الباب الأول: أنواع من الضيقات وما يقابلها من الفرج

هذا الفصل هو جزء من كتاب: المشاعر في سفر المزامير بين الضيق و الفرج – القمص أشعياء ميخائيل. إضغط هنا للذهاب لصفحة تحميل الكتاب.

مقدمة

سفر المزامير، هو سفر المشاعر، وهذه المشاعر تتطابق مع مشاعرنا فى مرحلة من المراحل، وحينما نلتقط من المزامير ما يناسب مشاعرنا نكون قد حصلنا على مفتاح المزمور، وحينما نحصل على مفتاح المزمور فإننا ندخل إلى أعماق المزمور ونأخذ ونأكل من الوليمة الروحية التى أعدها لنا الروح القدس خلال الصلاة بالمزامير.

والصلاة بالمزامير تحيطنا دائماً بمشاعر غير محدودة، أحياناً يختلط بعضها ببعض، ونعبر أمامها ولا نأخذ شيئاً. ولا حتى نفهم هذه المشاعر. ولكن مع الهدوء، والخشوع، والانسحاق، تلتقى مشاعرنا مع مشاعر المزمور. فنفرح دائماً ونبتهج وتكون لنا التعزية.

وقد أصدرنا بمعونة الرب الجزء الأول من المشاعر فى سفر المزامير وهو مشاعر الحزن والفرح. ولقد لاقى قبول شديد من القارئ. ولذلك يسعدنى أن أقدم الجزئ الثانى من المشاعر فى سفر المزامير ويمثل مشاعر الضيق والفرج. تحت عنوان "بين الضيق والفرج". أرجو أن تشمل نعمة الرب كل نسخة من هذا الكتاب ليكون سبب بركة لكل من يقرأه، وليكن مرشداً لكل نفس متضايقة لتدخل فى الفرج الإلهى بمعونة النعمة وعمل الروح القدس فى النفس خلال صلاة المزامير.

نطلب بركة القديسة العذراء مريم لهذا العمل، كما نطلب صلوات داود النبى المرتل الذى كتب المزامير بوحى من نعمة الروح القدس لتقود مشاعره إلى عرش النعمة.

وبركة صلوات وتشجيع صاحب القداسة والغبطة البابا شنوده الثالث الذى طرح فكره "المشاعر فى الكتاب المقدس" فى إحدى عظاته الروحية، فأخذتها وبحثت عنها فى أكثر أسفار الكتاب المقسد غنى بالمشاعر وهو سفر المزامير. الرب يديم حياة وقيام أبينا الطوباوى البابا شنوده الثالث – البابا المعلم – لسنين كثيرة وآزمنة سالمة هادئة.

وآطلب بركة صلوات القارئ العزيز لترافق العمل.

الخميس 8 فبراير 2001.

فصح يونان.

المخلص.

القمص إشعياء ميخائيل.

الضيق

  • أدعنى فى يوم الضيق انقذك فتمجدنى (مز 50: 15).
  • أفرج ضيقات قلبى. من شدائدى أخرجنى (مز 25: 17).
  • ويكون الرب ملجأ للمنسحق. ملجأ فى أزمنة الضيق (مز 9: 9).
  • فى الضيق رحبت لى (مز 4: 1).

لا يستطيع أن يصف الضيق إلا من عاش فيه، وشعر به. والضيق درجات ولكنه فى كل درجاته يتفق فى أمر واحد وهو الحرمان من السلام والهدوء. ومهما تنوع الضيق فإن الإنضان غير قادر على مواجهة هذا الضيق بمفرده وإمكانياته.

وإن لم يسرع الإنسان فى وقت الضيق إلى الله فإنه يهزم من الضيق الذى يبتلعه ويقوده فى يأس وفشل وفقدان رجاء. ففى وقت الضيق يقف الشيطان ليعمل عمليتين أولهما ابتعادنا عن مصادر النعمة والقوة والتعزية، والأمر الثانى يحاول أن يجعلنا نواجه الضيق بأعصابنا وامكانياتنا، وعندئذ نخور ونفقد سلامنا ونسقط فى بالوعة اليأس والفشل وربما محاولة التخلص من الحياة بأكملها.

ولكن فى وقت الضيق ربما يخيل إلينا أن الرب نائم فى مؤخرة السفينة، كما كان التلاميذ وقت هبوب الرياح والأمواج. ولكن الحقيقة أنه ينتظر صراخنا وينتظر إيماننا، لأنه يختبر ثقتنا ومدى اتكالنا عليه وعندئذ سوف يقوم لكى ينتهر الرياح والأمواج ويصير هدوء وسلام.

