الفصل الرابع: صلوات طلب المعونة وقت الضيق

هذا الفصل هو جزء من كتاب: المشاعر في سفر المزامير بين الضيق و الفرج – القمص أشعياء ميخائيل. إضغط هنا للذهاب لصفحة تحميل الكتاب.

الفصل الرابع: صلوات طلب المعونة وقت الضيق

  • أعطنا عوناً فى الضيق، فباطل هو خلاص الإنسان (مز 60: 11).

فى بستان جثيمانى حيث الضيقة العظيمة إذ تحمل الرب خطايانا، وقبل ان يدفع أجرة خطايانا وهى الموت على الصليب. لم يكن أمام الرب سوى بستان جثيمانى حيث ركع الرب يسوع وصلى. ونحن فى جميع ضيقاتنا ليس أمامنا سوى أن نصلى ونصلى ونصلى لكى نضاعف صلواتنا. إنها صلوات مقبولة لأنها ذبيحة انكسار ومذلة كما قال المزمور:

  • ذبائح الله هى روح منكسرة. القلب المنكسر والمنسحق يا الله لا تحتقره (مز 51: 17).

ويقدم لنا داود النبى فى مزاميره صلوات قوية وعميقة لأنها ذبائح من روح منكسرة وقت الضيق. وها هى مزامير طلب المعونة وقت الضيق:

  • فلتأت قدامك صلاتى. أما أذنك إلى صراخى. لأنه قد شبعت من المصائب نفسى (مز 88: 2 - 3).
  • من الضيق دعوت الرب فأجابنى من الرحب. الرب لى فلا أخاف (مز 118: 5 - 6).
  • أنا دعوتك لأنك تستجيب لى يا الله. أمل أذنيك إلىّ اسمع كلامى (مز 17: 6).
  • بصوتى إلى الرب أصرخ. بصوتى إلى الرب أتضرع. اسكب امامه شكواى. بضيقى قدامه أخبر (مز 142: 1 - 2).
  • فى ضيقى دعوت الرب وإلى إلهى صرخت، فسمع من هيكله صوتى (مز 18: 6).
  • أدعو الرب الحميد، فأتخلص من أعدائى (مز 18: 3).
  • عند دعائى استجب لى يا إله برى. فى الضيق رحبت لى. تراءف علىّ واسمع صلاتى (مز 4: 1).
  • أفرج ضيقات قلبى – من شدائدى أخرجنى (مز 25: 17).
  • ارحمنى يا رب لأنى فى ضيق... (مز 31: 9).
  • هذا المسكين صرخ والرب سمعه، ومن كل ضيقاته خلصه (مز 34: 6).
  • أما أنا فمسكين وبائس. الرب يهتم بى. عونى ومنقذى أنت. يا إلهى لا تبطئ (مز 40: 17).
  • عيناى قد ذابت من الذل. دعوتك يا رب كل يوم. بسطت إليك يدى (مز 88: 9).
  • إلى الرب فى ضيقى صرخت فاستجاب لى (مز 120: 1).
  • وادعنى فى يوم الضيق أنقذك فتمجدنى (مز 50: 15).
  • ثم صرخوا إلى الرب فى ضيقهم، فخلصهم من شدائدهم (مز 107: 13).
  • فى وقت ضيقى أدعوك، لأنك تستجيب لى (مز 86: 7).
  • وبرحمتك تستأصل أعدائى، وتبيد كل مضايقى نفسى لأنى أنا عبدك (مز 143: 12).
  • أعطنا عوناً فى الضيق، فباطل هو خلاص الإنسان (مز 60: 11).
  • فى يوم ضيقى التمست الرب. يدى فى الليل انبسطت ولم تخو (مز 77: 2).
  • اصغ يا رب إلى صلاتى، وأنصت إلى صوت تضرعاتى. فى يوم ضيقى أدعوك، لأنك تستجيب لى (مز 86: 6 - 7).
  • يا رب إله خلاصى، بالنهار والليل صرخت أمامك، فلتأت قدامك صلاتى. أما أذنك إلى صراخى، لأنه قد شبعت من المصائب نفسى، وحياتى إلى الهاوية دنت. حُسبت مثل المنحدرين إلى الجب. صرت كرجل لا قوة له. بين الأموات فراشى مثل القتلى المضجعين فى القبر، الذين لا تذكرهم بعد (مز 88: 1 - 5).
  • أصغ يا الله إلى صلاتى، ولا تتغاضى عن تضرعى. استمع لى واستجب لى. أتحير فى كربتى وأضطرب (مز 55: 1 - 2).
  • أما أنا فإلى الله أصرخ، والرب خلصنى. مساءً وصباحاً وظهراً أشكو وأنوح، فيسمع صوتى (مز 55: 16 - 17).
  • خلصنى يا الله لأن المياه قد دخلت إلى نفسى. غرقت فى حمأة عميقة وليس مفر. دخلت إلى أعماق المياه (الغرق) والسيل غمرنى. تعبت من صراخى. يبس حلقى. كلت عيناى من انتظار إلهى. أكثر من شعر رأسى الذين يبغضوننى بلا سبب (مز 69: 1 - 4).
  • أولئك صرخوا، والرب سمع، ومن كل شدائدهم أنقذهم (مز 34: 17).
  • كابدت ضيقاً وحزناً. وباسم الرب دعوت: آه يا رب نج نفسى! (مز 116: 3 - 4).
  • نجنى من الضيق فلا أغرق نجنى من مبغضىّ ومن أعماق المياه... استجب لى يا رب لأن رحمتك صالحة. ككثرة مراحمك التفت إلىّ. ولا تحجب وجهك عن عبدك، لأن لى ضيقاً. استجب لى سريعاً (مز 69: 14 - 17).
  • أنت الذى أريتنا ضيقات كثيرة ورديئة، تعود فتحيينا. ومن أعماق الأرض تعود فتصعدنا (مز 69: 20).
  • أعطنا عوناً فى الضيق. فباطل هو خلاص الإنسان (مز 60: 11).
  • أنت ستر لى. من الضيق تحفظنى. بترنم النجاة تكتنفنى (مز 32: 7).

