(9)فى الأجبيَة الإتكال الكامل عَلىَ الله

(9) فى الأجبيَة الإتكال الكامل عَلىَ الله

هناك عبارة حاسمة شاملة تدعونا إلى الإتكال الكامل على الله، فى المزمور 126 (127) من مزامير الغروب. يقول فيها المصلى:

"إن لم يبن الرب البيت، فباطلاً تِعبَ البناءون".

"إن لم يحرس الرب المدينة، فباطلاً سهر الحارس".

+ + +.

عبارات الإتكال على الله، نجدها تشمل الأجبية كلها:

  • ففى صلاة باكر نقول فى المزمور 24 (25):
  • "لا أخزى لأنى عليك توكلت".

وفى نفس المزمور أيضاً "إلهى إتكلت عليك، فلا تخزنى إلى الأبد، ولا تشمت بى أعدائى. لأن جميع الذين ينتظرونك لا يخزون".

وهنا نجد الإتكال على الله ممزوجاً بالرجاء والثقة بعمل الله.

ولذلك فإنه لن يخزى، مادام متكلاً على الله. أى لن يخجل من اعتماده على الرب ومن انتظاره للرب.

+ + +.

  • وفى مزامير الساعة الثالثة يقول فى المزمور 25 (26):

احكم لى يارب، فإنى بدعتى سلكت، وعلى الرب توكلت ". بل إنه يدعو الناس إلى الإتكال على الله، ويطوبهم على ذلك. فيقول" ذوقوا وأنظروا ما أطيب الرب ".

"طوبى للإنسان المتكل عليه" [(مز25) 26].

+ + +.

  • وفى صلاة السادسة، يقول فى المزمور 56 (57):

"ارحمنى يا الله، فإنه عليك توكلت نفسى".

"وبظل جناحيك اعتصم إلى أن يعبر الإثم".

فهو يعتبر الاتكال على الله، سبباً مبرراً لرحمة الله.

+ + +.

  • ولعل هذا يشبه ما نصليه فى صلاة نصف الليل (مز 119: 49):

"اذكر لعبدك كلامك الذى جعلتنى عليه أتكل".

"هذا الذى عزانى فى مذلتى. لأن قولك أحيانى".

وأيضاً فى نفس هذا المزمور الكبير (مز 119: 42، 41).

"لتأتِ علىَ رحمتك يارب، وخلاصك كقولك. فأجيب معيّرى بكلمة: إنى إتكلت على أقوالك".

+ + +.

وفى نفس الساعة السادسة، يقول فى مز85 (86):

"يا إلهى خلّص عبدك المتكل عليك".

ذلك لأن الخلاص هو من عند الرب. كما يقول فى مز117 (118) من مزامير الغروب "قوتى وتسبحتى هو الرب. وقد صار لى خلاصاً"...

  • وفى مز90 (91) من مزامير صلاة الساعة السادسة أيضاً:
  • "يقول للرب: أنت ناصرى وملجأى.. إلهى فأتكل عليه. لأنه ينجينى من فخ الصياد، ومن كلمة مقلقة".

  • طبيعى إن أتخذنا الله ناصرنا وملجأنا، فإننا سنتكل عليه، وبخاصة إن كانت لنا خبرات فى حياتنا الروحية أنه ينجينا من فخ الصياد.
  • + + +.

  • فى صلاة الغروب خبرات فى أن الاتكال على الله خير من الاتكال على البشر، وأن المتكلين على الرب أقوياء..
  • وعن هذا يقول المصلى فى المزمور 117 (118):
  • "الاتكال على الرب، خير من الإتكال على البشر".

    "الرجاء بالرب خير من الرجاء بالرؤساء".

    ويقول فى نفس الصلاة أيضاً فى المزمور 124 (125):

    "المتوكلون على الرب مثل جبل صهيون، لا يزول إلى الأبد".

+ + +.

  • لذلك يقول فى مز145 (146) من صلاة النوم:

"لا تتكلوا على الرؤساء، ولا على بنى البشر، الذين ليس عندهم خلاص. تخرج أرواحهم، فيعودون إلى ترابهم. فى ذلك اليوم تهلك كل أفكارهم". ويقول بعد ذلك أيضاً:

"طوبى لمن إله يعقوب معينه، واتكاله على الرب إلهه الذى صنع السماء والأرض والبحر وكل ما فيه".

ولعل هذه العبارات فى قوة الخالق تؤيد الإتكال عليه..

+ + +.

  • ولهذا فإن المصلى فى اتكاله على الرب أثناء الشدائد يقول.

فى المزمور 140 (141) من مزامير صلاة النوم:

"عيوننا إليك يارب. يارب عليك توكلت.. احفظنى من الفخ الذى نصبوه لى، ومن شكوك فاعلى الإثم".

  • ويكمل ذلك فى المزمور 141 (142) فيقول:

"فى الطريق التى أسلك أخفوا لى فخاً. تأملت عن اليمين وأبصرت، فلم يكن من يعرفنى. ضاع المهرب منى، وليس من يسأل عن نفسى. فصرخت إليك يا ربى، وقلت أنت هو رجائى وحظى فى أرض الأحياء".

+ + +.

  • وفى قطعة (تفضل يارب..) فى آخر صلاة النوم، يقول:

"فلتكن رحمتك علينا يارب، كمثل اتكالنا عليك".

ويقول أيضاً "يارب. التجأت إليك فخلصنى".



أضف تعليق

(10)الأجبيَة مَدرسَة فى الإيمَان

(8)فى الأجبيَة نطمئن بوعُود الله فنفرَح

فهرس المحتويات
فهرس المحتويات