الباب الأول: أنواع من الضيقات وما يقابلها من الفرج

المقدمة.

الفصل الأول: بين الخطية، والرحمة والغفران.

الفصل الثانى: بين الفقر والعوز، والخير والرحب.

الفصل الثالث: بين الغربة، والأبدية والملكوت.

الفصل الرابع: بين الكآبة، والابتهاج.

الفصل الخامس: بين الخوف، والأمان.

الفصل السادس: بين اليأس، والرجاء.

الفصل السابع: بين الألم والتأديب، والتعزية.

الفصل الثامن: بين الدموع، والتسبيح.

الفصل التاسع: بين الصراخ، والاستجابة.

الفصل العاشر: بين الخزى، والمجد.

الفصل الحادى عشر: بين الترك، والرجوع.

الفصل الثانى عشر: بين الضعف، والقوة.

الفصل الثالث عشر: بين الانكسار، والتكريس.

الفصل الرابع عشر: بين الموت، والحياة.

الفصل الخامس عشر: بين التأرجح، والثبات.

الفصل الأول: بين الخطية والغفران

  • الكل زاغوا معاً، فسدوا. ليس من يعمل صلاحاً، ليس ولا واحد (مز 14: 3) (مز 53: 3).
  • لذلك لا يقوم الأشرار فى الدين ولا الخطاة فى جماعة الأبرار... أما طريق الأشرار فتهلك (مز 1: 5 - 6).
  • من كل طريق شر منعت رجلىّ لكى أحفظ كلامك (مز 119: 101).
  • أما الشرير ومحب الظلم فتبغضه نفسه (أى الله). يمطر (الله) على الأشرار فخاخاً، ناراً وكبريتاً، وريح السموم نصيب كأسهم (مز 11: 5 - 6).

أولاً: ضيق الخطية

  1. أحببت الشر أكثر من الخير الكذب أكثر من التكلم بالصدق (مز 52: 3).

الله قدوس، لا يستريح فى حضنه إلا القديسين والتائبين، أما الأشرار غير التائبين فهناك حاجز وسياج يفصلهم عن الله، وما داموا مفصولين عن الله، فهم فى ضيق. ولذلك يصرخ داود النبى بعد سقوطه فى الخطية قائلاً: لا تطرحنى من قدام وجهك (مز 51: 11).

إن الضيق الناتج عن الخطية، هو هروب من تأنيب الضمير. قد اختبره كل من:

  1. قايين حين قال للرب ذنبى أعظم من أن يحتمل. إنك قد طردتنى اليوم عن وجه الأرض، ومن وجهك أختفى وأكون تائهاً وهارباً فى الأرض. ويكون كل من وجدنى يقتلنى!! أى ضيق أعظم من هذا الذى يواجه كل خاطئ مع قايين الذى لم يحتمل ضيق الخطية!!
  2. ومن قبل قايين قد واجه آدم ضيق الخطية حين كسر الوصية ولم يحتمل أن يقف أمام الرب حين ناداه، بل قال للرب: سمعت صوتك فى الجنة فخشيت، لأنى عريان فاختبأت (تك 3: 10).
  3. وقت نوح والطوفان واجهت البشرية ضيقاً شديدً بسبب الخطية التى غرق فيها الشعب: وهذا ما سجله الوحى الإلهى عن ا لضيق الذى حدث وقت الطوفان بسبب الخطية:
    • ورأى الرب أن شر الإنسان قد كثر فى الأرض، وأن كل تصور قلبه إنما هو شرير كل يوم!! (تك 6: 5).
    • قفال الرب: أمحو عن وجه الأرض الإنسان الذى خلقته!! (تك 6: 7).
    • فقال الله لنوح: نهاية كل بشر قد أتت أمامى، لأن الأرض إمتلأت ظلماً منهم. فها أنا مهلكهم مع الأرض (تك 6: 13).
      1. وهذا ما حدث أيضاً مع سدوم وعمورة بسبب الخطية:
        • وقال الرب إن صراخ سدوم وعمورة قد كثر وخطيتهم قد عظمت جداً (تك 18: 20).
        • فأمطر الرب على سدوم وعمورة كبريتاً وناراً من عند الرب من السماء. وقلب تلك المدن، وكل الدائرة، وجميع سكان المدن، ونبات الأرض (تك 19: 24 - 25).

