبشر العاديين من تحركات الشهوات ، إشارة لطبيعته الخالية من الخطية الموروثة لكل البشرمنذ الحَبَل). ولأنه كان إلها وصار جسداً بطريقة تفوق الوصف ، فإنه عرف الخير فقط ، وكان منزهاً عن (الترجمة الصحيحة: مستثنى من exempt) الفساد (ذلك الفساد that depravity :تنحصر فى معنى الخطية) الذى يخص البشر which belongs to man ، وهذه أيضاً صفة للجوهر الفائق the supreme Substance (القديس هنا يتكلم عن  سر التجسد إذ يقول أنه كان إلهاً وصار إنساناً ، فتعبير الجوهر الفائق يقصد به الطبيعة الإتحادية المعجزية للاهوت بالناسوت ، وأنه مستثنى من الخطية ، أى أنه يقارن ما بين ناسوته وبين بقية البشر ، أى أن الحبل به كان خالياً من الخطية كإستثناء وحيد عن البشر أجمعين ، مثلما يظهر من باقى كلامه) ، لأن ماهو صالح بالطبيعة هو خاص به بثبات وبدون تغيير ، وهو خاص به وحده… أتريد أن ترى فضيلة أخرى لهذا الطفل ، أتريد أن ترى أنه بالطبيعة إله ، ذلك الذى وُلد فى الجسد من إمرأة؟ إنظر إلى ما يقوله عنه أشعياء النبى ……..”

++ والعبارة – كما هى فى الكتاب بالإنجليزية – هى :

And because He was God, ineffably made flesh, He knew only the good, and was exempt from that depravity which belongs to man. And this too is an attribute of the supreme Substance; for that which is good by nature, firmly and unchangeably, belongs specially to It, and It only

وترجمتها الصحيحة هى:-

“ولأنه كان إلهاً ، وجُعل جسداً بطريقة لا يُنطق بها ، (أى فى سر التجسد منذ الحبل به) ، فإنه عرف الخير فقط ، وكان مستثناً من ذلك الفساد الذى يختص بالبشر ، وهذه أيضاً خاصية للجوهر الفائق (أى الطبيعة المعجزية الإتحادية الواحدة التى لسر التجسد الإلهى) ، لأن ما هو صالح بالطبيعة بثبات وبدون تغيير هو خاص به ، وبه فقط”

++ فالقديس كيرلس –بهذه العبارة- يعيد ويكرر التأكيد على المعنى الذى ذكره سابقاً بأن جسد رب المجد–المتحد به اللاهوت بغير إنفصال ولا إختلاط-  منذ أن تجسد فيه ، له معايير مختلفة عن أجساد البشر جميعاً ، إذ أنه مستثناً عن كل البشر بأنه بلا خطية ، أى أنه وحده دون جميع البشر مولود بلا خطية ، بحسب طبيعة الإنسان على خلقته الأصلية قبل سقوط آدم ، وبثبات ، أى أنه على الدوام وبدون تغيير: بلا خطية.

++ والكلمات التى تم ترجمتها إلى العربية بغير معناها -الذى كان فى المخطوطة السريانية وترجمها سميث للإنجليزية- تخدم أصحاب البدع ، فكلمة: منزَّهاً ، تختلف كثيراً عن: مستثناً ، فالأولى يمكن القول بأنها تخص اللاهوت منفصلاً عن الناسوت ،. بينما الترجمة الصحيحة: “مستثناً” تعنى إستثناء الناسوت -المتحد به اللاهوت بغير إفتراق وإختلاط- عن الحالة العامة لكافة البشر ، فكلمة الإستثناء مرتبطة دائماً بعلاقة مقارنة مع آخرين من نفس الدائرة ، أما كلمة منزهاً فهى ليست للمقارنة ، فيمكن أن تقول مثلاً: هذا الشخص منزه عن السرقة أو الكذب ، بدون الحاجة للمقارنة مع آخرين ، وبالأولى يمكن أن تُقال على الله بوجه مطلق .

