الأنبا إبيفانيوس الأسقف والشهيد – أسقف ورئيس دير أبو مقار ببرية شيهيت – الأستاذ إسحاق إبراهيم الباجوشي

الرئيسية » مقالات » أدب مسيحي » سير قديسين وشخصيات » الأنبا إبيفانيوس الأسقف والشهيد – أسقف ورئيس دير أبو مقار ببرية شيهيت – الأستاذ إسحاق إبراهيم الباجوشي.

تحميل المقالة

إنتبه: إضغط على زرار التحميل وانتظر ثوان ليبدأ التحميل. الملفات الكبيرة تحتاج وقت طويل للتحميل
رابط التحميلحجم الملف
أضغط للتحميل المباشر
0.6MB

الأنبا إبيفانيوس الأسقف و الشهيد
أسقف ورئيس دير أبو مقار ببرية شيهيت

 

“الظبي يا إسرائيل مقتول على شوامخك. كيف سقط الجبابرة، لا تخبروا في جت. لا تبشروا في أسواق أشقلون، لئلا تفرح بنات الفلسطينيين، لئلا تشمت بنات الغلف، ياجبال جلبوع لا يكن طل ولا مطر عليكن، ولا حقول تقدمات، لأنه هناك طرح مجن الجبابرة…. يا بنات إسرائيل، ابكين شاول الذي ألبسكن قرمزا بالتنعم، وجعل حلي الذهب على ملابسكن …. كيف سقط الجبابرة في وسط الحرب يوناثان على شوامخك مقتول  ….  قد تضايقت عليك يا أخي يوناثان. كنت حلوا لي جدا”.

(صموئيل الثاني ص1)

ولد بتاريخ  27 يونية 1954م في مدينة طنطا التابعة لمحافظة الغربية وتخرج من كلية الطب ثم ألتحق بدير القديس الأنبا مقار في 17 فبراير 1984م،  ورُسِمَ قسًا في 17 أكتوبر 2002م بيد صاحب النيافة الأنبا ميخائيل مطران أسيوط ورئيس الدير حينذاك.

أشرف على مكتبة المخطوطات والإطلاع بالدير، وتعلم وأتقن العديد من اللغات القديمة والحديثة ونقل منها إلى العربية العديد من الكتابات، وليس ذلك فحسب بل قام بنشر العديد من مخطوطات الدير منها:

  • تفسير سفر الرؤيا للقديس بولس البوشي.
  • ميامر الأعياد السيدية للقديس بولس البوشي.
  • ثلاثة قصص للقديس بطرس السدمنتي.

قام بدراسة وترجمة العديد من المخطوطات اليونانية والقبطية مع تحقيق نصوصها فأنتج:

  • سفر التكوين
  • سفر الخروج
  • القداس الباسيلي
  • القداس الغريغوري
  • بستان الرهبان
  • خولاجي الدير الأبيض
  • ذكصولوجية الأنبا مقار الآدام

شارك في لعديد من المؤتمرات الدولية والمحلية كباحث مميز وله ثقله العلمي واللاهوتي والروحي، فساهم في إبراز الروح القبطية والرهبانية، متحلية بالهدوء والتواضع وكمال الفضائل المسيحية فجاء ليس مسيحياً فحسب بل جاء مسيحاً يجسد إنجيل سيده المُعاش، لم يكل ولم يمل في خدمة ديره وكنيسته القبطية وكان خير سفير للمسيحية والرهبنة والكنيسة القبطية.

أُختير رئيساً لدير القديس الأنبا مقار ببرية شيهيت بالإنتخاب يوم الأحد 3 فبراير 2013م، وذكاه الأنبا ميخائيل لذلك، وقابل البابا تواضروس الثاني في  يوم الثلاثاء 26 فبراير 2013م، وتم الاحتفال بالتجليس عشية عيد الصليب يوم 18 مارس 2013م.

  • شارك في حضور المؤتمر الدولي العاشر للدراسات القبطية في روما في سبتمبر 2012م
  • شارك في المؤتم المنعقد عن الروحانية والأب متى المسكين …….
  • شارك في مؤتمر التراث الرهباني في الشرق الأوسط المنعقد بالقاهرة في يناير 2017م
  • شارك في العديد من مؤتمرات التراث العربي المسيحي آخرها المنعقد بالقاهرة في فبراير 2018م.

أستشهد بيد الغدر  فجر يوم الأحد الموافق 22 أبيب 1734ش الموافق 29 يولية 2018م بعد خمسة سنوات من أسقفيته، وذلك أثناء خروجه من قلايته للذهاب لصلاة التسبحة والقداس

….. كيف أغتالت يد الغدر آباء أجلاء من المطارنة والأساقفة، أي ذنب أقترفه ذاك الأب؟! وأي جُرمٍ فعل؟!  أي جُرح من حبه سال؟! .. كثيرون أُغتيلوا بيد الغدر والأرهب والغير ولكن ….، هناك أيدي تلطخت بدماء مطارنة وأساقفة منهم:

