الفصل الثالث: بيت الرب

الفصل الثالث: بيت الرب

سفر المزامير يحوى مشاعر قوية نحو بيت الرب. لذلك اختارت الكنيسة سفر المزامير ليكون من بين القراءات الكنسية فى خدمة القداس الإلهى وباقى الخدمات الأخرى فى الكنيسة.

لدرجة أنه لا يمكن أن يقرأ الإنجيل فى أى خدمة كنسية قبل أن يسبق بقراءة جزء من المزامير. وذلك علاوة على صلوات المزامير التى تسبق تقديم الحمل وبداية القداس.

والوقت الذى كان يعيش فيه داود النبى هو وقت خيمة الاجتماع التى صاحبت شعب بنى اسرائيل فى خروجهم من مصر.

ولا شك أن داود المرنم كان له فترات يقضيها داخل خيمة الاجتماع حيث يلتقى مع الرب ويتلمس حضوره ومجده فيقدم من مشاعر العبادة ما يليق بحضور الرب فى خيمة الاجتماع.

ولا نستبعد أن تكون تلك اللحظات هى لحظات الوحى الإلهى بمزامير وأغانى وتماجيد وشكر يقدم إلى الله فى خيمة الاجتماع.

وخيمة الاجتماع وقت داود النبى كانت رمزاً لكنيسة العهد الجديد، ولكن هناك مرحلة بين الخيمة والكنيسة هى مرحلة هيكل سليمان. وخيمة الاجتماع كلها رموز لكنيسة العهد الجديد. وتابوت العهد هو رمز لحلول الرب فى الخيمة. ولذلك كان داود يسبح ويرنم ويرقص أما تابوت العهد.

ولقد كان فى عهد داود النبى خيمتين، الأولى هى الخيمة الأساسية التى صنعها موسى النبى وكان مكانها هو الأساسية التى صنعها موسى النبى وكان مكانها هو جبعون، وخرج منها التابوت وأخذ دورته لحين وقع فى يد الفلسطينيين. ثم صنع داود خيمة جديدة فى أورشليم أدخل فيها التابوت.

وبذلك أصبح هناك مكانين للعبادة، المكان الأصلى فى حبرون (جبعون) والخيمة التى فى أورشليم التى دخل فيها التابوت فأصبحت عاصمة جديدة ومكان جديد للعبادة. ولقد نظم داود الخدمة فى المكانين معاً[1].

ومشاعر العبادة التى قدمها داود للرب خلال بيت الرب، إنما تصلح لنا أن نتغنى بها ونتبارك بها خلال عبادتنا فى الكنيسة التى هى بيت الله حيث اللقاء الخاص مع الرب فى بيته.

وخيمة الاجتماع هى رمز للكيسة التى هى رمز للأبدية والملكوت. والكنيسة هى عروس المسيح، ونحن أعضاء فى هذه الكنيسة التى هى جسد المسيح.

والتسبيح فى الكنيسة هو عبادة وأمر هام جداً. ولذلك لا يقام القداس بغير صلوات التسبحة التى غالبيتها من سفر المزامير.

ولا يرفع الحمل بدون صلوات المزامير. ولا ينشد الإنجيل بغير المزامير.

وها نحن نطوف الآن بين مزامير داود النبى، لكى نشترك مع المرنم فى تلك المشاعر التى تحوى العبادة والشركة المقدسة مع الرب خلال بيته.

وبيت الرب دائماً يحوى مجد الرب. ولأن مجد الرب عظيم. (مز 138: 5) ولذلك فإننا نقدم الخشوع لبيت الرب دائماً هلم نسجد ونركع ونجثو أمام الرب خالقنا. لأنه هو إلهنا ونحن شعب مرعاه وغنم يده (مز 95: 6 - 7).

وتلك المشاعر المسطرة فى المزامير والخاصة بحضور الرب فى خيمة الاجتماع (الكنيسة) نحن نحفظها ونرددها عند دخولنا الكنيسة. فالكاهن حين يلبس ملابس الهيكل يقول مزمورين (مزمور أعظمك والرب قد ملك) وكلها مشاعر مقدمة من الكاهن والشعب إلى الرب الحاضر فى بيته المقدس:

المشاعر نحو بيت الرب.

† اما أنا فبكثرة رحمتك أدخل بيتك. أسجد فى هيكل قدسك بخوفك (مز 5: 7).

† إنما خير ورحمة يتبعانى كل أيام حياتى وأسكن فى بيت الرب إلى مدى الأيام (مز 23: 6).

† أغسل يدىّ فى النقاوة فأطوف بمذبحك يا رب لأسمع بصوت الحمد وأحدث بجميع عجائبك. يا رب أحببت محل بيتك وموضع مسكن مجدك (مز 26: 6 - 8).

† أسجد للرب فى زينة مقدسة (ترجمة الأجبية: فى دار قدسه) (مز29: 2).

†... وفى هيكله الكل قائل مجد. (ترجمة الأجبية: وفى هيكله المقدس كل واحد ينطق بالمجد) (مز 29: 9).

