الفصل الخامس : بين الخوف والأمان

هذا الفصل هو جزء من كتاب: المشاعر في سفر المزامير بين الضيق و الفرج – القمص أشعياء ميخائيل. إضغط هنا للذهاب لصفحة تحميل الكتاب.

الفصل الخامس: بين الخوف والأمان

أولاً: الخوف

  1. لا أخاف من ربوات الشعوب المصطفين علىّ من حولى (مز 3: 7).
  2. على الله توكلت فلا أخاف (مز 56: 3، 11).
  3. لذلك لا نخشى (لا نخاف) ولو تزحزحت الأرض، ولو انقلبت الجبال إلى قلب البحار (مز 46: 2).
  4. الخوف مستدير بى بمؤامراتهم معاً علىّ، فتفكروا فى أخذ نفسى. أما أنا فعليك توكلت يا رب، قلت إلهى أنت فى يدك أجالى (مز 31: 13 - 15).
  5. إذا سرت فى وادى ظل الموت فلا أخاف شراً لأنك أنت معى (مز 23: 4).
  6. فى يوم خوفى أنا عليك أتكل... على الله توكلت فلا أخاف. ماذا يصنعه بى الإنسان (مز 56: 3، 4، 11).
  7. لا تخشى من خوف الليل ولا من سهم يطير فى النهار، ولا من وبأ يسلك فى الدجى (فى الظلام) ولا من هلاك يفسد فى الظهيرة (مز 91: 5 - 6).

الخوف هو إثارة تصيب الإنسان فى مشاعره فتجعله مضطرباً، بل وتجعل كل تصرفاته غير مستقرة نتيجة ذلك الخوف. وقبل أن نتحدث عن كيفية علاج ذلك الخوف، وكيف نحصل على الأمان فى شخص الرب يسوع، يجب أن نعرف شيئاً عن أسباب الخوف:

  1. الخوف من الموت.. والبعض يعتبر الموت شراً، وحينما يأتى ذكر الموت يقولون "بعد الشر" أى ابعد الشر. وهل الموت شراً يخيفنا؟ سواء كان موت الأحباء والأقارب أو موتنا نحن؟!
  2. الخوف من الناس.. أذيتهم وشرهم ونميمتهم التى يصنعونها فينا، وكذلك مؤامرتهم الدنيئة مثل مؤامرة أخوة يوسف.
  3. الخوف من المرض.. ولذلك فإن البعض يرتاع من بعض الأمراض ويطلقون على بعضهم "المرض الوحش" بينما يطلق عليه البعض "مرض الملكوت".
  4. الخوف من المستقبل.. ومن كل ما هو مجهول بالنسبة لنا، يسبب لنا أحياناً الخوف.
  5. الخوف من الطبيعة والكوارث.. مثل الفيضانات والزلازل، والبراكين، والصواعق، وكل أخطار الطبيعة. ويدخل معها الخوف من الحوادث والنكبات!! ويدخل معها الخوف من الحيوانات وأذيتهم!!

وهنا نقول ما أحلى التسليم والاستعداد للأبدية حين نقول مع المرنم داود:

  • إلهى أنت فى يدك آجالى (مز 31: 15).

ولكى نتحرر من الخوف يجب أن تكون لنا شركة مع الله، والله فقط هو الذى يستطيع أن يبدد الخوف حين يبدد أسبابه ومصادره!!

ثانياً: الأمان

  • بسلام أضطجع بل أيضاً أنام. لأنك أنت يا رب منفرداً فى طمأنينة تسكننى (مز 4: 8).
  • احفظنى مثل حدقة العين، بظل جناحيك استرنى (مز 17: 8).
  • جعلت الرب أمامى فى كل حين لأنه عن يمينى فلا أتزعزع (مز 16: 8).
  • رب الجنود معنا. ملجأنا إله يعقوب (مز 46: 7، 11).
  • طلبت الرب فاستجاب لى، ومن كل مخافى أنقذنى (مز 34: 4).
  • ارحمنى يا الله ارحمنى، لأنه بك احتمت نفسى، وبل جناحيك احتمى إلى أن تعبر المصائب (مز 57: 1).
  • الرب نورى وخلاصى ممن أخاف؟ الرب حصن حياتى ممن أرتعب... إن نزل علىّ جيش فلن يخاف قلبى. إن قامت علىّ حرب ففى ذلك أنا مطمئن (مز 27: 1، 3).