++ كما سبق أن أشرنا إلى أن ترجمتهم فى ص40 بدف عربية : “ليس بنفس مستواه” تختلف كثيراً عن التعبير الأصلى : “بغير معاييره القياسية” ، فالأولى تعنى أنه قد يكون أعلى عن بقية الناس بمقدار ما ، بينما الثانية تعنى أنه يتبع معايير مختلفة كليةً ، هو حالة خاصة ، وبالطبع تلك المعايير المختلفة – التى جعلته مستثناً من الخطية كما فى العبارة السابقة– هى ناتجة عن الحبل المعجزى بلا خطية.

( 5 ) صفحة 75 معرَّب = ص76إنجليزى /: الإصحاح الرابع – بداية العظة 12 – سريانية = تحريف الترجمة العربية لتعبير “جلبت الخطية علينا “:-

for so did He as one of us set Himself as an avenger in our stead, against that murderous and rebellious serpent, who had brought sin upon us, and thereby had caused corruption and death to reign over the dwellers upon earth, that we by His means, and in Him, might gain the victory, whereas of old we were vanquished, and fallen in Adam

“لأنه ( أى الرب ) جعل نفسه فى مكاننا ( أى بالنيابة عنا ) كمنتقم ضد تلك الحيَّة ( أى الشيطان الذى أغوى آدم وحواء) القاتلة والعاصية ، التى جلبت الخطية علينا ، وبذلك جعلت الفساد والموت يملكان على سكان الأرض ، حتى أننا بواسطته ( أى بواسطة مخلصنا ) ، وفيه ، نفوز بالإنتصار ، بعدما كنا فى القديم مهزومين وساقطين فى آدم.”

هنا يقرر القديس كيرلس الإيمان الصحيح بأننا ورثنا الخطية وبالتالى ورثنا نتيجتها التى هى الموت ، وليس مثلما قالت بدعة بيلاجيوس فيما بعد بأننا لم نرث الخطية بل فقط الموت !!)

ولكن الترجمة العربية حرَّفتها إلى : “أدخلت الخطية إلينا” ، وهى ترجمة بعيدة عن الكلمات الإنجليزية ، ويوجد فارق كبير بين المعنيين بالرغم من التقارب الشديد بين مظهرهما الخارجى ، فكلام القديس هو أن خداع الحية لحواء جلبت الخطية علينا: أى جاءت بها ووضعتها علينا ، أى صرنا نتحملها هى نفسها ، وهو ما يتفق مع الكتاب المقدس وكذلك مع المخطوطات ، مثلما أوضحنا فى بحث وراثة الخطية فى جزئيه الأول والثانى ، فى الروابط:

http://bit.ly/1tNIkEK أو http://bit.ly/1uATRch ، والثانى: https://www.mediafire.com/?nizc9090pzi818b

أو http://www.4shared.com/office/mixTNAo4ba/_____–2016_-1.html

++ فهذه الترجمة العربية المحرَّفة ، بأن الحية: “أدخلت الخطية إلينا” ، ضداً للتعبير الصحيح: “جلبت الخطية علينا” ، تعطى فرصة للتلاعب فى معناها ، بأنها فقط فتحت الباب لدخول الخطية إلى العالم وبأن الخطية دخلت إلى العالم كمجرد مشيرة بها ، ولن يتحمل أى أحد أى خطية إلاَّ إذا قبل مشورتها، أى أننا لا نتحمل هذه الخطية التى كانت بخداع الحية . + بينما عبارة القديس واضحة وضوح الشمس وتقطع الفرصة على المتلاعبين ، إذ تعلن بأننا تحملنا تلك الخطية نفسها وبالتالى تحملنا نتائجها ، فتعبير “يجلب الخطية علينا” ، يعنى يضع الخطية على رؤوسنا ، أى أننا نحملها ونتحمل نتائجها معاً.

++ ومن الملاحظ أن كل التحريفات تصب فى خانة تأكيد البدع الحديثة.

