القديس توما الرسول

سيرة القديس توما الرسول

السيرة كما وردت في كتاب قاموس القديسين

توما الرسول

ولد توما - الذي يقال له التوأم - في إقليم الجليل واختاره السيد المسيح من جملة الإثني عشر رسولاً (مت10: 3). وهو الذي قال للتلاميذ عندما أراد المخلص أن يمضي ليقيم لعازر: "لنذهب نحن أيضًا لكي نموت معه" (يو11: 16)، وهو الذي سأل السيد المسيح وقت العشاء: "يا سيد لسنا نعلم أين تذهب فكيف نقدر أن نعرف الطريق؟" فقال له المسيح: "أنا هو الطريق والحق والحياة" (يو14: 5، 6).

ولما ظهر السيد المسيح للرسل القديسين بعد القيامة وقال لهم "اقبلوا الروح القدس" كان هذا الرسول غائبًا. فعند حضوره قالوا له: "قد رأينا الرب"، فقال لهم: "إن لم أبصر في يديه أثر المسامير وأضع إصبعي في أثر المسامير وأضع يدي في جنبه لا أؤمن". فظهر لهم يسوع بعد ثمانية أيام وتوما معهم وقال له: "يا توما هات إصبعك إلى هنا وأبصر يدي وهات يدك وضعها في جنبي ولا تكن غير مؤمن بل مؤمنًا". أجاب توما وقال له: "ربي وإلهي"، قال له يسوع: "لأنك رأيتني يا توما آمنت؟ طوبى للذين آمنوا ولم يروا" (يو20: 19 - 29).

وبعد حلول الروح القدس على التلاميذ في علية صهيون وتفرقهم في جهات المسكونة ليكرزوا ببشارة الإنجيل، انطلق هذا الرسول إلى بلاد الهند وهناك اشتغل كعبد عند أحد أصدقاء الملك ويدعى لوقيوس، وبعد أيام وجد لوقيوس الرسول توما يبشر من القصر بالإيمان المسيحي فغضب من ذلك وعذبه كثيرًا وربطه بين أربعة أوتاد وسلخ جلده. وإذ رأى أنه قد شفي سريعًا بقوة إلهه آمن هو نفسه بالسيد المسيح مع أهل بيته، فعمَّدهم الرسول باسم الثالوث الأقدس ورسم لهم كهنة وبنى كنيسة وأقام عندهم عدة شهور وهو يثبتهم على الإيمان.

ثم توجه من هناك إلى مدينة تسمى قنطورة فوجد بها شيخًا يبكي بحرارة لأن الملك قتل أولاده الستة، فصلى عليهم القديس فأقامهم الرب بصلاته، فصعب هذا على كهنة الأصنام وأرادوا رجمه فرفع واحد الحجر ليرجمه فيبست يده فرسم القديس عليها علامة الصليب فعادت صحيحة فآمنوا جميعهم بالرب يسوع.

ثم مضى إلى مدينة بركيناس وغيرها ونادى فيها باسم السيد المسيح، فسمع به الملك فأودعه السجن، ولما وجده يعلم المحبوسين طريق الله أخرجه وعذبه بمختلف أنواع العذابات. وأخيرًا قطع رأسه فنال إكليل الشهادة.

السنكسار، 21 بشنس.

السيرة كما وردت في كتاب قاموس الكتاب المقدس

تُوما

← اللغة الإنجليزية: Thomas the Apostle - اللغة العبرية: תומאס הקדוש - اللغة اليونانية: Απόστολος Θωμάς - اللغة القبطية: Qwmac - اللغة السريانية: ܬܐܘܡܐ ܫܠܝܚܐ.

اسم أرامي معناه "توأم" أحد ألاثني عشر رسولًا (مت 10: 3) وكان يسمى التوأم والظاهر انه كان ذا مزاج سوداوي وبعد ما ذهب المسيح إلى اليهودية لما هددوه برجمه بالحجارة (يو 11: 7 و8) فلمحبة توما له قال "للتلاميذ لنذهب لنموت معه" (عدد 16) وعندما قال المسيح "أنا ذاهب لأُعد مكانًا" وعندما قال أيضًا لهم "أنتم تعلمون إلى أين أذهب وتعرفون الطريق" قال توما "نحن لا نعلم إلى أين تذهب فكيف نقدر أن نعرف الطريق." فأجاب يسوع بكلماته الحلوة المعروفة "أنا هو الطريق والحق والحياة" (يو 14: 1 - 6).

ولم يكن توما في الاجتماع الأول لما حظي التلاميذ برؤية الرب وبعد قيامته من الأموات فقال توما "إِنْ لَمْ أُبْصِرْ فِي يَدَيْهِ أَثَرَ الْمَسَامِيرِ، وَأَضَعْ إِصْبِعِي فِي أَثَرِ الْمَسَامِيرِ، وَأَضَعْ يَدِي فِي جَنْبِهِ، لاَ أُومِنْ" (إنجيل يوحنا 20: 25) وقد أطلق عليه بعد هذه الحادثة توما المتشكك. ويقول اغسطينوس أنه شك على أنه لا يجب أن نشك نحن.

وبعد ثمانية أيام أراه المسيح الجروح التي في يده وجنبه فقال "ربي وإلهي" (يو 20: 29) وكان على بحر الجليل مع ستة آخرين من التلاميذ لما أصلح شباكهم يسوع (يو 21: 1 - 8) وكان مع البقية في العلية في أورشليم بعد الصعود (أع 1: 13) ويفيد التقليد أن توما كان بعد ذلك عاملًا في برثيا والفرس, ويظن أن الرسول توما بشر في الهند إلى أن مات شهيدًا.. ويوجد مكان قرب مدراس يسمّى الآن جبل القديس توما وإلى الآن لا يزال كثيرون في الشرق يدعون أنهم من مسيحي الكنائس التي أسسها هذا الرسول ولا سيما سكان الملبار بالهند, وهم مسيحيون يتبعون طقس الكنيسة السريانية.

وقد اكتشف في نجع حمادي بصعيد مصر مخطوطات غنوسية مكتوبة باللغة القبطية وجدت سنة 1945 ومن ضمنها نسخة من إنجيل أبوكريفا يدعى "إنجيل توما" والاعتقاد العام عند العلماء أن نسبته إلى الرسول غير صحيحة وأنه من كتابات الغنوسيين, وهذه المخطوطة ترجع إلى القرن الخامس ميلادي.

عظات وكتب عنه