وبخصوص صلاة طلب المعونة وقت الضيق يجب أن ننتبه ونلاحظ ما يلى:

  1. جميع الضيقات التى تحدث لنا هى بسماح من الرب ولها فوائد كثيرة روحياً ونفسياً واجتماعياً.
  2. جميع الضيقات التى تحدث لنا هى وقتية وهى مثل الهرم لابد بعد صعودها أن تهبط وتنتهى. فهى ضيقات مؤقتة وإن لم تنتهى هنا وفسوف تنتهى بانتهاء غربتنا فى هذا العالم.
  3. الشكوى للناس لن تخفف آلامنا بل بالعكس، وخصوصاً إذا وضعنا رجاءنا وعزاؤنا على كلمات البشر وتعزياتهم وزيارتهم لنا.
  4. التذمر والشكوى ومقارنة حالتنا بحالة الآخرين هى خطة الشيطان لكى يبعدنا عن الصليب وبركة الصليب.
  5. هناك حرب يشنها الشيطان علينا وقت الضيق، وهى أن نغير ونحسد الأشرار الذين لا يصيبهم ضيق وهذا هو قول المزمور:
    • لا تغر من الأشرار، ولا تحسد عمال الإثم فإنهم مثل الحشيش سريعاً يقطعون. ومثل العشب يذبلون (مز 37: 1 - 2).
    • إذ زها الأشرار كالعشب. وأزهر كل فاعل الإثم فلكى يبادوا إلى الدهر (مز 92: 7).
    • أما أنا فكادت تزل قدماى. لولا قليل لزلقت خطواتى. لنى غرت من المتكبرين، إذ رأيت سلامة الأشرار، لأنه ليس فى موتهم شدائد، وجسمهم سمين، ليسوا فى تعب الناس، ومع البشر لا يصابون... هو ذا هؤلاء هم الأشرار، ومستريحين إلى الدهر يكثرون ثروة (مز 73: 2 - 5 و12).

    ولكن فى نهاية المزمور يقول المرنم:

    • كحلم عن التيقظ يا رب. عند التيقظ تحتقر خيالهم (مز 73: 20).

    ولذلك لا يجب أن نفكر فى سلامة الأشرار من الضيق، لأنه هناك ضيق مهول ينتظرهم فى العالم الآخر. وكل ما هم فيه عبارة عن خيال وحلم!!

    1. فى وقت الضيق ليس أمامنا سوى الصلاة والانسكاب أمام الله بإيمان شديد أنه يقف بجوارنا ويتطلع إلينا، ويمسح دموعنا، ويمنحنا من حنانه وحبه وعطفه ما يعوضنا عن كل ضيق.
    2. كلمة الله هى مصدر عزاء وقت الضيق. ولذلك نحن ننصح بمضاعفة أوقات القراءة فى كلمة الله. ولقد اختبرنا – خلال هذا الكتاب – قوة المزامير... قراءتها والتأمل فيها والصلاة بها. فالمزامير عون وقوة ومعونة فى وقت الضيق.
    3. الكنيسة مصدر السلام. يجب ألا نغادرها وقت الضيق. الكاهن لا يكف عن منح السلام الممنوح للشعب خلاله – السلام لجميعكم ح والشعب لا يكف عن الصلاة وطلب الرحمة – كيرياليسون – يا رب ارحم.

    فالسلام لجميعكم، وكيرياليسون يا رب أرحم، هما مصدر عزاء المتألمين خلال الكنيسة والقداسات وكل الخدمات ولا نكف أو نتكاسل عن صلواتها قط!!

    ولكن الروح القدس يدعونا إلى الانتظار والصبر، بعد أن نسكب صلواتنا ودموعنا وسجودنا أمام الرب فى ضيقاتنا.

    • يأتى إلهنا ولا يصمت (مز 50: 3).
    • أما أنت يا رب السيد فاصنع معى من أجل اسمك. لأن رحمتك طيبة، نجنى فإنى فقير ومسكين أنا، وقلبى مجروح فى داخلى (مز 109: 21 - 22).


فهرس الكتاب

إضغط على إسم الفصل للذهاب لصفحة الفصل.

أضف تعليق

الفصل الخامس: الأنتظار والصبر

الفصل الثالث: الأشتياقات

فهرس المحتويات
فهرس المحتويات

جدول المحتويات