إن الأمان ليس معناه انعدام الضيق والمصائب والكوارث، ولكن معناه هو دخول الرب معنا وحفظنا من كل المخاوف. وما دامت آجالنا فى يد الرب، فما يحسن فى عينيه إياه نقبل. وما دمنا مستعدين أن ننقل من عالم المخاوف هنا إلى عالم الأمان هناك، فلا شئ يخيفنا ما دمنا فى يد الرب.

وها هو الطريق إلى الأمان:
  1. وجود الرب معنا.. هو عمانوئيل الله معنا!! وإن كان الله معنا فلا نخاف ولا نتزعزع قط.
  2. اتكالنا على الله.. إن تسليم الإنسان حياته ليد الله ليصنع فيها مشيئته، هو أماننا، لأننا ممسوكين فى يد الأبوة الحانية.
  3. قبول مشيئة الله.. ما يحدث لنا فى جميع الظروف المعاكسة هو بسماح من الله لخيرنا وخلاصنا وإعدادنا للأبدية والملكوت.
  4. الملاك الحارس.. هو قوة إلهية تحفظنا من شرور عديدة. يحيط بنا لحمايتنا وحفظنا وحراستنا المستمرة!! وهذا هو أماننا ووعد الله لنا:
    • ... أما المتوكل علىّ فيملك الأرض ويرث جبل قدسى (أش 57: 13).

    إن كل ما يحدث حولنا لا يخيفنا قط ما دام الله معنا. ألم يصلى اليشع لينزع الرب خوف جيحزى تلميذه. فكشف الله لذلك التلميذ الخائف قوة الرب المحيطة حول الجبل وقال المعلم اليشع: إن الذين معنا أكثر من الذين علينا:

    • ولم يخف داود من بطش جليات لأن رب الجنود كان معه!!
    • ولم يخف مردخاى من مؤامرة هامان لأن الله كان حمايته!!
    • ولم يخف الثلاثة فتية من أتون النار، ولا دانيال من جب الأسود لأنهم كانوا فى حماية الله حتى لو أكلتهم النار والأسود.
    • ولم يخف حزقيا الملك من سنحاريب الذى خدده لأنه كان يثق فى صلاة أشعياء النبى وفى قوة الله القادر على حمايته وعندئذ ضرب ملاك الرب 185 ألف شخص ومات سنحاريب مقتولاً!!!
    • ولم يخف بولس وسيلا من السجن بل كانا يسبحان الله بفرح ولم يفصلهما عن السماء والمجد سلاسل وأبواب وحوائط السجن!!
    • ولم يخف يوحنا الحبيب من السبى والأسر فى جزيرة بطمس لأن الرب فتح له أبواب الأبدية ورأى كل المجد!!
    • ولم يخف اسطفانوس من الحجارة والرجم وآلام الجسد، لأنه رأى السموات مفتوحة بل ورأى السيد المسيح فى مجده فلم يشعر بآلام الرجم!
    • ولم يخف الشهداء والمعترفين من الموت لأنهم رأوا الأكليل وشاهدو السماء مفتوحة!!

    وإذ لنا سحابة من الشهود الذين لم يخافوا قط رغم المحن والمصائب والشدائد، فلماذا نخاف من؟!

    وها هو وعد الرب لنا:

    • ملاك الرب حال حول خائفيه وينجيهم (مز 34: 4).
    • الذى يجعل تخومك سلاماً (مز 147: 14).
    • الرب لى فلا أخاف (مز 118: 6).

    إن الرب وحده هو الذى يبدل مشاعر الخوف ويغيرها، ويضع فينا مشاعر الأمان والطمأنينة، فلا نبعد عنه، ولا نتركه ولا نصنع ما يغضبه لئلا يوجد حاجزاً بيننا وبينه!! لأنه موجود لحمايتنا وحفظنا باستمرار!

    وهذه هى بركة الرب لنا باستمرار:

    • الرب يبارك شعبه بالسلام (مز 29: 11).


فهرس الكتاب

إضغط على إسم الفصل للذهاب لصفحة الفصل.

أضف تعليق

الفصل السادس: بين اليأس والرجاء

الفصل الرابع : بين الكآبة والأبتهاج

فهرس المحتويات
فهرس المحتويات

جدول المحتويات