        وضيق الخطية ليس فقط فى العهد القديم، بل أيضاً فى العهد الجديد. ولئلا يظن أحداً أن ضيق الخطية غير موجود فى العهد الجديد بعد التجسد والفداء، لذلك سجل الوحى الإلهى فى العهد الجديد ما يلى:

        1. إن لم تتوبوا فجميعكم كذلك تهلكون (لو 13: 1 و5) فهذا يؤكده الرب يسوع المسيح أن الضيق الذى حدث للجليليين الذين خلط بيلاطس دمهم بذبائحهم، والذين سقط عليهم البرج فى سلوام، سوف يحدث، ويحدث أعظم منه لكل من يخطئ ولا يتوب!!
        2. ما قاله الرب يسوع المسيح لمريض بيت حسدا، الذى كان عليلاً لمدة ثمان وثلاثين سنة، يؤكد أن الضيق ملاحق للخطية التى لا تتوب عنها، بدليل قول السيد المسيح:
          • ها أنت قد برئت فلا تخطئ أيضاً لئلا يكون لك أشر. (ضيق أعظم من المرض) (يو 5: 14).
            1. ولذلك علم الرسول بطرس بذلك حين قال للجموع:
              • فتوبوا وارجعوا لتمحى خطاياكم، لكى تأتى أوقات الفرج من عند الرب (أع 3: 19).

              وهنا نقول أن ضيق الخطية له أبعاد كثيرة:

              1. الضيق النفسى (اضطراب الفكر، واضطراب المشاعر والعواطف وهزيمة الإرادة).
              2. الضيق الخارجى من أمور كثيرة تحدث كنتيجة وثمرة للخطية مثل الأمراض الناتجة عن الخطية والحروب والمعاكسات الأخرى.
              3. الضيق الناتج عن تأنيب الضمير، أو الهروب من تأنيب الضمير.
              4. الضيق الروحى حيث فقدان السلام والهدوء والطمأنينة. وهذا الضيق الروحى هو ناتج عن انفصال الإنسان عن الله وفقدان الشركة والاتصال الروحى بالمصدر الإلهى!!
              5. الضيق الناتج من سوء العلاقات مع الآخرين. لا شك أن الخطية تفسد علاقات الود والألفة والمحبة بين الكثيرين.

              وها نحن نطوف الآن معم مشاعر الضيق بسبب الخطية خلال المزامير.

              • آثام قد قويت علىّ. معاصينا أنت تكفر عنها (مز 65: 3).
              • لا تذكر خطايا صباى ولا معاصىّ (مز 25: 7).
              • من أجل اسمك يا رب اغفر إثمى لأنه عظيم (مز 25: 11).
              • أنظر إلى ذلى وتعبى واغفر جميع خطاياى (مز 25: 18).
              • ارحمنى يا الله حسب رحمتك... (مز 51: 1 - 5).
              • استر وجهك عن خطاياى وامح كل آثامى (مز 51: 9).
              • ضللت، كشاه ضالة. اطلب عبدك (مز 119: 176).
              • إن راعيت إثماً فى قلبى لا يستمع لى الرب (مز 66: 18).
              • زاغ الأشرار من الرحم. ضلوا من البطن، متكلمين كذباً (مز 58: 3).
              • لأن آثامى قد طمت فوق رأسى. كحمل ثقيل اثقل مما احتمل (مز 38: 4).
              • لأنى أخبر بإثمى، وأغتم من خطيتى (مز 38: 18).
              • جربوا وعصوا الله العلى، وشهاداته لم يحفظوا، بل ارتدوا وغدروا مثل آبائهم. انحرفوا كقوس مخطئة (مز 78: 56).
              • ثم عادوا أيضاً لكى يخطئوا إليه، لعصيان العلى فى الأرض الناشفة. وجربوا الله فى قلوبهم، بسؤالهم طعاماً لشهواتهم. فوقعوا فى الله (مز 78: 17 - 19).
              • لا يكن فيك إله غريب، ولا تسجد لإله أجنبى (مز 81: 9).
              • لا تذكر خطايا صباى ولا معاصى. كرحمتك أذكرنى أنت من أجل جودك (مز 25: 7).
              • قبل أن اذلل أنا ضللت (مز 119: 67).
              • حسب كثرة رأفتك أمح معاصىّ. اغسلنى كثيراً من اثمى. ومن خطيتى طهرنى. لأنى عارف بمعاصى، وخطيتى أمامى دائماً. إليك وحدك أخطأت. والشر قدامك صنعت... ها أنذا بالإثم صورت، وبالخطية حبلت بى أمى (مز 51: 2 - 5).
              • نأمة معصية الشرير فى داخل قلبى أن ليس خوف الله أمام عينيه... كلام فمى إثم وغش. كف عن التعقل عن عمل الخير. يتفكر بالإثم على مضجعه. يقف فى طريق غير صالح. لا يرفض الشر (مز 36: 1 و3 - 4).
              • لا تجذبنى مع الأِشرار، ومع فعلة الإثم المخاطبين أصحابهم بالسلام والشر فى قلوبهم (مز 28: 3).
              • لا تمل قلبى إلى أمر ردئ، لأتعلل بعلل الشر مع أناس فاعلى إثم ولا آكل من نفائسهم (مز 143: 4).
              • أنا قلت يا رب ارحمنى. اشفى نفسى لأنى قد أخطأت إليك (مز 41: 4).