( 6 ) صفحة 44 عربى = 46 إنجليزى –عظة3– مجموعة أوبرت: تحريف عوضاً “عنا” إلى عوضاً “عنه”:-

Christ therefore ransomed from the curse of the law those who being subject to it, had been unable to keep its enactments. And in what way did He ransom them? By fulfilling it. And to put it in another way: in order that He might expiate the guilt of Adam’s transgression, He showed Himself obedient and submissive in every respect to God the Father in our stead:

الترجمة العربية:- “لذلك فالمسيح إفتدى من لعنة الناموس أولائك الذين بوجودهم تحت الناموس ( لكونهم خاضعين للناموس ) كانوا عاجزين عن تتميم قوانينه . وبأى طريقة إفتداهم؟ بتتميم الناموس ، أو بعبارة أخرى : إنه لكى يكفِّر عن ذنب معصية آدم فقد أظهر نفسه مطيعاً وخاضعاً من كل الوجوه لله الآب عوضاً عنه ((ترجمة خطأ وصحتها: عوضاً عنَّا  in our stead).”

( هذه الترجمة الخطأ تبعدنا عن جوهر فكر القديس كيرلس ، فإنه فى شرحه عن ذنب معصية آدم  يقول أن تكفيرها يكون عوضاً عنا ، بإعتبار معصية آدم تلحق بنا كلنا لكوننا جزء منه ، (مثلما سبق أن قال أن الحية جلبت الخطية علينا ، والتى حرفوها أيضاً) ، فهو لا يكفرها عن آدم وحده –مثلما تدعى الترجمة المحرَّفة- بل عن البشر جميعاً ، وهو ما يتفق مع الآية رو5: 12 فى ترجمتها الصحيحة : “أخطأ الجميع فيه” )

(( ولاحظ أن القديس كيرلس يقرر بأن خلاصنا نحن لا يتم إلاَّ من خلال التكفير عن ذنب معصية آدم ، وهكذا يربط خلاص البشر بالتكفير عن معصية آدم ، أو بطريقة أخرى: يربط هلاك البشر بمعصية آدم ، مما يظهر خطورة بدعة إنكار وراثة الخطية ))

( 7 )  صفحة 47 عربى= 50 بدف / 23 كتاب إنجليزى– مجموعة أوبرت – نهاية عظة 3 – تحريف تعبير: “عداوته لنا” إلى مجرد: “العداوة” بدون تحديد:-

And Christ offered Himself for a savour of a sweet smell, that He might offer us by and in Himself unto God the Father, and so do away with His enmity towards us by reason of Adam’s transgression, and bring to nought sin that had tyrannized over us all. For we are they who long ago were crying, Look upon me, and pity me.”b Pb. “v. ,6.

++ الترجمة العربية : “المسيح قدم ذاته رائحة طيبة لله ، لكى يقدمنا بواسطة نفسه لله الآب ، وهكذا يلاشى العداوة الناشئة عن عصيان آدم ويبطل الخطية التى إستعبدتنا جميعاً”

++ الترجمة الصحيحة: “عداوته نحونا بسبب عصيان آدم ، ويلاشى الخطية التى طغت علينا جميعاً”

+++ كلمة “العداوة” بدون تحديد هكذا ، يمكن أن يفسرها المبتدعون بأنها:- ( عداوتنا نحن نحو الله ، وأن عصيان آدم لم يؤثر على علاقة الله نحونا إن نحن لم نعاديه ، وأنه يمكن لنا الرجوع له متى أردنا نحن بالتوقف عن معاداتنا له ، بدون أى حاجة لمن يفتدينا وبالتالى يصالحنا معه لأن الأمر كله بيدنا نحن) ، وأما الترجمة الصحيحة: “عداوته لنا” فتبين حاجتنا الشديدة إلى من يصالحنا مع الله الغاضب علينا والذى فى حالة معاداة لنا منذ عصيان آدم ، وبالتالى ففداء المسيح لا غنى عنه للمصالحة.

+++ كما أن الترجمة الصحيحة تبين أن القديس يعنى بالخطية التى طغت علينا ، تلك التى سببت عداوة الله لنا ، أى عصيان أبينا آدم.