  • 1900- الأنبا أثناسيوس أسقف صنبو وقسقام (سيم 1879- 27 سبتمبر 1900م) قُتل بالسم في القوصية
  • 1930- الأنبا بطرس مطران الدقهلية ودمياط (27 أكتوبر 1925- 16 نوفمبر 1930م) قُتل بالسم
  • 1945- الأنبا ثاؤفيلس مطران القدس والشرقية والقنال (القمص بطرس المنياوي) (19مايو 1935- 1 أكتوبر 1945م) قُتل بالرصاص في مزارع بوش ببني سويف.
  • 1948- الأنبا إبرام أسقف الجيزة والقليوبية (22 سبتمبر 1935- 12 أكتوبر 1948م) قُتل بالسم
  • 1948- الأنبا باخوميوس الثاني أسقف الدير المحرق (22 فبراير 1948- 25 سبتمبر 1965م) قُتل بالسم
  • 1950- الأنبا ديمتريوس أمطران المنوفية (1 مارس 1931- 2 أكتوبر 1950م) حادث سيارة في ترعة القليوبية.
  • 1952- الأنبا مرقس أول أسقف مصري لجنوب أفريقيا ونيجريا (1950- فجر الأربعاء 2 يوليو 1952م) خلال وجوده فيدير الأنبا بيشوي، وُجِد في أحد الأيام مقتولًا بالرصاص في سيارته الخاصة قبل أن يصل إلى الطريق العام، في حدث غامضًا.
  • 1956- الأنبا توماس مطران البحيرة والغربية (5 أكتوبر 1930- 23 مارس 1956م) في حادث قطار في ذهابه للصعيد.
  • 1956- الأنبا ياكوبوس مطران القدس (1 سبتمبر 1946- 24 مارس 1956م) في حادث قطار في ذهابه للصعيد
  • 1963- الأنبا يوأنس مطران الجيزة والقليوبية (23 يناير 1949م- 14 فبراير 1963م) قُتل بالسم.
  • 1972- الأنبا أرسانيوس الثاني أسقف دير الأنبا بولا (القمص ميساك مكسيموس) (22 فبراير 1948- 19 نوفمبر 1972م) قُتل بحادث.
  • 1972- الأنبا إندراوس أسقف دمياط (21 أكتوبر 1969- 4 أغسطس 1972م)
  • 2000- الأنبا مكاري أسقف جنوب سيناء(14 نوفمبر 1996– 25يوليو 2000م) فى حادث وهو في طريق عودته من القاهرة للعريش
  • 2018- الأنبا إبيفانيوس أسقف وأب رهبان دير الأنبا مقار (2013- 2018م)

طمس الغموض وغطى القتام وأطبق الظلام على أغتيالهم أما الأن فقد قطف الموت الغادر  والقُبح المُظلم أجمل أزهار الكنيسة، وأفضل أشجارها والذي صار بالحق على خُطى آبائه فلم يحد عها يمنة أو يسرة، رجل حمل كلمة الحق في قلبه وأطبق على الأمانة وجدانه، بل سَخَرَ كل إمكانياته للتعليم في الكنيسة خدم بالفعل وبالمحبة للجميع …. عاش ناسكاً زاهداً عالماً عاملاً معلماً متعلماً كاتب ماهر فأخرج من كنزه جدد وعتقاء … عاش مثل سيده لا يصيح ولا يسمع أحد في الشوارع صوته ….  وأستحق أن يأخذ الدرة الكثيرة الثمن وأن ينال المكافأة بل أخذ بالحق حصاة بيضاء وعليها اسمه الجديد…..

نالت منه يد الغذر …. في ميزان القلوب أختل الميزان وأعتلت القلوب وتعكر صفو الأذهان … في ميزان القلوب عمى الحقد والحسد قلب جاحد قاسي لا يعرف الله ولا يعرف اللين ولا يعرف الأبوة ولا يعرف المحبة ولم يعرف الأب إبيفانيوس

في ميزان القلوب أعتل قلب مجرم وأختل الميزان وأطبق عليه الشيطان فهيج الغادر على أب برية شيهيت، وقتل أب الأسقيط غدراً …قتلوا حملاً كائن في حظيرته … وأسداً في عرينه …  لا تشمتوا يا أولاد الغُلف … ولا تضحكوا يا أولاد الأثم ….

نحن نعلم أن الموت هو طريق الأرض كلها، ولكن لا تكون هذه النهاية المريعة و رفع يد القساوة على رجل لم تعرف القساوة لقلبه طريقاً  … أرتفعت يد آثمة ولم تُدرك أنه ذاهب للتسبحة مع الأرضيين وبجهاده كمل تسبحته مع السمائيين، تأمل في قرية العور كيف صرخ الشهداء قائلين يا رب يسوع وصرخ هو قدوس قدوس قدوس أمين الليلويا،

لنا رجاء في المسيح يسوع مخلصنا الفادي والذبيح الأعظم، وأن نهاية وإنحلالنا من الجسد قادمة لا محالة إن آجلاً أو عاجلاً ، وهو طلب الشهادة بالفعل ولكن على من الدور؟؟؟ وهل يمكن لأي إنسان أياً كان أن يُنهي حياة إنسان؟؟؟

أبي الحبيب لن ننساك ولا ننسى ما فعلته معنا وما تعلمناه على يديك، لن ننسى محبتك وأتضاعك، لن ننسى تشجيعك وما قدمته لشخصى الضعيف من محبة وتشجيع في كثير من اللقاءات التي جمعتني بكم في جمعية الآثار ولا أنسى يوم قدمني القمص بنيامين المحرقي إليك ولا يوم أن قدمني القمص يوسف الحومي والأستاذ نبيل إلى نيافتكم وتعليقكم أن عارف الباجوشي وتعليقاته وتعلقات الدكتور إبراهيم ساويرس فإني أُتابعها على الفيس بوك …. لن أنسى أبداً ما قدمته لنا في تحقيقنا لسيرة الشهيد يوحن الهراقلي مع أخي شهدي فوزي،، لن ننسى إنك فتحت أحضانك للكثيرين وساعدت وتاجرت فربحت فأخذت وفرحت وصار فرحك بالحقيقة كاملاً …. أذكرني أمام عرش النعمة  لنُكمل جهادنا في الحق وبالحق

ابنك الضعيف

إسحاق  إبراهيم الباجوشي