              ولا شك أن الضيق الناتج من الخطية أطاح كثيرين إلى قلق وكآبة وأمراض ومتاعب نفسية تفوق الوصف. لقد أطاح ضيق الخطية بالكثيرين إلى الانتحار بسبب فقدان الرجاء.

              ولكن ها نحن ننتقل من ضيق الخطية إلى فرج الغفران والرحمة:

              ثانياً: الرحمة والغفران والخلاص

              • رحمة الله هى كل يوم (مز 52: 1).
              • باركى يا نفسى الرب ولا تنسى كل حسناته. الذى يغفر جميع ذنوبك (مز 103: 2 - 3).
              • كثيرة هى مراحمك يا رب. حسب احكامك أحيينى (مز 119: 156).
              • أنظر إلى ذلى وتعبى واغفر جميع خطاياى (مز 25: 8).
              • وهو يفدى إسرائيل من كل آثامه (مز 130: 8).
              • وخلص ابن أمتك (مز 86: 16).
              • هو (الله) حنان ورحيم وصديق (مز 112: 4).
              • يا رب إله خلاصى (مز 88: 1).
              • أما هو فرءوف، يغفر الإثم ولا يهلك (مز 78: 38).
              • إلهى وصخرة خلاصى (مز 89: 26).
              • تهدنى بخلاصك (مز 106: 4).
              • خلصنا أيها الرب إلهنا واجمعنا من بين الأمم (مز 106: 47).
              • رأت كل اقاصى الأرض خلاص إلهنا (مز 98: 3).
              • ماذا أرد للرب من أجل كل حسناته لى؟ كأس الخلاص أتناول (مز 116: 12 - 13).
              • أرسل فداء لشعبه (مز 111: 9).
              • قل لنفسى خلاصك أنا (مز 35: 3).
              • طوبى للذى غفر أثمه وسترت خطيته. طوبى لرجل لا يحسب له الرب خطية (مز 32: 1 - 2).
              • واغفر خطايانا من أجل اسمك (مز 79: 9).
              • هلم لخلاصنا. يا الله أرجعنا. وأنر بوجهك فنخلص (مز 80: 2 - 3).
              • تمد يدك وتخلصنى يمينك (مز 138: 7).
              • غفرت إثم شعبك. سترت كل خطيتهم (مز 85: 2).
              • ثبت خطواتى فى كلمتك، ولا يتسلط على إثم (مز 119: 133).
              • إن كنت تراقب الآثام يا رب، يا سيد فمن يقف؟ لأن عندك المغفرة (مز 130: 4).
              • ايها الرب إلهنا، أنت استجبت لهم. إلها غفوراً كنت لهم (مز 99: 8).
              • أما أنت يا رب فلا تمنع رأفتك عنى. تنصرنى رحمتك وحقك دائماً (مز 40: 11).
              • غفوراً كنت لهم (مز 99: 8).
              • ما أكرم رحمتك يا رب. فبنو البشر فى ظل جناحيك يحتمون (مز 36: 7).
              • رحمتك يا رب قد ملأت الأرض (مز 119: 64).
              • آدم رحمتك للذين يعرفونك (مز 36: 10).
              • ارحمنى يا الله حسب رحمتك. حسب كثرة رأفتك أمح معاصى (مز 51: 1).
              • لم يصنع معنا حسب خطايانا، ولم يجازنا حسب آثامنا (مز 103: 10).

              مع ضيق الخطية، يقف الرب يسوع المسيح يعلن مراحمه، ويعلن حبه، ويعلن استعداده للصفح والغفران. وهنا يشعر كل خاطئ، أنه مدعو شخصياً لهذه المراحم وهذا الغفران!!

              وبينما يقف الشيطان لكى يفتح بالوعة اليأس ويهمس فى أذن كل خاطئ ويقول له: ابعد.. ابعد.. ابعد!! ويقول الشيطان لكل خاطئ منا.