( 8 ) ص 35 و36 معرَّب = 36/ 9 إنجليزية – لو2: 6 و7 – مجموعة ماى:-

the Word was made flesh without sexual intercourse, being conceived altogether without seed … for they say, ” Firstborn among many brethren … because He was made like unto us in all things except sin

الترجمة الصحيحة هى:-

“الكلمة جُعل جسداً was made flesh بدون تزاوج جنسى ، بل حُبل به بدون زرع بشر (التكملة ص 36:-) فقد دُعىَ بكراً بين إخوة كثيرين .. بسبب أنه جُعل مثلنا فى كل شيئ ما خلا الخطية.”

((ملحوظة:-

الترجمة العربية إستبدلت تعبير: “جُعل مثلنا He was made like unto us ” وهى الترجمة الدقيقة ، بتعبير : “صار مثلنا” ، وهو ما قد يخفى المعنى بأن كلام القديس كيرلس هنا يتركز على مرحلة تكوين الجنين ، وأن الحَبَل به كان بدون خطية ، فالتعبير فى الإنجليزية: ” was made = جُعِلَ” ، لا يمكن أن يفهم منه سوى: تكوين الجنين ، لأن كلمة “جُعل” فى صيغة المبنى للمجهول لا يمكن أن تنطبق إلاَّ على حالة تكوين الجنين فى البطن ، بعكس كلمة “صار” التى تحتمل معانى عديدة .

++ وكل هذه العظة الأولى للقديس كيرلس تنحصر فقط فى موضوع ميلاد المسيح ، فكلامه يتركز على طبيعة المولود (وليس عن السيرة العامة لحياة ربنا يسوع والتى لا خلاف لأحد فى أنها كلها بدون خطية) فالهدف من كلام القديس كيرلس هو أن ربنا يسوع منذ تكوين الجنين وميلاده شابهنا فى كل شيئ ماعدا الخطية . فأى خطية يُحبل بها ويُولد بها الإنسان؟ لا يمكن أن يكون القديس كيرلس يتكلم عن خطية فعلية للجنين ، ولا خطية له فى حياة سابقة مثلما كان الوثنيون القائلون بتناسخ الأرواح يدَّعون ، بل فقط عن الخطية الجدِّية الموروثة والتى يقول المزمور عنها : بالإثم حُبل بى وبالخطية ولدتنى أمى (مز50 س). ))

( 9 ) صفحة65 بدف/ 64 كتاب عربى = ص 66 بدف إنجليزى – عظة 10 – مخطوطة سريانية :-

خطأ يبدو صغيراً ولكنه يخفى مقصد القديس كيرلس:-

But this exists in Christ, not as a thing received, nor by communication from another, but as His own, and as belonging to His substance

الترجمة الصحيحة:- ولكن هذا (أى منح الروح القدس) يوجد فى المسيح ليس كشئ يتلقاه ، ولا بالإتصال من آخر (الترجمة العربية جعلتها: أو إنتقل إليه من آخر ، فأبعدتنا عن هدف القديس كيرلس ، برفض التعبير النسطورى: بالإتصال ، الذى يعنى أن اللاهوت والناسوت فى علاقة إتصال وليس إتحاد حقيقى) ، بل كخاصته ، كأمر يختص بجوهره

++ القديس كيرلس يتكلم عن المسيح الله المتجسد ، ويستخدم كلمة communication للرد على النسطوريين القائلين بأن المسيح كان فيه اللاهوت مع الناسوت فى حالة إتصال أو تجاور وليس إتحاداً حقيقياً كالنفس بالجسد أو كالنار بالحديد ، وبالتالى كانت القوة الإلهية تنتقل إلى الناسوت من اللاهوت كمجرد علاقة إتصال بين طرفين منفصلين.

++ ولكن الترجمة العربية بإخفاء التعبير النسطورى: “بالإتصال communication ” ، حجبت هدف كلام القديس بأنه رفض بدعة نسطور القائل بأن علاقة اللاهوت والناسوت هى بالإتصال ، إذ يفصل المسيح إلى لاهوت وناسوت منفصلين يأخذ أحدهما من الآخر. + فكلمة الآخر هنا لا تعنى شخصاً آخراً فعلاً مثلما يبدو من الترجمة العربية ، بل تعنى علاقة اللاهوت بالناسوت بحسب بدعة نسطور.

صلوا من أجلى لكى يجعلنى ربنا يسوع أتمكن من تكملة هذه الدراسة