† الذى معه كانت تحلو لنا العشرة. إلى بيت الله كنا نذهب فى الجمهور. (مز 55: 14).

† طوبى للذى تختاره وتقربه ليسكن فى ديارك. لنشبعنّ من خير بيتك قدس هيكلك (مز 65: 4).

† لأن غيرة بيتك أكلتنى (مز 69: 9).

† قدموا للرب مجد اسمه. هاتوا تقدمة وأدخلوا دياره. اسجدوا للرب فى زينة مقدسة. (ترجمة الأجبية: هاتوا تقدمة وادخلوا دياره، اسجدوا للرب فى دياره المقدسة) (مز 96: 8 - 9).

† من هيكلك فوق اورشليم لك تقدم ملوك هدايا. (مز 29: 68).

† مغروسين فى بيت الرب فى ديار إلهنا يزهرون. (مز 93: 13).

† أدخلوا أبوابه بحمد دياره بالتسبيح احمدوه باركوا اسمه (مز 100: 4).

† فآتى الى مذبح الله الى الله بهجة فرحى واحمد بالعود يالله الهى. (مز 43: 4).

† نهر سواقيه تفرح مدينة الله مقدس مساكن العلى. (مز 46: 4).

† أدخل الى بيتك بمحرقات اوفيك نذورى التى نطقت بها شفتاى وتكلم بها فمى فى ضيقى أصعد لك محرقات سمينة مع بخور كباش أقدم بقراً مع تيوس. (مز 66: 14، 13).

† اما أنا فمثل زيتونة خضراء فى بيت الله. (مز 52: 8).

† ببيتك تليق القداسة يا رب إلى طول الايام. (مز 93: 5).

† لا يسكن وسط بيتى عامل غش. المتكلم بالكذب لا يثبت أمام عينىّ. (مز 101: 7).

† لأنى كنت أمرّ مع الجمّاع اتدرج معهم الى بيت الله بصوت ترنم وحمد جمهور مُعيّد. (مز 42: 4).

† يروون من دسم بيتك ومن نهر نعمك تسقيهم. لأن عندك ينبوع الحياة. بنورك نرى نوراً. (مز 36: 8 - 9).

† أوفى نذورى للرب مقابل شعبه فى ديار بيت الرب فى وسطك يا أورشليم. (مز 116: 18 - 19).

† مبارك الآتى باسم الرب. باركناكم من بيت الرب. (مز 118: 26).

† لأن الرب قد اختار صهيون اشتهاها مسكناً له. هذه هى راحتى إلى الأبد ههنا أسكن لأنى اشتهيتها. طعامها أبارك بركة مساكينها أشبع خبزاً. كهنتها ألبس خلاصاً واتقياؤها يهتفون هتافاً. (مز 132: 13 - 16).

† هوذا باركوا الرب يا جميع عبيد الرب الواقفين فى بيت الرب بالليالى. ارفعوا أيديكم نحو القدس وباركوا الرب. يباركك الرب من صهيون الصانع السموات والأرض. (مز 134: 1 - 3).

† واحدة سألت من الرب وإياها ألتمس. أن أسكن فى بيت الرب كل أيام حياتى لكى أنظر إلى جمال الرب واتفرس فى هيكله. (مز 27: 4).

† فرحت بالقائلين لى إلى بيت الرب نذهب. (مز 1: 122).

†... والآن يرتفع رأسى على أعدائى حولى فأذبح فى خيمته ذبائح الهتاف. أغنى وأرنم للرب. (مز 27: 6).

† ما أحلى مساكنك يا رب الجنود. طوبى للساكنين فى بيتك أبداً يسبحونك. لأن يوماً واحداً فى ديارك خير من ألف. اخترت الوقوف على العتبة فى بيت إلهى على السكن فى خيام الاشرار. (مز 84: 10، 4، 1).

† لأسكنن فى مسكنك إلى الدهور. (مز 61: 4).

† يا إله الجنود ارجعنّ اطلع من السماء وانظر وتعهد هذه الكرمة (بيت الله) والغرس الذى غرسته يمينك. (مز 80: 14 - 15).

† ذكرنا يا الله رحمتك فى وسط هيكلك. (مز 48: 9).

† أسجد فى هيكل قدسك واحمد اسمك على رحمتك (مز 138: 2).

† إلى بيت الله كنا نذهب فى الجمهور. (مز 55: 14).

† من أجل بيت إلهنا ألتمس لك خيراً (مز 133: 9).

† أرسل نورك وحقك هما يهدياننى ويأتيان بى إلى جبل قدسك وإلى مساكنك. فآتى إلى مذبح الله إلى الله بهجة فرحى وأحمد بالعود يا الله إلهى. (مز 43: 3 - 4).



أضف تعليق

الباب الثانى: جهادنا مع النعمة فى العبادة

الفصل الثانى: كلمة الرب

فهرس المحتويات
فهرس المحتويات