              • ابعد عن الله فأنت خاطئ ولا حق لك ولا نصيب لك فى علاقة جديدة!!
              • ابعد عن وسائط النعمة فأنت خاطئ ولا يحق لك ان تقترب من الصلاة أو من الإنجيل أو من الأسرار المقدسة!!
              • ابعد عن التواجد فى الأوساط الروحية مثل الاجتماعات الروحية والقداسات!!
              • ابعد عن أبيك الروحى واختلق الأعذار حتى لا تذهب إليه!!

              وهنا يتفنن الشيطان فى كشف ضعفات الأب الروحى حتى يتعثر الخاطئ ويهرب من أبيه الروحى، وعندئذ يسهل على الشيطان ان يفتك به!!

              ولكن!!

              يقف الرب يسوع فاتحاً أحضانه، ويقدم لنا الرحمة والخلاص فى غفران عجيب يقدمه لكل تائب وكل راجع حيث يدعونا لهذه المراحم وهذا الغفران الذى يقدمه لنا كعلامة حب!!

              وهذا الغفران وهذه المراحم هى سر قوة أولاده ا لله!!

              إنه الفرج الحقيقى لكل خاطئ، ولكن الأمر يحتاج إلى توبة، ويحتاج إلى اعتراف... اعتراف لدى الله واعتراف لدى وكيل سرائر الله (الكاهن) واعتراف واعتذار لمن أخطأنا فى حقهم:

              • أعترف لك بخطيتى ولا أكتم إثمى، قلت أعترف للرب بذنبى، وأنت رفعت آثام خطيتى (مز 32: 5).
              • طوبى للذى غفر إثمه وسترت خطيته. طوبى لرجل لا يحسب له الرب خطية ولا فى روحه غش (مز 32: 1 - 2).
              • غفرت إثم شعبك. سترت كل خطيتهم (مز 32: 1 - 2).
              • غفرت إثم شعبك. سترت كل خطيتهم (مز 85: 2).
              • أما هو فرءوف، يغفر الإثم ولا يهلك وكثيراً ما رد غضبه (مز 78: 38).
              • الذى يغفر جميع ذنوبك (مز 103: 3).
              • من أجل اسمك يا رب اغفر إثمى لأنه عظيم (مز 25: 11).
              • انظر إلى ذلى وتعبى واغفر جميع خطاياى (مز 25: 18).
              • أعنا يا إله خلاصنا من أجل مجد اسمك، ونجنا واغفر خطايانا من أجل اسمك (مز 79: 9).
              • لأن عندك المغفرة... (مز 130: 4).
              • لأنك أنت يا رب صالح وغفور، وكثير الرحمة لكل الداعين إليك (مز 86: 5).
              • أيها الرب إلهنا، أنت استجبت لهم، إلهاً غفوراً كنت لهم (مز 99: 8).
              • ولأن الله لا يفرض الغفران ولكنه يدعونا لكى نناله، ولذلك فإننا نصلى ونطلب الغفران، ونعترف ونطلب الغفران، ونتوب ونطلب الغفران، وننسحق ونطلب الغفران. حقا إن صلاة طلب الغفران مقبولة لأن الغفران من صفات الله!!

              والكاهن هو شفيع (ابرسفيتيروس معناها شفيع) يطلب من أجل غفران خطايا الشعب. والتائب المعترف يطلب من أجل غفران خطاياه. ومن صفات الله الرحمة والغفران من أجل اسمه – يسوع – الذى معناه يخلص. كما قال الملاك:

              • فستلد ابناً وتدعو اسمه يسوع لأنه يخلص شعبه من خطاياهم (مت 1: 21).

              فهناك علاقة بين الأسم – يسوع – وبين الخلاص. لأن أسماء المسيح ليست مثل أسماء البشر، بل إن أسماء المسيح هى أفعال خلاصية للإنسان:

              • ويدعى اسمه عمانوئيل الذى تفسيره الله معنا!!
              • وتدعو اسمه يسوع لأنه يخلص شعبه من خطاياهم!!

              فإن الاسم عمانوئيل أو الاسم يسوع هو عمل خلاصى لكل منا!! يكون معنا ويخلصنا من خطاياهم. ولذلك حين نصرخ مع داود المرتل ونقول للرب من أجل اسمك خلصنا واغفر لنا خطايانا فإنه يستجيب ليس من أجل صراخنا ولكن من أجل اسمه القدوس الذى دعى علينا!!



فهرس الكتاب

إضغط على إسم الفصل للذهاب لصفحة الفصل.

أضف تعليق

الفصل الثانى: بين الفقر والعوز والخير والرحب

فهرس المحتويات
فهرس المحتويات

جدول المحتويات